الإعيسر: انا الوزير (الما حصل) منذ حقبة (ود تورشين)

 

(العودة) قدمت له التهنئة بمناسبة تحرير (بارا)..

الوزير الذي يسكن ام درمان و(يركب الحديد بوكسي)

اتولى (٤) وزارات مهمة دفعة واحدة.. وسوف استلمت كتابي بيميني

وصلنا لدرجات ممتازة في ترتيب البيت الإعلامي والصحفي

حافظنا على آثار البلد بسند وعضد من جهاز المخابرات العامة

لدينا متحف مكتمل وأصبح الآن (مزارا) لضيوف البلاد 

اعدنا تأهيل مبنى الإذاعة والتلفزيون واستديوهاتنا الان (حدث)

فقدت العشرات من أهلي في محور كردفان

التقاه بالخرطوم: رئيس التحرير

# على ضفاف (اللقيا اجمل في الحقيقة بلا انتظار) دار هذا الحديث مع الاخ الاستاذ (خالد الإعيسر)، اتفقنا أو اختلفنا معه، هو رجل جميل، رصين من ناحية مهنية.. وعفوي احيانا كثيرة لدرجة التهور.. لا يخشى ما يخشاه الضعفاء في الحياة، رجل مقتحم ولن اقول ملتزم، لأن الالتزام يعني أن السيد الوزير معتصم بالعمل الديواني وبيروقراطية العمل العام، وهو غير ذلك، يجمع ما بين النقائض وحاله أشبه بمن يجمع الماء والنار على يدٍ عارية.. لا لشيء سوى أنه خالد الإعيسر.. من يعرفونه معرفة حقة، لا يختلفون معه حول أسلوبه، بل يديرون معه حوارا مثمرة رغم (الأنا الساكنة فيه) وتبدو (متضخمة) احيانا ولكنها لا تؤذي أحدا..

# التقيناه عابرا في محطة سودانية وسيمة.. كانت محطة (ونس) أكثر من كونها حوارا عميقا يفتح مغاليقا مازالت في الصدور واللا مساس، كان مدخلنا إليه هو تحرير مدينة بارا الحبيبة العزيزة علينا وعليه.. ولأن السيد الوزير من هناك، ولديه فيها (رموس) و(عقاب كتلة) وثمة ذكريات.. كنا نلتقط منه بعض الشوارد.. وحالته تلك.. ذكرتني بالاديب المصري الدكتور (يوسف ادريس) الذي حصل على أكثر من شهادة دكتوراة حتى أطلقت عليه الصحافة المصرية لقب (الدكاترة يوسف ادريس).. وهاهو اعيسر يذكرنا بهذه الحالة من خلال وجوده في الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، وليتهم ضموا إليه المتاحف (خمسة وخميسة).. مرحبا به وبكم..

 

(٤) وزارات

 

امتدح الاستاذ خالد الإعيسر أداء وزارته الأربع خلال فترة وجوده في الوزارة، وقال في تصريحات خاصة أن ما قدمته وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار في ظل إمكانيات شحيحة لم يجد الإنصاف ولا تسليط الضوء بالمهنية المطلوبة.

 

تأهيل الإذاعة والتلفزيون

 

ودعا اعيسر في حديثه الخاص لصحيفة (العودة) المهتمين والحادبين على مصلحة العمل العام والخدمة العامة إلى زيارة مبنى الإذاعة والتلفزيون بعد تحديثه وإزالة آثار الحرب، مؤكدا أنهم نجحوا كفريق في تغيير الكثير من معالم الخراب وتجميل ما دمرته الحرب من خلال صيانة كاملة ومتكاملة للمباني وتركيب استديوهات جديدة تستحق أن تكون محل النظر والامتنان.

 

حقبة التعايشي

 

واضاف الإعيسر الذي كان يتحدث بكثير من الحماس والنظر إلى الأمام أنه الوزير الوحيد منذ حقبة عبد الله التعايشي ود تورشين الذي حظي بتولي أربعة وزارات في وزارة واحدة وهذا محل شرف واعتزاز بالنسبة له لأنه استطاع أن يولي ملفات هذه الاضلاع الاربع المهمة العناية الكافية، حيث لديه رؤية وتصور حول العمل الثقافي الذي ينبغي أن يكون في المرحلة المقبلة كما اولى ملف الإعلام القدر الكافي من الحرص ومازالت الجهود جارية لترتيب البيت الصحفي والإعلامي من خلال قانون جديد يؤدي الأعراض المنشودة، أما على صعيد السياحة فهنالك رؤية طموحة لتطوير هذا القطاع والسودان ثري جدا وغني بما يستحق أن ينفض عنه الغبار لكي يراه العالم، أما مسألة الآثار والمتاحف فهو يرى أن وزارته نجحت في استعادة الكثير من الآثار التي تمثل حقبة مهمة من تاريخ البلد بعون وسند من الإخوة في جهاز المخابرات، والوزارة الان جعلت من هذه المتاحف مزارا لضيوف البلاد الذين وقفوا على الجهود الكبيرة التي قادت للحفاظ على اثار البلد وحفظها في المكان الذي تستحقه.

 

طباعة المجلة

 

وعاد الإعيسر وقال إن مجهوداتهم الكبيرة تم حفظها الان في صفحات مجلة تعبر عن هذه المرحلة وقد تمت طباعتها في السودان لدعم المطابع الوطنية وتوطين هذه الصناعة المهمة وهو يتمنى أن تتبني المؤسسات الصحفية، حال عودتها إلى البلاد للعمل من الداخل، هذا المسعى وأن تعود المطابع للعمل وكذلك الصحف ولو بنسبة قليلة يتم توزيعها في المؤسسات والشركات لإحياء ذكرى هذه الأعمال.. واضاف: مجلتنا بالالوان وقد قمنا بتوثيق أعمالنا فيها وبحمد الله سوف تصدر خلال الأيام المقبلة في صورة مرضية.

 

السكن بأم درمان

 

وقال الاعيسر في ختام حديثه ل(العودة) أنه يسكن في منزل أسرته في ام درمان ويقود عربته (البوكس) بنفسه ولا ترافقه اي حراسات، وقال إنه هذه هي دعوة للمشككين في أقواله المتواترة على أنه لا يكلف الدولة فوق استطاعتها حتى في الأشياء المهمة وجاء لتقديم خدماته للوطن والدولة برغبة خالصة في رفعة البلد وتقديم ما يمكن من أجل هذا الشعب الابي.

 

استعادة بارا

 

وهنأ الاستاذ خالد الإعيسر في ختام حديثه القوات المسلحة والقوات المساندة لها والانتصارات الكبيرة في محور شمال كردفان وتحرير بارا وام سيالة وام قرفة وحمرة الشيخ مؤكدا أنه لهذه الانتصارات وقع خاص على النفس حيث تعيد له ذكريات مؤلمة وهو الذي فقد العشرات من معارفه في مدينته بارا وأبناء عمومته حيث اغتالتهم المليشيا المتمردة بدم بارد وبعضهم مازالوا في عداد المفقودين ولا يعرف مصيرهم حتى الآن، مشيرا إلى أن انتصارات القوات المسلحة سوف تتواصل بعزم الرجال وتصميم الابطال والسودان موعود بتحولات كبيرة إذا صدقت النوايا وتفرغ الجميع للعمل من أجل الوطن وانسان الوطن الذي يستحق منا جميع الانصراف إلى ما يخدم المصالح العليا من أجل إعادة الاستقرار ورفعة الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى