(العودة) تستنطق المتحدث الرسمي باسم حكومة ولاية الخرطوم

الطيب سعد الدين: هذا رأيي بصراحة في لجنة الفريق إبراهيم جابر

المظاهر العسكرية في شوارع الخرطوم اختفت والتفلتات الحالية لا ترقى للحديث عنها كظاهرة

الكهرباء تعرضت لدمار ممنهج واستعدنا خدماتها بنسبة كبيرة

تأهيل المباني في (داون تاون) الخرطوم ليس من أولوياتنا

لا وجود لخلافات ولا تضارب اختصاصات في لجنة تهيئة العاصمة

نشجع عودة إصدار الصحف ورقيا من الخرطوم

بسبب أمن ولاية الخرطوم تمنيت استمرار بطولة كأس العالم

حوار: عبود عبدالرحيم

تصوير: حاتم حنفي

كنت في الموعد المحدد لمقابلة الناطق الرسمي باسم حكومة الخرطوم الاستاذ الطيب سعدالدين، بالأمانة العامة لحكومة الولاية بشارع الجامعة، استقبلني الطيب بترحاب معهود مع زملائه الصحفيين، فهو منهم.

رحب بصحيفة “العودة” مبدياً إعجابه بمطالعتها، لاحظت ان الهاتف يلاحقه للمشاركة في منشط مهم إنابة عن الوالي، وتقديرا لموافقته على الحوار، رأيت الإكتفاء بطرح حزمة قضايا وكان هذا الحوار، الذي تناولنا خلاله الهواجس الأمنية بانتشار التشكيلات العسكرية المسلحة، وجهود الإيفاء بالخدمات الضرورية في الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.

الاستاذ الطيب سعدالدين كان طوال زمن الحوار ينظر لمستقبل الخرطوم بعيون متفائلة، ويبعث برسائله الى جهات يعتقد بتأثيرها في صناعة ايجابية العودة للخرطوم الولاية والعاصمة الاتحادية.

 

*الخرطوم تتعافى*

 

*بداية نقف على الأوضاع في ولاية الخرطوم وهي تتعافى من آثار الحرب وتستقبل أفواج العائدين من اللجوء بدول الجوار؟*

 

مرحبا بصحيفة “العودة” في ولاية الخرطوم، ونحن نتحدث الآن بعد مرور عام وشهرين على تحرير الخرطوم، واستئناف الحكومة لنشاطها من داخل مبانيها،

وخلال شهري أبريل ومايو من العام الماضي 2025 قامت الولاية بشغل كبير.

أولاً بدينا بمرحلة نقل الجثث من الطرقات، ثم فتحنا الشوارع نفسها، التي كانت مغلقة بالمتاريس، وسقوط الأشجار. ثم إزالة الانقاض وهياكل العربات المحترقة سواء مدنية أو عسكرية من الميادين العامة، ثم جاءت المرحلة الثانية: مرحلة التعقيم لكل المواقع، والنظافة الداخلية، ثم مرحلة إعادة الخدمات، خاصة توفير المياه والكهرباء.

ونحن في حكومة ولاية الخرطوم قررنا تقديم النموذج الأول للعودة وتأكيد جديتها بمباشرة العمل من مقر الأمانة العامة لحكومة الولاية التي استغرق تأهيلها حوالي شهرين.

 

*لجنة الفريق ابراهيم جابر*

 

*تهيأة الخرطوم لعودة المواطنين بعد الحرب كان جهدا كبيرا، ما مدى التنسيق مع اللجان المختلفة والحكومة الاتحادية؟*

 

نعم، كل اجهزة حكومة الولاية، اشتغلت في التهيئة، وكانت مبادرتنا المحلية، لكن الحكومة الاتحادية، ممثلة في مجلسي السيادة والوزراء، شعروا بأن المسؤولية كبيرة، وحجم الدمار كبير، والجهد المطلوب للإعمار كبير، وفوق إمكانيات ولاية الخرطوم، تم تكوين اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين لولاية الخرطوم، برئاسة، الفريق مهندس إبراهيم جابر، وفي هذه الجزئية، أتوقف للإشادة بسعادة الفريق جابر، فقد كان عوناً كبيراً لحكومة الولاية.

وخلال عملي لأكثر من 30 عام بولاية الخرطوم، استطيع القول بصراحة ان الطريقة التي اتبعها الفريق ابراهيم جابر في عمل اللجنة تعتبر من أميز المناهج في إدارة الجماعات، والأسلوب الذي اتبعه كان له نتائج مثمرة وسريعة جداً.

وكثير جداً من الناس كانوا يائسين أن يتم الإصلاح بالسرعة الحالية لكن، صراحة ان التعافي كان ملحوظا على مستوى الخرطوم وبحري، لأنهما أكثر المناطق تضرراً، خاصة في “داون تاون” المدينتين. وفي تقديري أن اللجنة العليا لتهيئة البيئة بالعاصمة بذلت جهد مقدر جداً عبر الوزارات الاتحادية، ومسنودة كذلك من حكومة الأمل، والسيد رئيس الوزراء كان هو نائب رئيس اللجنة.

*خلافات وتضارب اختصاصات*

 

*في تلك الفترة كثر الحديث عن خلافات وسط اللجنة العليا وموقف ولاية الخرطوم من تلك الخلافات؟*

​والله، ما في خلافات بالمعنى الذي تداولته الوسائط الاجتماعية، طبعاً البلد في فترة انتقالية، ونحن في البداية كنا محتاجين فعلاً لفريق يقود العمل..

*ولكن كثر الحديث عن تضارب في الاختصاصات؟*

لا ليس تضارب اختصاصات لكن هناك جهات كثيرة، وكنا محتاجين للتنسيق، يعني مثلا كانت فيه متطلبات عسكرية، محتاجة لقرارات وترتيبات، مثلا اللجنة العليا لضبط الأمن، وفرض هيبة الدولة، هذه لجنة مهمة جداً. ولابد أنه يكون فيها رتبة عسكرية كبيرة جداً، خاصة أن البلد دي كان فيها قوات كثيرة جداً، وقيادات كبيرة جداً، لابد أنها تصدر لها توجيهات على مستوى عالي حتى تطبق على الجميع.

 

*لا صراعات*

 

*هل انتهت الصراعات في جهود تهيأة الخرطوم مابعد التحرير؟*

 

تلك مرحلة انتهت، وهي صراحة كانت مرحلة صعبة جدا، الآن جاء دور الأداء التنفيذي العادي الذي تقوم به الوزارات.

شيء طبيعي أن مجلس الوزراء هو المسؤول الأول، عن الجهاز التنفيذي، وبالتالي هو إنتقال من مرحلة لمرحلة، وليس صراع، كما يقال.

 

*هواجس أمنية*

 

*خلال الفترة الماضية تم رصد هواجس أمنية، من تفلتات وانتشار التشكيلات العسكرية، تحديدا القوات المشتركة حاملة السلاح بشوارع الخرطوم؟*

 

الهواجس الأمنية موجودة حتى على المستوى القومي

و​نحن في السودان مفروض نكون واقعيين، الحديث الآن عن التفلتات مقارنة بفترة شهر سابق وبفترة 15 يوم الوضع مختلف، وقبلها كذلك بشهرين.

نحن الآن في شوارع الخرطوم، المظاهر العسكرية تكاد تكون اختفت.

​إلا من القليل، والقوات المشتركة تقول ان لديها مجموعات خاصة بالحراسات الشخصية، بمعنى أنه ما في تفلتات كبيرة وما في إزعاج عام للمواطنين، نعم قد تحصل حوادث أحياناً بسيطة لكنها لا ترقى إلى مستوى الحديث عنها كظاهرة.

 

*تنسيق لجنة الأمن*

*هل يوجد تنسيق للسيطرة على تلك التفلتات المحدودة؟*

​ هناك احداث وممارسات ضعيفة جداً، ولجنة أمن موجودة، وهي منبثقة من اللجنة العليا ولجان التهيئة برئاسة وزير الدفاع، وبمشاركة وزير الداخلية.

وبالأمس كان عندها اجتماع، لجنة بتشتغل بشكل يومي وعندنا في الخرطوم أطواف وخلايا أمنية شغالة.

و​كل الأجهزة الأمنية بتجمعها لجنة الأمن العليا وتعمل بتنسيق تام، و​حتى اللجنة العليا لضبط هيبة الدولة، ممثل فيها كل الأجهزة بما فيها الولاية.

وانا مقرر اللجنة الإعلامية فيها، فبالتالي في تنسيق كبير جداً.

​وحققت نجاحات كبيرة في عدد من البلاغات.

 

*لست منزعجا*

*ألا تشعر بالانزعاج من كثرة الحديث عن مخاطر التشكيلات العسكرية والمسلحة؟*

​يا عبود، أنا ما انزعجت أيام الحرب، ولا انزعجت حتى بعد أيام التحرير الأولى للخرطوم.

​أنا الآن، مثلاً على الصعيد الشخصي، زمان كنا حريصين جداً أن أولادنا ما يطلعوا بالمساء، لكن الآن يرجعوا من الجامعات بعد المغرب، ما في شيء مزعج. الوضع مطمئن، في الأسواق والشوارع حركة الحياة عادية.

*كأس العالم*

الآن في كأس العالم، باندية المشاهدة الحياة لحدي الساعة 4 صباحاً، هذا حراك يحقق الأمن بحركة الناس المستمرة،

​ والولاية قررت رفع حظر التجوال تماماً، لأن الناس يشاهدوا المباريات، لدرجة ان الواحد يتمنى كأس العالم ده يستمر، لأن حركة الناس المستمرة طوالي داخل الأحياء هي الأمن المتتبع، وما في زول بيتجرأ يرتكب جريمة، وسط الناس.

 

*خدمات المياه والصحة*

 

*نعود لما تحقق من جهود في مجال الخدمات الضرورية التي يساعد توفرها في عودة المواطنين؟*

نعم استطيع القول بثقة اننا وبسرعة جداً تمكنا من استعادة العمل في 13 محطة مياه نيلية. وعندما نقول محطة نيلية معناها حاجة ضخمة جداً، مثل محطات بحري والمقرن، كذلك رجعت كثير من المستشفيات المهمة، مثل مستشفى حاج الصافي وأحمد قاسم ومستشفى بحري، وفي الخرطوم، رجع جزئياً مستشفى الذرة. والآن نحن جاهزين لفتح مستشفى الشعب خلال الأيام القادمة، ونعمل كذلك مع بعض المنظمات لاستعادة العمل بمستشفى إبراهيم مالك.

 

*محولات الكهرباء*

 

*لازالت الكهرباء هي المعضلة الحقيقية والقطوعات المستمرة؟*

 

الكهرباء طبعاً موضوع كبير لأنها تعرضت لدمار كامل في المحطات وسرقة الكوابل والنحاس، وبعد تحرير الخرطوم، الكهرباء كانت (زيرو) كبير.

“يعني تخيل عندما دخلنا الخرطوم، ما بتقدر تتحرك فيها، بسبب كثرة الأخاديد، والحفريات، طبعاً أغلب الكهرباء دي كوابل، مدفونة في الأرض، وكلها تعرضت للسرقة، والكوابل دي من مواد غالية جداً. كذلك تم سرقة المحولات، “يفكوا المحول ويشيلوا النحاس الموجود فيه، ويشيلوا الزيت، وبيخلوا ليك المحول الكهربائي هيكل فقط.

يعني مثلاً، فندق الجراند هوليداي فيلا، الفندق الكبير، فندق انشئ في عهد الإنجليز. أنا بتكلم مع الاداري المسؤول بالفندق، قال لديهم كوابل كهرباء مدفونة ما قبل استقلال السودان، نم سرقتها.

ولك ان تتخيل تدمير كامل لبنية تحتية تم بنائها في أكثر من 100 عام.

لذلك فان استعادتها في غضون شهور، يعتبر إنجاز وإنجاز غير عادي، هذه آلاف الكيلومترات، حتى شارع النيل والخرطوم، لم تسلم الكوابل المدفونة لإضاءة الشوارع.

 

*سد فجوة الكهرباء*

 

*ماهي جهودكم لمعالجة فجوة الكهرباء؟*

طبعاً الكهرباء سلطة مشتركة، اتحادية وزارة الطاقة. لكن الان اللجنة العليا برئاسة الوزراء، تبذل جهد كبير ومعظم متعلقات المحولات دي بيتم استيرادها، في حاجة اسمها المفاتيح، وفي توصيلات ما بين الكيبل والمحول، وبالمناسبة كل الاكسسوارات دي غالية جداً، والآن بدأت توصل الخرطوم وقد تكون هناك مناطق بالفعل استلمت محولاتها.

وفي العموم اعتقد ان معدل استعادة الكهرباء كبير جدا.

 

*مؤشرات العودة*

 

*العودة الطوعية كبيرة جداً من مصر وأوغندا وليبيا، والخليج، والرجوع يتركز على الخرطوم، كمركز للخدمات مما يوقع عليكم أعباء كبيرة جداً؟*

نعم، نحن في الخرطوم نقرأ مؤشرات العودة المتصاعدة بوضوح ومثلا في كبري الحديد (السلاح الطبي) أم درمان، يمكنك ملاحظة ورصد زحمة السيارات وحركة المواصلات، ده معيار مهم.

كذلك نلاحظ كل يوم هناك تجار يعيدون فتح محلاتهم في مواقع بديلة، بعد حجم الدمار الكبير في وسط الخرطوم لأنها كانت منطقة مواجهات مع المليشيات في القيادة العامة والقصر الجمهوري.

 

*خيار الأولويات*

الدولة طبعاً محدودة في الإمكانيات، وحددت الأولويات الضرورية، في المياه، الكهرباء، المستشفيات، اما “داون تاون” الخرطوم معظمه قطاع خاص ومواقع حكومية، لذلك انتقلت الوزارات الاتحادية لمواقع بديلة، حتى لا يتم انفاق مال كثير في المباني، أفضل الصرف على الخدمات، وهذه كانت استراتيجية ممتازة.

