بكري المدني يكتب : حميدتي /كلام ساكت-كلام فارغ!

الطريق الثالث-
من تجليات أهل السودان في وصف الحديث غير المفيد قولهم (كلام ساكت ) اي كلام افضل منه السكات اما اخطر توصيف لحديث غير مفيد فعندهم هو كلام فارغ اي فارغ المعنى والمضمون !
بالنسبة لحديث قائد مليشيا الدعم السريع حميدتي قبل الأخير في أوغندا فإن افضل توصيف له بالكلام الساكت والسكات افضل منه بالنسبة للمليشيا واعوانها من السودانيين ومن غير السودانيين خاصة عندما اعترف حميدتي على الهواء وامام الملأ بإستعانته بمرتزقة من كولمبيا لتشغيل المسيرات وهذه تهمة كبيرة وثقيلة اقر بها على نفسه وسط تصفيق الحضور وهو يردد في بله ( جبت كولومبيين يعني شنو؟!)
ربما لا يعلم حميدتي حقيقة (يعني شنو الإستعانةبمرتزقة ؟)اليوم ولكن غدا سوف يدرك خطورة الأمر ورعونة الاعتراف !
في خطابه الأخير /التوصيف الأمثل له انه (كلام فارغ ) فحميدتى الذي وقف يتحدث امام جمع من ضابط الخلاء بمليشيا الدعم السريع نسى ان الأحداث التى يعلق عليها لا زالت جارية وحاضرة والذاكرة نشطة والشهود احياء !
حميدتي الذي ظهر ضحوة حرب ١٥ أبريل متوعدا فريق اول البرهان بالاستلام ان لم يبادر بالتسليم – حميدتي في حديثه الأخير الفارغ خرج يقول انه اتصل بالبرهان راجيا إيقاف الحرب وسحب القوة والأخير رفض الإجابة وأغلق هاتفه!
من حظ حميدتي انه كان يتحدث امام اصنام من الضباط الخلاء والمرتزقة الذين لا يجروء احدهم على تذكيره بحديثه الأول عن التسليم او الاستلام ولكن ذاكرة المتابعين حية وسرعان ما امتلأت المواقع بمقاطع من الحديث الجديد والقديم في ربط يبين المفارقة التى تجعل من الأخير كلام فارغ !
احاديث حميدتي فقدت قيمتها ومصداقيتها حتى من قبل الحرب وذلك للإضطراب الذي يلازمها والمفارقات التي يقع فيها والتى جعلت منه أضحوكة المجالس والمواقع وللذكر وليس الحصر حديثه عن اعتصام القيادة والذي تحدث عنه في اجابة واحدة بضمائر مختلفة بالقول ( لما فضيناه) و( لما فضوه) انتهاء ب( لما انفض)وكله كلام ساكت وفارغ ايضا !


