أمن العاصمة في ايدٍ أمينة..

مفضل ووالي الخرطوم.. الملفات المهمة والهموم

العودة الطوعية.. استقرار الخدمات الأساسية.. وإحياء العمل المنعي

هيئة العمليات.. ذكريات منسية عن أكثر عواصم العالم أمانا.. الخرطوم

بخاري بشير: خطوة مهمة تؤكد على دور مؤسسات الدولة وانخراطها في اعمار ما دمرته الحرب

تقرير: العودة

هنالك تخطيط دقيق يجري خلال ساعات اليوم لإعادة العاصمة السودانية الخرطوم، لتصنيفها السابق، كواحدة من أكثر العواصم أمانا في العالم، تحقق هذا التصنيف المتقدم سابقا عن طريق تضافر كافة الجهود الأمنية والرسمية وكان جهاز الأمن والمخابرات الوطني سابقا، جهاز المخابرات العامة حاليا، صاحب سبق وريادة في وصول الخرطوم إلى مركز متقدم من الأمن والامان.. العودة إلى ذلك العهد تتطلب الخبرة والحنكة والسرية وهذه العوامل الثلاث تتوفر في الجهاز الذي ظل يقدم أعمالا ملموسة ولكنها غير مرئية لحدود نظر المواطن العادي ولكن تصبح النتيجة المرضية هي الهدف الذي تسعى إليه الدولة السودانية.

 

مفضل والي الخرطوم.. البحث والجدية

 

جاء في اخبار الامس أن سعادة الفريق أول أمن/ أحمد إبراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات العامة، بحث مع والي الخرطوم الاستاذ أحمد عثمان حمزة وبحضور مدير هيئة امن ولاية الخرطوم اللواء أمن/ حسين نويه الفضل، جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك

وتناول اللقاء الأوضاع الأمنية بالولاية وسبل تطويرها في ظل التحديات والمهددات الماثلة.. وتطرق اللقاء إلى الخدمات الاساسية وإستراتيجية الولاية لتطويرها ضمن خطتها للتعافي والإعمار ولمقابلة الطلب المتزايد عليها بتزايد معدلات العودة الطوعية لولاية الخرطوم من خارج وداخل البلاد.. وثمن مدير المخابرات اهتمام الولاية بالنشاط الثقافي والرياضي مؤكدا دعم الجهاز وتشجيعه لكافة الانشطه المماثلة

تطرق الخبر لعناوين مهمة ولكنه تناول كل عنوان في عمومياته ولكن المهمة المقبلة لجهاز المخابرات أعمق من حصرها في عناوين خبر ولكن ما يؤكد أهمية الملف المقبل هو حضور مدير المؤسسة الأمنية العريقة بنفسه لمناقشة الملفات الصعبة.. وكانت لجنة أمن ولاية الخرطوم برئاسة الوالي قد عقدت اجتماعا أمنيا مهما استمعت فيه إلى تقارير مفصلة حول الوضع الجنائي والأمني بالولاية والمحليات، وبحثت التحديات الميدانية والجهود المبذولة لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وعلى رأسها مياه الشرب.

اتخذت اللجنة حزمة من التدابير الصارمة لتعزيز الحالة الأمنية في محلية أمبدة تحديدا باعتبار أنه تشهد ازديادا في عدد السكان العائدين، تضمنت تخصيص طوف مركزي مشترك تشارك فيه كافة القوات النظامية لتأمين مناطق الهشاشة وبؤر الجريمة، مع توفير إسناد إضافي من منطقة وادي سيدنا العسكرية، وتعيين قائد للشرطة العسكرية بالمحلية وتزويده بقوات إضافية للتعامل الفوري مع أي تفلتات. كما وجهت اللجنة بتسريع إجراءات إزالة السكن العشوائي وتكثيف الكردونات الأمنية وإعادة تأهيل دار نيابة منطقة دار السلام، بالإضافة إلى إنشاء البوابة الغربية وتدعيم قوات المعابر بكافة الأجهزة النظامية.

في سياق متصل، أكدت اللجنة على التوجه العام بإنهاء المظاهر العسكرية داخل العاصمة، مع التشديد على ضبط أي عربة لاندكروزر مسلحة تتواجد داخل المدن. واستعرضت اللجنة تقارير الخلية الأمنية التي نفذت خلال الأسبوع الماضي ٣١ عملية نوعية أثمرت عن القبض على ٣٥ متهماً، أغلبهم من المتعاونين مع التمرد، إلى جانب جهود هيئة أمن الولاية التي نجحت في ضبط شبكات إجرامية تبتز المواطنين ومهربي سلع وأسلحة، كما أشادت اللجنة بالعملية المشتركة بين جهاز المخابرات والشرطة في محلية جبل أولياء التي أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من حبوب الترامادول وأجهزة تشويش.. وأظهر التقرير الجنائي استقراراً في الوضع العام بالولاية، مع تسجيل انخفاض في معدلات الجريمة بمحلية أمبدة خلال شهر مايو مقارنة بشهر أبريل، مع الإشادة بالنجاح الذي حققته خطة تأمين عطلة العيد.. وبشأن الترتيبات الخاصة بتنظيم متابعة مباريات كأس العالم التي تنطلق الخميس المقبل، شددت اللجنة على أن الراغبين في تنظيم ساحات للمشاهدة مطالبون بمراجعة وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم للحصول على التراخيص اللازمة والالتزام بالضوابط التنظيمية، وذلك بالتنسيق المباشر مع لجان أمن المحليات لضمان استتباب الأمن وسلامة الجمهور.

 

مساهمة الجهاز في عودة الاستقرار

 

كما هو معلوم فقد شكل جهاز المخابرات العامة فصيلا متقدما في إعادة الحياة العامة إلى طبيعتها وذلك بمساهمة قوات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة هيئة العمليات سابقا في إعادة الأمن والاستقرار للعاصمة القومية ولعبت دوراً محورياً إلى جانب القوات المسلحة السودانية والمستنفرين في معارك تحرير وتأمين العاصمة الخرطوم وتتمثل أبرز مساهمات هيئة العمليات في المشاركة في العمليات القتالية وفك الحصار عن المواقع الاستراتيجية، مثل الدفاع عن سلاح الإشارة، والمدرعات، والقيادة العامة وكسر التواجد المتمرد وكانت الهيئة رأس رمح في العمليات الخاصة لاقتحام معاقل مليشيا الدعم السريع في مناطق متفرقة داخل العاصمة بجانب تأمين الأحياء وعودة الشرطة حيث ساهمت مع الأطواف الأمنية في تأمين الأحياء والأسواق وملاحقة المظاهر السالبة عقب التحرير، مما ساعد في استئناف عمل أقسام الشرطة وعودتها لتلقي بلاغات المواطنين واسترداد كميات كبيرة من مقتنيات ومنازل المواطنين التي تعرضت للنهب خلال فترات الصراع، وتوقيف المتورطين وتقديمهم للعدالة.

 

قطار العودة الطوعية

 

شارك جهاز المخابرات العامة بفاعلية وجاهزية تامة في برنامج العودة الطوعية الى ارض الوطن حيث سير الكثير من القطارات والباصات التي نقلت السودانيين العائدين طوعا الى ارض الوطن من محطة رمسيس ثم التنقل بالبصات من محطة السد العالي بأسوان وصولا إلى معبر ارقين الحدودي مع الدولة المصرية ثم حلفا وعطبرة وام درمان، وقد أسهم جهاز المخابرات العامة برعاية تامة من مديره العام احمد ابراهيم مفضل في تنفيذ برنامج العودة الطوعية وقد وجدت هذه الخطوة من جموع السودانيين الذين يحفظون لهذا الجهاز حسن صنيعه.

 

أمن العاصمة

 

عودة الخرطوم كواحدة من أكثر عواصم الدنيا امنا كما كان في السابق يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لعودة تلك الشعارات على أرض الواقع، حيث كانت العاصمة عمليا في عهود سابقة واحدة من أأمن عواصم العالم بفضل الجهود غير المرئية من هيئة العمليات التي كانت تحرس الخرطوم دون أن يشعر المواطن بذلك عبر اطواف ليلية راجلة ومتحركة وثابتة، مكنت القوات الشرطية من الانصراف إلى العمل الكشف والبحثي لتتكامل الأدوار وتتم تغطية العاصمة باطواف مشتركة وارتكازات ثابتة حدث كثيرا من انتشار الجريمة إن لم تكن مكافحتها تماما من خلال العمل الوقائي والمنعي الذي لعب فيها جهاز الأمن دورا كبيرا ومهما.

