أيمن كبوش يكتب : “أيام الملاحم”.. مبروك يا جيش

أفياء..

# كلما انتصرت القوات المسلحة السودانية الباسلة والقوات المشتركة وبقية التشكيلات المساندة في معركة من معارك التحرير والتطهير، اتذكر ذلك النقاش الحاسم الذي دار ما بين الناطق الرسمي للجيش، أيامها، العميد الركن نبيل عبد الله، ومُقدم البرامج الماكر على قناة الجزيرة مباشر (احمد طه).. حيث كان الاخير يردد بآلية منتنة.. (الجيش لا يستطيع.. والجيش لا يستطيع.. ولن تستطيعوا.. ولن تستطيعوا).. فأفحمه الناطق الرسمي بأن الجيش السوداني، جيش مهني محترف يتكئ على خبرات وخبرات، ومن يضحك اخيرا يضحك كثيرا.. ذلك قبل أن يدور الدور الدائر وتنتقل الحرب لاحقا إلى بعض أجزاء من كردفان.. وكامل إقليم دارفور.. والان وصلت الإشارة إلى حواضن الجنجويد (لستم في امان ايها الاوغاد).

# قبل أشهر عديدة من الآن.. كنا نبشر.. ونقدل.. ونعرض بما نعلم.. وذلك حينما قلنا إن ما يخطط له الجيش بكافة تشكيلاته القتالية، هذه الايام، سيكون صعباً وقاسياً على المليشيا المتمردة، لن تكون حرب المسيّرات التي تخطف أرواح قادة المليشيا في ابو زبد والنهود والجنينة ونيالا والفاشر، الا مقدمة لاكتساح كامل لمتبقي التراب السوداني الذي لن يصلح قريبا حتى مقابر لهؤلاء الوغاد.

# لم تكن كلماتنا تلك مجرد امنيات.. بل كان هنالك ثمة اعتقاد جازم بأن الحق سوف ينتصر في النهاية.. لذلك كنا نقول للناس أن ما ستشهده كردفان ودارفور، بإذن الله، في الأيام المقبلة، سيوقف الازعاج المثار حول الحكومة الموازية التي أعلنها الجنجويد وأعوانهم من القحاتة، وبل سينسف جعجعة الرباعية وتهديداتها إلى الابد، ليس للشعب السوداني شيئا يخشاه، ولن يكون الفقد عنده، اكبر من الذي فقده خلال سنوات الحرب التي قضت على الأخضر واليابس في بيوت المواطنين وخزائن مؤسساتهم، ورغم ذلك ظلت الدولة السودانية ثابتة قوية وعصية وستظل راسخة رسوخ الجبال.

# وكذلك كنا نقول للمرجفين في المدينة أو المشفقين في تلك الأيام الحزينة، ليس هناك بطء في سير العمليات الحربية كما يتصور البعض، هنالك تخطيط مُحكم ومراجعات بعد أن اكتمل العتاد العسكري المتقدم واستعواض الفاقد البشري الذي لم يكن كبيراً بحساب المنجزات، أخذ شفوت المسيّرات الجدد، القادمون من تلك الدولة الأوروبية الصديقة أماكنهم في كابينة القيادة، وبدأ جزء منهم عمليات تدريب المهندسين على المسيّرات الاستراتيجية التي امتلكها الجيش السوداني مؤخرا عبر عمليات نوعية معقدة دوخت استخبارات الدويلة وأعوانها إلى أن وصلت إلينا بسلام، سيكون لوصولها مفعولا بيّنا في الجولات الأخيرة للحرب، انتهت حرب الاستنزاف، وسيبدأ الهجوم الكاسح من المناطق التي لا يتوقعها العدو الذي لن يجهد مهربا في القريب العاجل، لا إلى تشاد ولا جنوب السودان ولا ليبيا.. كنا نقول بذلك (اعتقادا) ويقينا قاطعا بأن الجيش الذي اعد عدة الصعود إلى قمة الجبل.. سوف يصعد إلى القمة كنتيجة حتمية.

# هاهو الجيش ينتفض.. ويهب هبة الابطال التي أعادت طريق الصادرات الغربي إلى الخدمة.. من ام در الحنينة إلى قلب عروس الرمال، ارض الصمود والاستبسال، حيث جاءت أم سيالة و(دخلت الضل) ولم تترك (بارا) وخدارا خلفها تتوجع.. قبل أن يُسمع صراخ الاوغاد في جبرة الشيخ وام قرفة وبقية حدود المسؤولية.. ما بين متحرك الهجانة ومتحرك ام درمان حيث كان الالتحام ورفع التمام في رهيد النوبة.

# انتفض الجيش ليحقق تلك الانتصارات الباهرة.. ثم يبدأ في تنفيذ خطة أخرى لطرد الاوغاد.. من الخوي والنهود وسودري وصولا إلى بابنوسة حيث تنتهي حدود ولاية غرب كردفان مع جنوب السودان، ومن كازقيل جنوبا والدبيبات والحمادي وصولا إلى الدلنج حيث يكتب الزمان تفاصيل الرحلة التي تخندق جنوبا باتجاه الغرب فيعلو الصراخ في الجنينة ونيالا وزالنجي والفاشر والضعين.. لستم آمنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى