عبود عبدالرحيم يكتب: نقطة الدعم اللوجستي الروسية بالسودان

من جهة اخرى
مشاركة رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان في القمة الروسية الافريقية، يجب ان تمثل منعطفا ايجابياً في اطار العلاقات الخارجية مع دولة ذات ثقل لا تخطئه العين في مسار الأحداث الدولية، والقمة الروسية الافريقية في دورتها الثالثة تنعقد في ظل تعقيدات كبرى على مستوى القارة الافريقية.
على مستوى السند والاسناد للسودان حكومة وشعبا، يمكننا القول، بعد الاشقاء في مصر والسعودية والجزائر والكويت، ليس من دولة صديقة اخرى وقفت مع السودان مثل روسيا والصين، هذه الدول التي ظلت مدركة للجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، لذلك وقفت بقوة مع الحكومة السودانية رفضا لكل محاولات التدويل، وظل الفيتو الروسي حائط صد امام العقوبات ومؤامرة “حلف أبوظبي” في كل مكائدها.
مشاركة البرهان في القمة بموسكو، تفتح الباب امام إعادة الحدث حول مشروع النقطة اللوجستية الروسية في السودان على ساحل البحر الاحمر، فقد تعثرت كثيرا الاستجابة من الحكومة السودانية لخطوات ايجابية في تنفيذ المشروع، الذي أصبح الآن ضرورة ملحة لفائدة السودان.
لم نسمع ان موسكو طالبت الخرطوم بأي مقابل لمواقف روسيا دعما للسودان، وذلك انطلاقا من قراءة استراتيجية للعلاقات الدولية وادراك موسكو لأهمية السودان وثرواته، ووجود البرهان في موسكو اليوم بحضور وفده الرفيع وهو ذات اختصاص يمثل فرصة سانحة للوقوف على العرض الروسي حول نقطة الدعم اللوجستية الروسية المطلوبة على البحر الأحمر.
الاطمئنان على كافة التفاصيل وعدم تسبب اي اضرار على البلاد، كما ان الواجب ايضا الوقوف على المكاسب التي تحققها نقطة الدعم اللوجستية الروسية.
عدد من الخبراء في العلاقات الدولية اكدوا خلال الفترة القليلة الماضية اهمية دراسة الحكومة لمشروع نقطة الدعم اللوجستية الروسية في البحر الاحمر، ومن ابرز هؤلاء كان وزير الخارجية السابق على يوسف الشريف، الذي حذر في تصريحات صحفية من فقدان الموقف الروسي المساند للحكومة والبرهان والجيش السوداني، بسبب عدم دراسة الخرطوم للمشروع الروسي واعلان قرار ايجابي حوله، وقال ان عدم اعتماد نقطة الدعم اللوجستي الروسية، يعني ان السودان سيكون بدون روسيا كما هو الان بدون امريكا.
على رئيس مجلس السيادة ان يفتح الابواب خلال زيارته الحالية لموسكو للتداول حول المشروع الحيوي، انطلاقا من تحقيق المصالح السودانية.



