بكري المدني يكتب : التعدين- إيقاف ام تنظيم؟!

الطريق الثالث..

الصدام الذي وقع بين مواطنين ومعدنيين في منطقة أرياب بولاية البحر الأحمر يستدعى التوقف كثيرا لمراجعة نشاط التعدين

صدام منطقة ارياب لم يكن الأول ولن يكون الأخير ما لم تتدخل اجهزة الدولة لتنظيم نشاط التعدين الاهلي ويقوم الناس بتحديد عمل الشركات!

 

أكبر حادثة عالقة في اذهان الناس لصدام بسبب التعدين عن الذهب حدثت قبل سنوات في منطقة جبل عامر بولاية شمال دارفور

 

المئات قتلوا على سفح جبل عامر بين الرزيقات وبنى حسين ولا زالت جراح ذلك الصدام مفتوحة حتى اليوم وآلامه حية

انتقل الصراع بسبب التعدين عن الذهب الى جبل تولو بكردفان وايضاً سقط كثير من الناس بين قتيل وجريح

في جبال النوبة يدور الصراع الحقيقي على الأرض بسبب التعدين عن الذهب بما في ذلك حرب عبدالعزيز الحلو الجارية ضد قبيلة الأطورو

في الشمال ونهر النيل قلة عدد وحيلة الناس هى ما تجعلهم يمارسون اليوم أضعف الإيمان برفض التعدين على ارضهم !

الشركات التى تنهب خيرات الأرض لا تلتزم بشروط السلامة في التعدين ولا تلتزم بتقديم مال المسؤولية المجتمعية لأصحاب الأرض

الامواج البشرية الزاحفة للتعدين من داخل وخارج السودان تجرف أمامها الأمن والاستقرار وتهدم السلام الاجتماعي في كل مكان

فوضى المعدنيين السودانيين تجاوزت الحدود وانتقلت الى دول الجوار من مصر وحتى موريتانيا

نشاط التعدين عن الذهب قام على حساب أنشطة حقيقية تتمثل فى الزراعة والصناعة والتجارة بل وقام نشاط التعدين على حساب التعليم نفسه إذ هجر عديد من الطلاب مؤسسات التعليم جريا وراء سراب الذهب !

البلاد يطولها وعرضها وعمقها أصبحت سوقا للمواد القاتلة مثل الذئبق والسيانيد وغيزها

التعدين الأهلي وتعدين الشركات دمر المجتمعات – دمر البيئة ودمر صحة الناس

إيقاف التعدين الأهلي العشوائي مسؤولية الدولة وتحديد عمل الشركات مسؤولية الناس !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى