هيثم صديق يكتب : الاعيسر .. (اخر البليلة حصحاص)

اصبح وزير الثقافة والاعلام والسياحة والآثار السوداني، خالد الاعيسر تحت مرمى النيران من داعمي الجيش والمليشيا، مما يجعل مسألة نجاته بمنصبه مشكوك فيها.
الاعيسر الذي سار على خطى الضابط الذي نشر كشف إحالات مزور وعضو السيادي التي تنمرت على موظف والعميد كجاب الذي اطلق النار على الكل، مثل افعال الذين في حفلة عرس وغيرهم من الذين لم يقدروا الموقف وسرقتهم السكين.
وزير الاعلام جاءت به الجزيرة وأخواتها ويبدو انه سيغادر بذات الوسيلة وموسيقى الخلفية.. إنت شلتو جيبو يا القطار.
كان الاعيسر للاسف مثل جل تشكيلة منتخب الدكتور كامل إدريس تنتظر موسم الانتقالات والشطب والابدال فقط.
لقد كان أمامه فرصة أن يجتمع بمدير التلفزيون ونوابه في الساعة التي كان احمد طه يجهز له فيها الافخاخ، ليقول لهم انقلوا الدوري الممتاز في الخرطوم.
ملايين سوف تتجه لمشاهدة جهاز معسم وخارج المنافسة.
ملايين سوف تحيي موات تلفزيون تسير فيه إعلانات إنتهى زمنها على شريطه الدوار لان الذين كتبوها لا يشاهدونه.
لكن الاعيسر الذي استقال قبل عشرين عاما من تلفزيون محلي على الهواء بانا مضخمة لم يتعلم ولم يتواضع بعد حتى ارسل له مصري محترف دبوس صغير ففساه كبالون أطفال.
لقد نال الاعيسر جائزة مناصرته للجيش إن كان مقياسه الربح والخسارة الشخصية، وهل هنالك ربح أكثر من أن تصبح وزيرا.
ماهي أعمال خالد وانجازات وزارته الملموسة على أرض الواقع..
لا شيء
ويعلن التلفزيون عن برامج من الخليج والمغرب العربي يقوم بها مذيع واحد يتجول ما بين الدول في يخوت ونوادي وغرب أمدرمان بلا ماء ولا كهرباء لا يزورها احد إلا إن سقطت على أهلها مسيرة.
ماري انطوانيت بعثت من جديد لوزراء وأجهزة رسمية تنفصل عن شعبها وتفوت فرص أن تقول ان كل شيء هادي في الميدان الغربي..
ولكن من يقرأ ومن يكتب وأمل وبدر نازحين ولاجئين يريدان من يقول لهما أن الخرطوم آمنة وهذي المباريات تقام على أرضها ولا احد ينال فلسا على مواقفه من الجيش ومعركة الكرامة.
فليعد من ترك شركاته إليها ولكن من يعيد للأيتام والثاكلات من الأمهات والارامل من مات شهيدا ولا يزال آخرون ينتظرون.
////////////////



