ايمن كبوش يكتب: لا تخيفنا المسيّرات: (عندنا شنطة حماية)

افياء
# قد يقول لنا قائل، وهو الصادق، أنه لا توجد «حماية مطلقة» في كل العالم.. ولا توجد مضادات خارقة تجنب الأهداف، اخطار الحروب ومهدداتها، بدليل أن أمريكا التي تعتقد أنها سيدة العالم والقطب الأوحد فيه من حيث القوة والصلف والصولجان، تعرضت لما تتعرض له محطات الكهرباء في السودان، والكثير من الأعيان المدنية التي ظلت تتلقى الضربات تلو الضربات من الجبهة الإثيوبية التي أصبحت منصة عدوان علنية وحديقة خلفية لدولة الشر الامارات.
# الحقائق الثابتة، هي أن أمريكا لم تستطع التصدي للهجمات الإيرانية التي استهدفت بوارجها في الخليج، وكذلك قواعدها الحصينة التي كانت تعتقد أنها «خارج نطاق الخطر» فلا يغشاها التدمير، كما تعرضت بعض طائراتها لـ«القنص» من منظومات الصواريخ الفارسية، وذات الحال بالنسبة لدولة العدوان الصهيوني التي لم تستطع أن تصنع حماية مطلقة بـ«مقلاع داوود» و«القبة الحديدية» فلم يجد مواطنوها غير الأقبية والمخابئ والملاجئ الآمنة.
# هذا هو الواقع الذي نريد أن نتصالح معه، بمنطق الاشياء والواقع الموضوعي، ولكن الملاحظ لكل صاحب نظر، أن المليشيا الإرهابية تخطئ المقرات العسكرية باستمرار ويجئ استهدافها للاعيان المدنية والمحطات الخدمية، بطريقة سهلة وميسورة، مما ينبه إلى أن هنالك خلل ما لم نستطع التعامل معه كما ينبغي، بدليل أن المليشيا المتمردة قصدت ذات يوم مقر رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش في مدينة بورتسودان، وعندما فشلت المسيرة الاستراتيجية في تحديد الهدف بدقة، حسب الاحداثيات، أفرغت حمولتها من الصواريخ تجاه فندق مارينا، وهي حادثة شهيرة ومبذولة، كذلك استهدفت المليشيا مطار بورتسودان واحدثت أضرارا طفيفة، وفعلت ذات الشيء مع مطار الخرطوم عبر محاولتين بينما استطاعت المضادات الأرضية أن تسقط كل المسيرات بكل سهولة ويسر، ولكن المشكلة القائمة حتى اللحظة هي أن هذا الاسقاط، يدفع ثمنه بعض المواطنين الذين يجاورون مناطق الاستهداف.
# إذن الوضع يتطلب زيادة رقعة الحماية، والاهتمام بالمؤسسات الحيوية التي تمت استباحتها بتحدٍ واضح، يؤكد بأن المليشيا المتمردة، ماضية في تنفيذ مخططها القمئ، الرامي لترويع وتشريد المواطنين الآمنين في منازلهم، فهي لن تتورع عن المحاولات مرارا وتكرارا، طالما أن حدودنا واجواءنا مع الجارة الخائنة، مفتوحة على مصراعيها.
# اخيرا أقول، صحيح، لن تخيفنا المسيرات، لان بعضنا يضع «تشويشا» على سطح منزله من مال وعرق الشعب، ثم يسير بين الناس ويتواجد بينهم وسط حراسة مشددة و(شنطة حماية)، تمنعه بالا يكون خائفا من المسيرات، ولكن ما بال محمد احمد المسكين الذي تأتيه المصائب في (صمة) كل جوارحه وحواسه وهو الذي يدفع فاتورة (التشويش وشنطة الحماية).



