حلاوة “العودة”

بعد أن ترك الغناء عن قناعة
الفنان صلاح ولي: التوبة غيرت مسار حياتي والثبات هو التحدي الحقيقي
يؤكد الفنان صلاح ولى أن التحولات الكبرى التي شهدتها حياته لم تكن وليدة لحظة عابرة وإنما جاءت بعد تجربة قاسية أعادت ترتيب أولوياته ونظرته إلى الحياة. وفي هذا الحوار يتحدث بصراحة عن ماضيه ورحلته مع التوبة ورسائله إلى جمهوره وإلى أهل السودان.
عرفك الجمهور سنوات طويلة في الساحة الفنية كيف تنظر اليوم إلى تلك المرحلة؟
أنظر إليها باعتبارها جزءا من حياتي ولا يمكن أن أنكرها أو أتجاهلها. كانت مرحلة عشتها بكل تفاصيلها لكنها أصبحت من الماضي. الإنسان يتغير بإذن الله وباب التوبة يظل مفتوحا أمام الجميع مهما كانت تجاربهم السابقة.
ما الذي أحدث هذا التحول في حياتك؟
مررت بمرحلة من أصعب المراحل التي عشتها وشعرت خلالها بأن الدنيا لا تدوم وأن كل ما فيها زائل. عندها أدركت أن الطمأنينة الحقيقية لا يجدها الإنسان إلا بالقرب من الله فبدأت رحلة مراجعة النفس والعودة إليه.
هناك من يرى أن التحول يعني الوصول إلى الكمال كيف ترد على ذلك؟
هذا غير صحيح. أنا لا أدعي الكمال ولا أقول إنني أصبحت لا أخطئ. ما زلت أجاهد نفسي كل يوم وأحتاج إلى رحمة الله وتوفيقه. لذلك أطلب من كل من يحبني أن يدعو لي بالثبات لأن الثبات هو الاختبار الحقيقي.
ما الرسالة التي تود توجيهها لمن يحكمون على الناس من ماضيهم؟
أقول لهم لا تجعلوا الماضي ميزانا تحكمون به على الآخرين. الإنسان قد يتغير في أي لحظة وقد يصبح أقرب إلى الله مما يتوقع الجميع. الهداية فضل من الله وليست إنجازا شخصيا يفتخر به الإنسان.
ما الذي تتمناه في هذه المرحلة من حياتك؟
أتمنى أن يغفر الله لي كل ما مضى وأن يوفقني إلى الاستقامة والثبات وأن يجعل ما هو قادم أفضل مما مضى. كما أتمنى أن أكون سببا في الخير وأن أترك أثرا طيبا بين الناس.
كلمة أخيرة توجهها إلى جمهورك وإلى الشعب السوداني؟
أدعو الله أن يحفظ السودان وأهله وأن يرفع عنهم المحن ويجمع شملهم ويكتب للبلاد الأمن والسلام والاستقرار. كما أسأله أن يرحم من فقدناهم وأن يعين كل من شردته الظروف وأن يغفر لنا جميعا ويثبت قلوبنا على طاعته ويحسن خاتمتنا.
//////////////
نص كلمة : أحمد مأمون .. مستقبل كبير بٱنتظاره !!
بدايات واعدة:
يعد احمد مأمون واحدا من أميز الأصوات الشابة في الساحة الفنية لما يمتلكه من خامة صوتية جميلة وحضور لافت وقدرة واضحة على التعبير عن المعنى بإحساس صادق كما يملك خيالا أدائيا يمنحه شخصية مميزة ويجعل حضوره محببا لدى جمهور يتطلع دائما إلى الأصوات المجددة والموهوبة في الغناء.
خيال أدائي:
يبرع احمد مأمون في تقديم الأغنيات الكبيرة بثقة واحترام لروحها الأصلية دون أن يفقد بصمته الخاصة وهو ما يعكس وعيا فنيا متقدما وحسا موسيقيا رفيعا يساعده على الانتقال بين المقامات والتعبيرات بسلاسة ويؤكد امتلاكه أدوات فنية تستحق المزيد من الرعاية والتطوير المستمر حتى يحقق حضورا أوسع.
مستقبل مشرق:
ينتظر احمد مأمون مستقبل كبير إذا واصل صقل موهبته والعمل على تطوير قدراته الفنية مع التركيز على تقديم أعمال خاصة تعبر عن هويته وتمنحه مساحة أكبر للانتشار فالنجاح الحقيقي يرتبط بصناعة مشروع غنائي متكامل يرسخ اسمه ويضمن له مكانة راسخة بين نجوم جيله والجمهور.
////////////////////
كلام فى الفن
اسماعيل عبدالجبار:
تميز اسماعيل عبدالجبار في العزف على الكمان لانه جاء اليه من بوابة الغناء فقد امتلك صوتا جميلا وخبرة واسعة في التعبير الفني ثم اختار الكمان ليكون وسيلته الاكثر صدقا في نقل الاحساس ولذلك جاءت جمله الموسيقية مفعمة بالدفء والرهافة وقريبة من وجدان المستمع.
عثمان محي الدين:
يعد الموسيقار عثمان محي الدين واحدا من ابرز عازفي الكمان في السودان وقد ارتبط اسمه بالريادة لانه كان من اوائل الذين قدموا مقطوعات خاصة بالكمان بعيدا عن مرافقة الغناء وبذلك فتح افقا جديدا امام الالة ورسخ مكانتها كصوت موسيقي مستقل له حضوره وتأثيره.
محمد بشير عتيق:
يظل الشاعر الراحل محمد بشير عتيق من اعظم شعراء الحقيبة لما امتلكه من قدرة كبيرة على التجديد في بنية النص وصياغة التعابير فقد منح القصيدة روحا مختلفة وجعل الصورة الشعرية اكثر حيوية وابتكر مفردات وتراكيب ما زالت حاضرة في ذاكرة الغناء السوداني حتى اليوم.
خضر بشير:
كان الفنان خضر بشير حالة طربية نادرة امتلك حضورا استثنائيا وقدرة على الاندماج الكامل مع ما يؤديه فكان يعيش الاغنية بكل جوارحه ويطرب نفسه قبل ان يصل ذلك الشعور الى الجمهور لذلك بقي تأثيره عميقا في نفوس عشاق الغناء السوداني الاصيل حتى اليوم.
التجاني حاج موسى:
يحتل التجاني حاج موسى مكانة رفيعة في تاريخ الاغنية السودانية لما قدمه من عشرات النصوص الناجحة التي تغنى بها كبار الفنانين وقد امتازت كتاباته بجمال الفكرة وسلاسة اللغة وعمق الاحساس مما جعلها تعيش طويلا في وجدان الناس وتتوارثها الاجيال بمحبة وتقدير.



