أدلة موثقة تثبت تورط إثيوبيا في استهداف الاعيان المدنية بالمسيّرات

الحكومة السودانية تغادر محطة الصمت وتبوح بالمثير

وكيل الخارجية: نطالب المجتمع الدولي بعدم التغاضي عن العدوان الإثيوبي الإماراتي

جراهام: استهداف المرافق الحيوية يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تعيق عودة المواطنين

تقرير: العودة

خرجت الحكومة السودانية عن حالة الصمت الطويل تجاه العدوان الاثيوبي الممنهج تجاه السودان، حيث كثفت المليشيا المتمردة خلال الأيام القليلة الماضية من هجماتها المتتالية بالمسيرات، مستهدفة الاعيان المدنية ومؤسسات الخدمات العامة في إشارة إلى مساندة إثيوبيا للمليشيا بالدرب العديل بعد أن كانت تتخفى خلف الإنكار، فعمدت الحكومة السودانية إلى التصعيد لارسال رسالة واضحة إلى بريد المجتمع الدولي.

أدلة تورط إثيوبيا

كشفت الحكومة السودانية عن أدلة موثقة تثبت تورط إثيوبيا في الاستهدافات التي تتم بالمسيرات الانتحارية والاستراتيجية للأعيان المدنية ومحطات الكهرباء في عدد من الولايات، كان آخرها استهداف محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة امس الأربعاء.

وعقدت وزارات الدفاع، والخارجية والتعاون الدولي، والثقافة والإعلام، وجهاز المخابرات العامة، مؤتمراً صحفياً مشتركاً امس الاربعاء، نظمته وكالة السودان للأنباء ضمن المنبر التنويري رقم (67)، استعرضت فيه حجم الاستهدافات التي طالت الأعيان المدنية بما فيها الاستهدافات الأخيرة لولايات الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، وسنار، والقضارف، مؤكدة أن مصدر المسيرات هو الأراضي الإثيوبية.

معرض المسيرات المعادية

واشتمل المؤتمر على معرض لعدد من المسيرات من طرازات مختلفة أسقطتها دفاعات القوات المسلحة في عدد من المواقع خلال الفترة الماضية، مع عرض تفصيلي حول مواقع انطلاق المسيرات ومساراتها والمواقع المستهدفة والأضرار الناجمة عنها، مبينة أن الأهداف مدنية بحتة في تعمد واضح لاستهداف المدنيين بهدف وقف العودة الطوعية للمواطنين إلى مواقعهم.

وأكد العرض التفصيلي أن البيانات المستخلصة عبر البرمجيات الحديثة من المسيرات المسقطة تشير إلى أن إحداثيات انطلاقها من مواقع داخل الأراضي الإثيوبية من بينها مطار بحر دار، مبيناً أن صور الأقمار الصناعية دليل إضافي على ذلك.

تكثيف استهداف الأعيان المدنية

كما تحدث في المنبر الدوري السيد وكيل وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الدكتور جرهام عبد القادر الذي أكد أن المليشيا الإرهابية كثفت مؤخراً استهدافها للأعيان المدنية لقهر المواطنين وتعطيل عودتهم إلى مناطقهم وممارسة حياتهم الطبيعية، مبيناً أن المسيرات التي استهدفت المنشآت الحيوية والبنية التحتية في عدد من ولايات السودان انطلقت من الأراضي الإثيوبية.

وأشار إلى أن هجمات المليشيا طالت منشآت مدنية شملت المستشفيات والمساجد والأحياء السكنية، فضلاً عن محطات الكهرباء والبنية التحتية في ولايات النيل الأبيض والجزيرة وسنار والبحر الأحمر والنيل الأزرق والخرطوم، مبيناً أن هذه المنشآت تقدم خدمات أساسية للمواطنين وتسهم في دعم الأنشطة الزراعية والحياة اليومية.

وأوضح أن استهداف المرافق الحيوية يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تعيق عودة المواطنين إلى منازلهم ومدنهم، لافتاً إلى أن هذه الهجمات تستدعي توضيح الحقائق للرأي العام السوداني والمجتمع الدولي، وكشف حجم الاستهداف الذي يتعرض له السودان والأضرار الناجمة عنه.

وأكد جرهام أن الحكومة السودانية تعاملت مع هذه التطورات بمبدأ الصبر الاستراتيجي، مشدداً على أن الاعتداءات على المنشآت المدنية تتنافى مع القانون الدولي الإنساني، وأن المؤتمر يهدف إلى عرض الحقائق مدعومة بالأدلة والشواهد.

وكيل الخارجية: المجتمع الدولي مطالب بعدم التغاضي عن العدوان الإثيوبي – الإماراتي على السودان

المجتمع الدولي

من جانبه، طالب وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان خالد، المجتمع الدولي بعدم التغاضي عن العدوان الإثيوبي الإماراتي على الأراضي السودانية.

الدعم الاثيوبي

وحول حول دعم إثيوبيا للمليشيا الإرهابية بالمسيرات وانطلاقها من الأراضي الإثيوبية، قال السيد الوكيل إن السودان يحتفظ بحقه في الحماية وحقه في إحاطة المجتمع الدولي، مؤكداً أن مؤسسات العدالة الدولية مطالبة باتخاذ خطوة إلى الأمام لوقف هذا العدوان.

وأشار إلى أن إثيوبيا لم ترتدع وواصلت عدوانها على السودان، وأن سلوكها بات خطيراً، لافتاً إلى أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع الشعب الإثيوبي، إلا أن الحكومة الإثيوبية ومن خلفها الإمارات لم تراع ذلك وتواصل اعتداءاتها على الشعب السوداني بالمسيرات.

وأكد ان الهدف الاستراتيجي للمكونات السودانية هو دحر المليشيا الإرهابية المدعومة من دول في الإقليم ومن خلفها دول أخرى، مشدداً على قدرة المؤسسات السودانية المعنية على حماية البلاد، وأن السودان سيواصل مساعيه في الحماية من جانب وإحاطة المجتمع الدولي من جانب آخر.

الإحصائية الرسمية

إجمالي الضحايا: استشهاد وجرح (214) مواطناً (بينهم 80 شهيداً، و8 جرحى، وآخرون).

حركة المسيرات: (113) مسيرة مستهدفة، منها (102) مسيرة معادية رُصدت وتم التعامل معها.

الخسائر في البنية التحتية والخدمية:

تدمير (9) مستشفيات (من بينها مستشفى أروما).

تدمير (4) محطات وقود في الدمازين وكسلا.

تدمير منزل حاكم الإقليم ومنزل وزير المالية بالنيل الازرق.

توثيق أكثر من 65 هجوماً موزعة على 11 ولاية سودانية.

وفي الختام، أكد التقرير الذي تم عرضه أن الجيش يرصد بدقة بالغة كافة تحركات الميليشيا الإرهابية ومنصات إطلاقها الخارجية، مشدداً على أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في الدفاع عن سيادته وأمنه القومي وصون سلامة مواطنيه ومنشآته بكل السبل المشروعة.

أمام هذا الاستهداف الخطير يبرز السودان كمثال حي على قدرة الدول على مقاومة المشاريع الخارجية ويؤكد انً رغبة وصمود الشعوب وجيوشها الوطنية قادرة على تغيير المعادلات الدولية مهما بلغت قوة الخصوم وتعقيد المخططات.

///////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى