الصامتون يتحدثون عن القرار (الذهبي) للبنك المركزي

أصحاب شركات المشتقات: نريد سياسة واضحة

المدى الزمني ما بين قرار وقرار لا يساعد على الاستقرار

النظام العالمي يعتمد على التأهيل والقدرة المالية

القرار ليس ضد الشركات الاخرى.. بإمكانهم الاستيراد تحت اسم عمل واحد

(العودة) تنشر آخر قرارات الوزير جبريل عن (التحرير)

تقرير: (العودة)

عانى قطاع (المشتقات البترولية) طوال السنوات الماضية من تصدعات بائنة في شكل العلاقة ما بين الدولة والشركات العاملة في هذا القطاع، بشقيها العام والخاص، حيث غابت السياسة الواضحة والرؤية التي ينبغي الاستناد عليها في تسيير النشاط، مما أحدث خللا واضحا في توفير السلعة الضرورية (بنزين جازولين غاز) الأمر الذي يجعل الدولة والمواطن، معا، على رحى الأزمة بينما تستمر المعالجات جرحا وتعديلا.

قرارات للتجريب

 

كانت التعديلات المربكة لطبيعة العلاقة وطريقة العمل في السابق تصدر كل ستة أشهر على سبيل التجريب، قبل أن يأتي زمان الناس هذا ليكون الفرق ما بين القرار والآخر المناوئ له في ظرف يومين فقط مثلما حدث من مجلس الوزراء الجمعة الماضية وخطاب بنك السودان الذي جاء بعد يومين فقط من قرار دخول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية بينما جاء خطاب محافظ بنك السودان المركزي إلى وزير الطاقة والنفط لينسف كل ذلك ويتم تحرير الاستيراد بشكل كامل ويصبح هذا هو القرار المعمول به حاليا إلى حين اشعار اخر ولكن دون أن تصدر أي موجهات أخرى لتنظيم النشاط.

آخر قرارات التحرير

 

آخر قرار صدر من مجلس الوزراء لكي يدعم تحرير المشتقات البترولية بشكل كامل، جاء هذا القرار كامتداد لما صدر من مجلس الوزراء الانتقالي ووقع عليه الدكتور جبريل ابراهيم وزير المالية وحمل الرقم ٣٠ لسنة ٢٠٢١ وجاء في الخطاب الخاص بالقرار الآتي: عملا بالسلطات المخولة لوزير المالية والتخطيط الاقتصادي بموجب المادة ٢٢ من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة ٢٠٠٧م مقروءة مع المادة ١٧ من تفسير القوانين العامة لسنة ١٩٧٤ والوثيقة الدستورية للحكومة الانتقالية لسنة ٢٠١٩ ولقرار مجلس الوزراء رقم ١٠٤ لسنة ٢٠١٩ بهذا أصدر القرار الآتي: إلغاء كافة اسعار منتجي الجازولين والبنزين التي تم النص عليها في القرارات الوزارية رقم ٧٧ و ٩٤ وعبر لجنة التسعيرة.. على أن يتم تعيين لجان متخصصة لدراسة كيفية توفير دعم مباشر وتستهدف القطاعات الآتية: الزراعة، المواصلات، والكهرباء لتعويض هذه القطاعات عن عبء ترشيد دعم الوقود.. صدر تحت توقيعي يوم ٨ يونيو ٢٠٢١ د. جبريل ابراهيم محمد.. وزير المالية والتخطيط الاقتصادي.

 

ما هو رأي الشركات

 

أحد القطاعات المهمة الذي ظل يلزم الصمت الجميل حيال القرارات الحكومية، المتلاحقة، هو قطاع الشركات الخاصة كقطاع أصيل في المعادلة ولكن يبدو أن هذا القطاع يفضل العمل في الظل على الهياج الإعلامي والاستعراض كما تفعل الدولة سواء من وزارة النفط أو وزارة الثقافة والإعلام..

(العودة) وضع بعض الاسئلة على طاولات عدد من أصحاب الشركات العاملة في مجال استيراد المشتقات البترولية فأتفق كل الذين استطلتعهم الصحيفة على رأي موحد هو مطالبتهم بثبات الدولة على رؤية واضحة ومقنعة وفيها مصلحة الجميع دون أن تجتهد الدولة في صناعة الأزمة ثم تعليق المشاكل على عاتق القطاع الخاص وكأنها لم تكن صاحبة السياسات ولا صاحبة اليد الطولى في إصدار القرارات وفرضها على الجميع.

غياب الرؤية

 

اتفق أصحاب الشركات الناشطة في مجال الاستيراد، على مطالبتهم بسياسة واضحة حيث قالوا بشبه إجماع: (الوضع حتى الآن ما معروف، ولا ندري الحاصل بالضبط.. و لا شكل السياسة التي سوف يتم بها تنظيم عملية الاستيراد في المرحلة الحالية ولا كم هي فترة استمرار القرار ومدى صموده في وجه الممانعين لاستقرار هذا النشاط).. واضافوا بالقول: المشكلة الآن هي ان الدولة لا تستطيع أن تضع سياسة واضحة وتضمن لها الاستمرارية لفترة ستة أشهر.

 

تنظيم العمل

 

وعاد أصحاب الشركات الخاصة واتفقوا على أن قرار بنك السودان المركزي، قرار جيد ويعمل على تنظيم العمل إضافة إلى أنه يخلق منافسة حقيقية بين شركات حقيقية مؤهلة للعمل في المجال.

وعن تضرر بقية الشركات التي كانت ضمن حصة التضامن في المجموعات وإمكانية خروجها من المجال قالوا إن نظام المجموعات لم يكن عادلا وهو من ضمن معالجات الوزارة التي رفضتها بعض الشركات ووافقت عليها أخرى على مضض قبل أن يلغى هذا النظام من الوزارة نفسها بعد أن فشل في تحقيق الوفرة وقالوا: الباب أيضا مفتوح أمام شركات المجموعات التي تعتبر شركات صغيرة عن طريق الاندماج في اسم عمل واحد وتوفير مطلوبات المرحلة.

 

سياسة واضحة

 

في ختام حديثهم ل(العودة) طالب أصحاب الشركات الخاصة بسياسة واضحة على المدى البعيد تمكنهم من الاستقرار وتطوير العمل، واضافوا: (كل العالم يمنح عمليات تشغيل البترول للشركات الكبيرة والمقتدرة.. ولكن بعض القرارات هنا تدعم الجوكية ومن يحملون الشركات في أيديهم كاسماء فقط يتلاعبون بها.

وردا على سؤالنا الاخير عن كيفية الحصول على الذهب، قالوا سوف نشتريه لاحداث المعادلة وربنا يسهل الامور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى