الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص المساندة للجيش، محمد ديدان، في حوارٍ حصري لـ “العودة”:

 الجيش يمتلك زمام المبادرة الميدانية… 

 والمرحلة القادمة مفصلية في تاريخ المعركة”

​”لا وجود لأي تصنيفات قبلية أو إثنية في تعاملنا الميداني”

ستشهد المرحلة المقبلة مفاجآت بانتصارات كبيرة

“نحن أداة الحسم.. وسنحسم التمرد بصورة كاملة”

 “أي جسم عسكري خارج الجيش يظل محل تهديد.. والدمج خيارنا بعد إنجلاء غبار المعركة”

———-

بينما تتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في إقليم كردفان، وتتغير معها الخريطة الميدانية لصالح القوات المسلحة، تبرز “قوات العمل الخاص” كذراع ضارب في قلب المعركة. في هذا الحوار الحصري، يكشف الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، لصحيفة “العودة”، عن كواليس الانتقال الاستراتيجي من الدفاع إلى الهجوم، ويفند الادعاءات حول التجاوزات الميدانية، مؤكداً أن بوصلة القوات العسكرية لا تحيد عن الحسم، وأن التنسيق الميداني بات يغير موازين القوى في مناطق كانت تعد بالأمس حصوناً للتمرد.

——

حوار – عماد النظيف 

*تشهد الخريطة العسكرية تحركات متسارعة؛ ما هو الموقف الميداني الفعلي لقواتكم اليوم في المحاور الاستراتيجية الحاكمة (إقليم كردفان)؟ وما هي دلالة هذه التحركات في هذا التوقيت؟

 

هذه التحركات هي رد فعل مباشر ومدروس لتحركات القوات المسلحة في شمال وجنوب كردفان، حيث نفذ الجيش عمليات واسعة في طريق بارا، طريق الصادرات، مناطق الدلنج، الدبيبات، الحمادي، وكازقيل. لقد نجحنا في تحييد مجموعات قتالية كانت تهدد الدلنج وطرق الإمداد والنشاط التجاري. تحركاتنا تأتي لضمان أمن هذه المواقع وتحصين المحور الجنوبي ضد أي هجمات عدائية.

 

*تثار اتهامات عبر المنصات الرقمية حول حدوث تجاوزات أو “تصفية حسابات” في المناطق المستردة؛ ما هي تدابيركم الصارمة لضمان سيادة القانون ومنع أي انتهاكات بحق المدنيين أو الأسرى؟

نحن في قوات العمل الخاص غرب كردفان نعتمد آليات صارمة. القوات المسلحة تمتلك إرثاً عريقاً في احترام القانون الدولي الإنساني، وقد تعاملنا بأخلاقية مع 157 أسيراً من المليشيا في منطقة بارا. أما بخصوص المدنيين، فهناك إجراءات أمنية واحترازية تنفذها فرق الاستخبارات والمباحث بعد تأمين المناطق. نؤكد أنه لا يوجد أي فرد يتجاوز في حق المواطنين، ولن نسمح بأي تصنيف قبلي أو إثني في تعاملنا مع المليشيا.

 

*ترصد التقارير تحشيداً مكثفاً لقوات الدعم السريع نحو ولايات كردفان؛ كيف تقرأ قيادة قوات العمل الخاص أهداف هذا التحشيد في هذا التوقيت؟

نحن نقرأ هذا التحشيد كإجراء دفاعي (رد فعل) من قبل المليشيا تحسباً لأي هجوم مرتقب من قبلنا. هم يحشدون قواتهم لمحاولة مهاجمة دفاعاتنا المتقدمة، ونحن في قوات العمل الخاص قمنا بكافة الاحتياطات والتحوطات اللازمة لأي عملية عسكرية.

 

* يطرح الحديث عن “تعدد الجيوش” والتشكيلات المساندة مخاوف من تعقيد المشهد الأمني ما بعد الحرب؛ كيف تردون على ذلك؟

مصطلح “تعدد جيوش” قد لا يكون دقيقاً، فقد شهدنا نموذجاً ناجحاً لدمج قوات مالك عقار داخل الفرقة الرابعة مشاة. نحن ندرك أن أي جسم عسكري موجود خارج الجيش يظل محل تهديد مستقبلي، ولكننا نثق بأن عملية دمج كافة القوات ستتم فور أن ينجلي غبار المعركة.

* كيف تقرأون التحركات الإقليمية والدولية لإحياء طاولات التفاوض؟ وهل تجدون أنفسكم ملزمين بأي اتفاق سياسي، أم أن شرطكم هو الحسم العسكري الكامل؟

دورنا كقوات عمل الخاص هو دور عسكري بحت. نحن لا نتدخل في التحركات السياسية أو طاولات التفاوض؛ نحن جيش يتبع التعليمات العسكرية. إذا كانت الدولة ترى مسار السلام، فنحن تحت الأمر، وإذا كانت ترى الحسم العسكري، فنحن أدوات هذا الحسم.

 

* برزت قوات العمل الخاص كأداة حاسمة في حرب المدن والشوارع؛ كيف غيرت تكتيكاتكم الأخيرة موازين القوى؟

لقد دأبنا على تحديث آليات القتال؛ حيث انتقلنا من مرحلة قتال المدن إلى مرحلة القتال في المناطق المكشوفة والصحراء، وصولاً إلى “القتال الراكب”. نمتلك الآن إمكانيات متقدمة لتنفيذ عمليات نوعية في قلب سيطرة التمرد، مع قدرة عالية على المناورة السريعة بين الهجوم والدفاع.

 

* يتحدث الشارع عن انتقال الجيش من الدفاع إلى الهجوم؛ ما هو حجم مساهمة قوات العمل الخاص في هذه العمليات التعرضية؟ وما هي “المفاجآت الميدانية” التي تجهزونها للمرحلة المقبلة؟

نعم، انتقل الجيش للهجوم منذ فبراير الماضي، حيث فككنا حصار الدلنج وكادوقلي وربطنا محاور كردفان ببعضها. قوات العمل الخاص قطاع غرب كردفان قوة أساسية ضاربة في هذه العمليات. المرحلة القادمة هي مرحلة مفصلية في تاريخ المعركة، وبإذن الله ستشهد مفاجآت بانتصارات كبيرة تقضي على التمرد بصورة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى