جعفر همد يكتب : (جنهم شرق السودان والملفات المسكوت عنها)

على مسؤوليتي
مؤسف حقاً ما آل اليه حال شرق السودان بسبب بعض قيادات الاسلاميين، مجموعة كانت توالي البشير ومجموعة كانت ضدها تماماً، هذه التشاكس والكيد دفع ثمنه الموطن المغلوب على امره هناك.
ابعاد الامر وبداية الحكاية كانت مع نهاية حكم الرئيس السابق او قل قبل ذلك بقليل.. بعض الامور الخفية عن العموم معروفة للكثير من السياسيين ومسكوت عنها للاسف، قصة العداء الخفي للرئيس السابق واستبعاده لمجموعة من القيادات التي كانت من الدوائر المقربة منه احدث هزة وتضارب في المصالح تضرر منها انسان شرق السودان بصفة اكثر خصوصية وذلك لان قائد المجموعة (الضد) اتخذت من الكل اعداء.
الرئيس السابق استعان بمن كان يرى انه المناسب شرقاً واتى بحسبو عبد الرحمن نائباً له وهو امر لم يعجب ( الضد) الذي كان يراقب عن كثب بعد ان اصبح خارج السلطة.
شرق السودان كان ولايزال يدفع فاتورة تلك المكايد والتشاكس بين ابناء الحزب الواحد وهو الذي لا يد له في كل ما حدث الا ان ذلكم السياسي قائد تلك المجموعة اتخذ من عشيرة الرجل وقبائله اعداء.
صديق عدوي (عدو) وعدو عدوي (صديق)
وهو امر غير مقبول وسياسة فاشلة لرجل لا علم له ببواطن الامور وان ادعى المعرفة، لم يكن شرق السودان عن بكرة ابيه سياسياً ولا يتبع لهذا او لذاك حتى يقوم السياسي بالباس الكل جلباب الاخر المنافس له في اطار حزبهم وتوجههم الاسلامي.
الرجل اصبح يرى كل شرق السودان اولئك النفر الذين ناصروا الرئيس السابق ووقفوا الى جانبه وفق رؤى سياسية تخصهم ولم يفق من غيبوبته وسكرته تلك، حتى فقد وزنه هناك وهو الذي كان يظن انه قد افلح فيما دبر وخطط.
حسناً… الحقيقة التى يجب ان تقال
في احداث شرق السودان والفتن الكبرى التي حدثت هناك المنفذ كان من شرق السودان لكن التخطيط كان يشير الى صاحب المصلحة.
المجموعة التى شاركت بعض الاحزاب في اسقاط البشير هي صاحبة المصلحة في تلك الفتنة التي حدثت وذلك لان الاحزاب بعد اسقاط البشير تخلصت من الاسلاميين الذين شاركوهم اللعبة.
قسمت الاحزاب الوزارات فيما بينها وقاموا باستبعاد بعض الاسلاميين الذين كانوا حلفائهم في اسقاط البشير ويوم جاءت فكرة التوجه شرقاً لاسقاط شركائهم الحاكمين للدولة على حساب دماء انسان شرق السودان هناك .
اثارة خطاب الكراهية بين الناس وضرب النسيج الاجتماعي، اتخذوا منه ومن بعض ضعاف النفوس منفذ يجد طريقه للداخل الشرقاوي المحافظ والحافظ لكتاب الله والارث والعادات والتقاليد. كانوا خلف الستار وكانت الدماء تسفك وقبل ان يسأل القارئ ماذا لو اتفق ابناء الحزب الواحد وماذا ان عادو للحكم… وان حدث ذلك فمن يعيد الموتى ومن يعيد لشرق السودان ذلك الهدوء والعيش الكريم.
يخربون بيوتهم بايديهم… شرق السودان وانسان شرق السودان يعلم من خرب واهلك الحرث والنسل في مقابل اسقاط حكومة جاءوا بها انفسهم بعد ان كادو ودبرو امرهم في بلاد ما وراء البحار .
الناس هناك ليسوا اغبياء، خسر ذلكم الرجل حين البس الجميع جلباب الذي كان يقف الى جانب الرئيس السابق، العداء السياسي يبقى عداء سياسيا ان فشل الشخص او قام باخراج الامر من المسمى الطبيعي له وهو المنافسة السياسية وعلم فن الممكن الذي يدرس بالجامعات والمعاهد الدولية.
المهم… لا يزال شرق السودان هو المتضرر الاول من خلاف الاسلاميين بين بعضهم البعض ومتضرر أيضاً من محاولة بعض الاحزاب الاستثمار في تلك الخلافات وهولاء ينتمون الى احزاب كانت تحكم وتتحكم في بعض رجالات الادارات الاهلية.
الدولة المركزية لا تزال بعيدة عن خبث السياسيين والامور التى تدبر في ظلام الليل لترهق وتنال من الانسان هناك، شرق السودان الآن بحاجة ماسة جداً لتدخل الدولة للمساعدة في التعافي المجتمعي برتق النسيج الاجتماعي الذي تسبب في انهياره السياسيين الذين تعنيهم السلطة دون دماء المغلوب على امرهم والذين لادعوا لهم بالحكم ولا طاقة لهم بعالم السياسة والخبث والخبائث …
تخيل…
ان اكثر بقعة في السودان اجمع يعاني انسانها من امراض الجوع والدرن هي نفسها اكثر المناطق التى يكثر فيها (سماسرة السياسة وطالبي المناصب)، يقفون من خلف الستار يستغلون بعض الجهلاء هناك ليفتكوا بالانسان من اجل مصالح شخصية او حزبية و دوائرة ضيقة هي خاصتهم.
الذي كان الى جانب البشير والذي كان ضده ودون ذلك ومن حولهم هم ابناء الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني ويجب ان تكون خلافات هولاء داخل بيتهم الكبير بعيداً عن رؤوس الناس والمجتمعات.
الادارات الاهلية النظار والعمد والمشايخ يجب ان يخرجوا من العمل السياسي لصالح مجتمعاتهم ولصالح قانون الادارات الاهلية الذي تشرف عليه وزارة الحكم الاتحادي والتي تنص بعض قوانينها على تجريم ممارسة السياسة وتحصر دور الادارة الاهلية في كل ما هو اجتماعي.
الدولة يجب ان لا تسمح بالتلاعب بسيادتها وان تمنع ذلك داخلياً وخارجياً
القوات المسلحة هي الآن من يمسك بالرسن وهي قومية شانها شان بقيت القوات النظامية التى يميزها اكثر ما يميزها قومية مؤسساتها.
الدولة التى تديرها القوات المسلحة يقع على عاتقها حماية الانسان وهي تقوم بذلك فعلا لكن شرق السودان يحتاج لعمل اكثر، هيبة الدولة لابد ان تكون حاضره والحكم يحتاج لقوة تمنع التخريب وتعمل على استقرار الحياة.
الشعوب يمكنها ان تنسى الماضي بشرط ان تتعافي في الحاضر لتبني المستقبل
وهذا امر يحتاج الى ايقاف العبث أولا
ثم ايفاق تدخل الادارات الاهلية والعاملين بها في العمل السياسي مع عدم السماح بتخريب الحياة عبر خطابات الكراهية واثارة النعرات القبيلة.
شرق السودان واعد بشباب واعي وارض تحمل بداخلها كنوز المستقبل لكن النهوض والتطور يحتاج الى رعاية الدولة والى قيادة رشيدة تعي ان مهمة العبور تحتاج الى حسم قبل شحذ الهمم.
نعول على غد افضل للسودان ككل
ونكون او لا نكون امر متروك للقيادة وعلينا النصح ما استطعنا الى ذلك سبيل.
لنا عودة،،،



