(العودة) تحصل على رؤية تنسيقية القوى الوطنية للحوار السوداني/ السوداني

خروج ما يسمى “بتحالف تأسيس” من الملف المدني وإحالة قضايا الترتيبات الأمنية إلى مسار مستقل
التأكيد على المبادئ الحاكمة
للسيادة الوطنية المطلقة
الشمول وعدم الإقصاء وفتح الباب أمام كل قوي وطنية تؤمن بالحل السلمي
مطالبة بالاستقلالية وأن يخلو المشاركون من أي ارتباط بأجندات خارجية
تقرير: العودة
حصلت صحيفة (العودة) على الرؤية التي قدمتها تنسيقية القوى الوطنية للحوار السوداني/ السوداني، على منضدة مؤتمر (الآلية الخماسية) واجتماعاتها المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا هذه الأيام، وسط اهتمام وحضور سياسي كبير من الأحزاب والكيانات وبعض رموز المجتمع السوداني، حيث استمعت الآلية لرؤية مبدئية تتماشى مع التحضيرات الجارية..
رؤية غير نهائية
قالت تنسيقية القوى الوطنية في رؤيتها المبدئية أنها تضع بين قيادات الآلية الخماسية لحل الأزمة السودانية هذه “الرؤية المبدئية الأولية غير النهائية ” كإسهام تأسيسي قابل للتطوير والبلورة بعد إشراك القاعدة العريضة لتنسيقية القوي الوطنية، وصولاً إلى الصيغة النهائية المعتمدة التي تعبر عن موقف التنسيقية الثابت.
واضافت: لقد مرّت البلاد بسلسلة أزمات سياسية وعسكرية عميقة، فرضت واقعاً بالغ التعقيد على الدولة والمجتمع. وانطلاقاً من إدراكنا لجسامة هذه التحديات، وتأكيداً على أن الحلول الناجعة لا تنبع إلا من الإرادة الوطنية الخالصة، تتقدم تنسيقية القوي الوطنية بهذا المقترح لترسيخ “الحوار السوداني – السوداني” كآلية وطنية راسخة وفاعلة، كفيلة بتقريب المواقف، وبناء توافق وطني شامل، والتمهيد لمرحلة انتقالية مستقرة ترسي دعائم دولة سودانية قائمة على السلام والعدالة والتحول الديمقراطي.. أولاً: المبادئ الحاكمة
السيادة الوطنية المطلقة: الحوار سوداني خالص، قراره نابع من الداخل، وملكيته للشعب السوداني وحده دون وصاية أو إملاء من الخارج والاحترام الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه. و رفض أي محاولة لتقويض هذه المبادئ، بما في ذلك من خلال فرض هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى مزيد من تفتيت الدولة السودانية وهذا مبدأ أقره الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي و الإيقاد و جامعة الدول العربية والإتحاد الأوروبي وتواثقت عليه علي المستويين الإقليمي والدولي .
وثانيا: الشمول وعدم الإقصاء: فتح الباب أمام كل قوي وطنية تؤمن بالحل السلمي والتحول الديمقراطي، مع رفض سياسة الإقصاء والاستبعادوذلك لغياب قوي سياسية ومنظماتمجتمعمدنيوفاعلين في المشهد السياسي عن حضور هذه الاجتماعات .
ثالثا.. الشفافية والمكاشفة: إطلاع الرأي العام على مجريات الحوار ومخرجاته بصورة دورية، صوناً للحق العام في المعرفة والرقابة.
رابعا.. المساواة وتكافؤ الفرص: منح كافة الأطراف المشاركة حقاً متساوياً في عرض رؤاها ومناقشة القضايا دون تمييز.
وخامسا.. الالتزام والمسؤولية: تعهد ملزم من جميع الأطراف باحترام مخرجات الحوار والعمل الجاد على تنفيذها.
ثانياً: معايير المشاركة، الالتزام بالحل السلمي: نبذ العنف بكل أشكاله، والالتزام الصارم بالوسائل المدنية والديمقراطية.
وثانيا التمثيل العادل والمتوازن: ضمان تمثيل حقيقي للقوى السياسية، والمجتمع المدني، والإدارات الأهلية، والطرق الصوفية، وقطاعي الشباب والمرأة، بما يعكس النسيج الوطني.
ثالثا الاستقلالية الوطنية: أن يخلو المشاركون من أي ارتباط بأجندات خارجية تتعارض مع المصالح العليا للوطن.
رابعا.. القبول والفاعلية المجتمعية: أن تتمتع القوى المشاركة بحد أدنى من القبول و السند الشعبي والسياسي والمدني وقاعدة فاعلة تمكنها من الالتزام والتنفيذ.
ثالثاً: مهام اللجنة التحضيرية هي أن تضطلع اللجنة بالاختصاصات الجوهرية التالية:
1. تهيئة المناخ: العمل على خلق بيئة حوار آمنة ومحايدة وبناء الثقة بين الأطراف.
2. حشد الإسناد: تعبئة الدعم الإقليمي والدولي المساند للحوار دون تدخل في ملكيته أو مخرجاته.
3. الدعم الفني واللوجستي: توفير الخبرات والاستشارات الفنية والترتيبات اللوجستية اللازمة لسير العمل.
4. التنظيم والإجراءات:
– الفصل الصارم بين المسار السياسي المدني والمسار الأمني العسكري.
– التأكيد على خروج ما يسمى “بتحالف تأسيس” من الملف المدني، وإحالة قضايا الترتيبات الأمنية إلى مسار تفاوضي مستقل يعالج التسوية بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع الإرهابية.
– إعداد الوثائق المرجعية والإجرائية المنظمة للحوار والتوثيق.
5. معايير التمثيل: وضع معايير دقيقة للمشاركة وتحديد المكونات والقوى المؤهلة.
6. جدول الأعمال: صياغة جدول أعمال واضح يحدد القضايا ذات الأولوية الوطنية.
7. الهياكل التنظيمية: إقرار الهياكل واللوائح المنظمة لأعمال اللجنة وآليات اتخاذ القرار.
8. الترتيبات الفنية: الإشراف المباشر على كافة الترتيبات الفنية والتنفيذية.
9. خارطة الطريق: إعداد خارطة طريق زمنية ملزمة بمراحل الحوار.
10. الزمان والمكان: تحديد زمان ومكان انطلاقة الحوار بالتشاور مع الأطراف.
11. اللقاءات التشاورية: التخطيط والإعداد للقاءات التشاورية وتحديد أطرافها وموضوعاتها ومتابعتها.
رابعاً: تكوين اللجنة.. تُشكّل اللجنة من عدد محدود من الكفاءات الوطنية المستقلة، يتم اختيارهم بالتشاور بين قوى الحوار، وبالتنسيق الوثيق مع الآلية الخماسية، بما يضمن الحياد والكفاءة.
خامساً: خاتمة
إن إنجاح “الحوار السوداني – السوداني” مرهون بإرادة وطنية صادقة، وباستعداد القوى السياسية والمدنية والمجتمعية لتقديم التنازلات المطلوبة تغليباً للمصلحة الوطنية العليا. وتؤكد التنسيقية أن الوطن لا يحتمل المزيد من التأجيل، وأن لحظة التوافق التاريخي قد حانت.



