بين نيرانِ الحُروب.. وآمالِ الإيابِ المَكروب

#تمرُّ علينا اليوم الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في السودان
#ومع دخولنا العام الرابع من الشتات، لا يزال الوجعُ طازجاً كما كان في تلك الساعة الأولى من صباح الخامس عشر من أبريل
.لقد تحول “التاريخ” من مجرد رقم على التقويم إلى خنجرٍ ينغرس في خاصرة الذاكرة
#ففي مثل هذا اليوم، لم نترك خلفنا بيوتنا وجدراننا فحسب
#بل تركنا هناك أعمارنا، وصورنا، وضحكاتٍ كانت تملأ الزوايا،
#وأماناً كنا نظنه بديهياً حتى سُلب منا في غفلة من الزمن.
#أربعة أعوام والبيوت التي سكنّاها تسكنُنا، #نشتمُّ رائحة قهوتها في غربتنا،
#ونسمع صرير أبوابها في أحلامنا.
#مؤلمٌ حد العجز أن نرى الربيع يزهر في كل بقاع الأرض، بينما “أبريلنا” لا يزال يزهر حزناً وفراقاً.
#نحن الذين لم نخرج باختيارنا، نعيش اليوم معلقين بين حنينٍ يقتلنا للعودة، وواقعٍ يفرض علينا انتظاراً لا ينتهي.
#جبر الله كسر قلوب السودانيين، وأعادنا إلى
#ديارنا آمنين، فلا وجع يعادل وجع فقدان الوطن وأنت لا تزال على قيد الحياة
#عمرابي
15/4/2026