لان عودة المواطنين لمناطقهم ونقل فيديوهات الفرحة باستعادة الخدمات والانارة شجعت الناس على العودة. ايضا إصرار الولاية على الاستمرار في التعليم رغم الظروف اللي كانت موجودة، ايضا كان من اسباب تشجيع الناس للعودة لان كثير من الاسر غادرت الخرطوم بسبب توقف التعليم.

*تكاليف الدراسة*

*هل تعتقد ان الاسر تستطيع سداد المصروفات الدراسية مع الغلاء الحالي؟*

طبعاً التعليم الحكومي ما يزال (مجاني)، اما التعليم الخاص هو أيضا مرتبط بالتضخم، ولو قارنت بسعر صرف العملة، تجد انها أصلاً ما زادت بمعدلات كبيرة، لكن قد تكون الإشكالية في مصادر دخل المواطن.

هناك فرق كبير جداً بين احتياج المواطن وبين دخله، وهذا صراحة سبب معاناة لناس كتار جداً.

*العودة الجزئية*

*كيف يمكن معالجة هذا الوضع؟ تقرر الأسرة العودة وتصطدم بواقع صعب التعامل معه؟*

يمكننا تعميم فكرة “العودة الجزئية”، وهي عودة رب الأسرة او احد الأبناء الكبار لتاهيل وإعمار منزل الاسرة، مع استمرار احد افراد الاسرة في العمل بمنطقة النزوح او اللجوء للصرف على اهله.

نحن مهتمين جداً بالعودة الجزئية دي لانها تهيئ الأوضاع، ونفتكر أن الأمن ما بيتحقق إلا بوجود المواطن، وحركته الطبيعية بين المنزل والمسجد، والمدرسة، والاسواق.

 

*أنشطة لم تتوقف*

 

*كيف تنظر للنشاط الرياضي والثقافي والاجتماعي في الولاية، وكذلك الواقع الصحفي؟*

بصراحة، بالنسبة للنشاط الرياضي والثقافي حتى أيام الحرب كان موجود وهناك الكثير جداً من النجوم نقلوا نشاطهم الى محلية كرري، وخلال فترة الحرب انا قابلت أغلب النجوم الدوليين، الذين كنت اسمع بهم، مثل الكباتن عادل امين، بريش، مغربي، اشرفوا على فرق، وكانت في ذلك الوقت تسقط الدانات، ونحن في مباريات الحارات .

والآن طبعاً تطورت الامور ونجحت ملاعب الولاية في استضافة دوري النخبة الذي شاركت فيه حتى اندية من ولايات فيها مشاكل.

*عودة الصحف*

بالنسبة للنشاط الصحفي، يوجد في الولاية حوالي 40 من الصحفيين، عملوا معنا رغم الحرب، والآن كذلك ضمن العودة الطوعية عاد الصحفيين.

والآن نشجع عودة الصحف للإصدار ورقيا من الخرطوم.

كما اننا نتفاكر مع الاتحاد العام للصحفيين في كثير من الموضوعات من بينها الانتقال الى مقر جديد للاتحاد بديلا عن المقر الحالي.

 

*رسائل في بريد هؤلاء*

​الرسالة الأولى لأولياء الأمور، أن وزارة التعليم العالي أصدرت قرار بقفل فروع الجامعات الخارجية، ونقول لكم صراحة، لو ما اتخذتوا القرارات الشجاعة، ما بنقدر نبني بلدنا. صحيح إنت وفقت وضعك، لكن ليس معنى ذلك إنك حليت مشكلة البلد.

البلد يا جماعة بتقوم برجوعكم وتعميرها. ونحن نعمر جامعاتنا دي، والجامعات التي رجعت واستقرت الآن فيها تجارب ممتازة جداً.

*المشككين*

الرسالة الثانية للمشككين، أنو يا جماعة ما في بلد طالعة من حرب، أو ما زالت الحرب مستمرة فيها، ما بتخلو من المشاكل، لكن ما تضخموا الحاجات البسيطة وتخلوها الأصل وتتركوا الحاجة الجميلة.

يعني الآن نحن عندنا مدينة بدأت تتعافى، وفيها حياة، وفيها نشاط، وفيها ناس الآن بيمارسوا حياتهم بالكامل.

*الإعمار مسؤولية الجميع*

الرسالة الثالثة، الدعوة للإعمار، يا جماعة الإعمار ما مسؤولية الحكومة لوحدها، الإعمار مسؤولية الجميع، أي زول بيلقى فرصة أنو يعمر بلده، يعمرها من خلال موقعه، مثلا زول خير داير يعمل مدرسة، داير يبني مسجد، داير يقدم خدمة للناس بحفر بئر للمياه، يعمل لهم حاجة، يجب على الناس مساعدته بأنه يصل ويعمل، وبارك الله فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى