عودة السودان للاتحاد الأفريقي.. الإمارات تضع العراقيل

الخرطوم- العودة
مجهودات حثيثة تبذل لعودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي باعتباره من دول التأسيس التي ساهمت في حل الأزمات داخل البيت الأفريقي.
لكنها تصطدم بتدخل دولة الإمارات في الشأن الأفريقي، وتأثير أبوظبي المباشر على حكام القارة السمراء.
ومن القاهرة أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، أن السودان استوفى الشروط اللازمة لاستعادة عضويته في الاتحاد الأفريقي، مؤكداً أن القاهرة تعمل عبر جميع المسارات لدعم هذا المسار.
وأوضح خلاف، في تصريحات لقناة العربية، أن مصر شددت خلال اجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي على خطوطها الحمراء المتعلقة بالوضع في السودان، مشيراً إلى استمرار الجهود ضمن إطار الرباعية الدولية لدعم الاستقرار هناك.
وأضاف أن القاهرة تسعى إلى التوصل لهدنة إنسانية مؤقتة في السودان، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص الحل السياسي وإنهاء معاناة المدنيين.
وكان الاتحاد الإفريقي قد أبقى على قراره الصادر في السابع والعشرين من أكتوبر 2021 بتجميد عضوية السودان.
العودة تكشف التفاصيل
وسبق هذا القرار، اجتماع عقدته الإمارات ومفوضية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بتاريخ 6 يناير 2026، جمع محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، و الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة الإمارات .
ووفق مصادر مطلعة للعودة فقد جاء هذا الاجتماع استكمالًا للجولة الأولى من المشاورات السياسية التي عُقدت في أبوظبي بتاريخ 13 سبتمبر 2025، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019، حيث أكّد الجانبان التزامهما المشترك بمواصلة تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأفريقي.
وقالت المصادر بأن الإمارات وضعت رؤيتها للاتحاد الأفريقي بخصوص ملف السودان وتشمل ضرورة تحقيق هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، ووقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، ومحاسبة المتورطين في انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية تُلبي تطلعات الشعب السوداني.
مجهودات سودانية
ومن كمبالا، قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار في تصريحات صحفية :”التقيت بالرئيس الأوغندي يوري كاقوتا موسيفيني، وذلك بالقصر الرئاسي بمدينة عنتيبي، بحضور سفير جمهورية السودان لدى أوغندا، أحمد إبراهيم جردة، والملحق العسكري، والمستشار الفني، والمستشار الدبلوماسي بالسفارة، وهدفت الزيارة إلى مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وأوغندا، والجهود المبذولة لتحقيق السلام ووقف الحرب في السودان. إلى جانب ذلك، تطرقنا خلال اللقاء إلى قضية استعادة عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.”
وأكد عقار بأن الرئيس موسيفيني وعد بالتواصل مع الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي في هذا الصدد.
كما بحث لقاء موسيفيني وعقار كيفية الاستفادة من علاقات الرئيس الأوغندي الإقليمية والدولية وتوظيفها للتواصل مع الجهات الداعمة للمليشيا المتمردة، وحثها على وقف هذا الدعم.