 

تفكير في المستقبل

 

الصحافي المعروف والمحلل السياسي الاستاذ (بخاري بشير) علق على لقاء مدير المخابرات العامة ووالي الخرطوم والمؤشرات الإيجابية لاحتمالية تعافي الخرطوم بقوله: من المعلوم أن لجهاز المخابرات العامة ادوار كبيرة ومؤثرة داخل المجتمع السوداني، لم تقتصر فقط على العمل الأمني أو المشاركة في جبهات حرب الكرامة المتعددة.. ومن ضمن هذه الأدوار مشاركة جهاز المخابرات العامة الفاعلة في ملف العودة الطوعية للسودانيين من دول الجوار إلى ولايات السودان الآمنة، والمساعدة في الاعمار، وقد تكفل الجهاز في فترة سابقة بتفويج عدد كبير من السودانيين المقيمين بمصر إلى السودان.

وتابع: لقاء مدير جهاز المخابرات العامة بوالي الخرطوم امس، وبحثهما لملف العودة الطوعية وإعادة الإعمار، هي خطوة مهمة تؤكد على دور مؤسسات الدولة وانخراطها في اعمار ما دمرته الحرب.

بحث الفريق أول أحمد ابراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات العامة مع السيد احمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم، الملف الأمني لولاية الخرطوم، وهو الملف المهم خلال هذه الفترة التي أعقبت الحرب والتي كثرت فيها الأسباب المكدرة للأمن، أيضا دور الجهاز بالمشاركة في دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية المختلفة بالولاية، يسهم إلى قدر كبير في تعافي ولاية الخرطوم.

ما يقوم به جهاز الأمن والمخابرات من ادوار، ينبغي أن تحزو حزوه بقية المؤسسات في الدولة، لأجل تعافي الخرطوم وعودتها إلى سابق عهدها.

هناك العديد من الملفات المهمة التي تساعد في عودة المواطنين إلى وطنهم، وسرعة تعافي الولايات الآمنة بالذات ولاية الخرطوم، التي طالها تخريب وتدمير ممنهج ومتعمد من مليشيا الدعم السريع، فهي الولاية الأكثر تضررا في بنيتها التحتية، لأنها كانت العاصمة مركز الخدمات المتعددة.

اعتقد أن أهم الملفات للمساعدة في عودة المواطنين هو ملف الخدمات، بكل أشكالها وعلى رأسها خدمة الأمن والكهرباء والمياه والتعليم والصحة، حيث بدون هذه الخدمات، أو بدون تحسين جودتها لن يعود المواطنين إلى ديارهم.

كذلك المطلوب من الجهاز التنفيذي تيسير سبل العمل، بالذات في القطاع الخاص، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين وصغار الحرفيين والتجار، لأجل أن يعود للاقتصاد السوداني داخل الخرطوم وأسواقها واحيائها النشاط المأمول، على أن يسهم ذلك في إيجاد مصادر دخل، وتمويل للمواطنين العائدين.

عدت من الخرطوم قبل عيد الأضحى المبارك، حيث أمضيت بها شهرا كاملا، وخرجت بملاحظات مهمة، أولها موجة الغلاء الشرسة التي يعاني منها المواطن، وبدون تدخل الجهاز التنفيذي وتيسير دولاب عجلة الاقتصاد، لن ينصلح الحال، أيضا مستوى الخدمات الآن جيد مقارنة بحالها قبل شهور من الان، والمطلوب توفير حزمة جديدة من الخدمات، لان عودة المواطنين بالتأكيد ستؤثر في حجم الخدمات الحالية.

لابد للجهاز التنفيذي أن يفكر في المستقبل، وان لا يشل حركته بالراهن فقط.

واضاف: ما يقوم به جهاز المخابرات العامة جهد مقدر، ينبغي أن تقتفي اثره بقية مؤسسات الدولة، فالمرجو الآن من جميع الأطراف الرسمية والمجتمعية أن تسهم في تحسين بيئة الخرطوم وتهيئتها للعودة الكاملة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى