والي شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف: لـ«العودة»:

الانتصار أثلج صدور السودانيين وحقق وجوداً آمناً للمواطنين
بدأنا خطة العودة الطوعية لبارا وجبرة الشيخ.. والمياه أولاً
في 6 ساعات.. تحرير محليتين و3 وحدات إدارية
الطاقة الشمسية بديلاً للكهرباء.. وتدخلات صحية عاجلة بالمناطق المحررة
التعليم لا ينتظر.. والخدمة الأساسية حق للمواطن إذا سأل أو ما سأل
حوار: عماد النظيف

بعد أيام من استعادة القوات المسلحة والقوات المشاركة معها السيطرة على محليتي بارا وجبرة الشيخ وثلاث وحدات إدارية بمحلية أم دم حاج أحمد، تتجه ولاية شمال كردفان إلى مرحلة جديدة عنوانها إعادة الخدمات وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى مناطقهم.
وفي هذا الحوار مع «العودة»، يكشف والي ولاية شمال كردفان، عبد الخالق عبد اللطيف، عن ملامح خطة الحكومة للعودة الطوعية، وأولويات التدخل العاجل التي تبدأ بتوفير مياه الشرب والخدمات الصحية والسلع الأساسية، ثم إعادة تشغيل المدارس، وصولاً إلى استئناف النشاط الزراعي والإنتاجي، إلى جانب الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل المرافق الخدمية إلى حين استقرار الإمداد الكهربائي.

■ بدايةً.. كيف تنظرون إلى الانتصارات الأخيرة في شمال كردفان؟
نحيي الشعب السوداني بهذا الانتصار الكبير، ونحيي القوات المسلحة والقوات المشاركة معها في هذا الإنجاز الذي أثلج صدور كل الشعب السوداني، وألقى محجراً لكل المرجفين والمتمررين والميليشيا.
هذا الانتصار حقق لنا وجوداً آمناً لمحليتين كبيرتين، هما محلية جبرة الشيخ ومحلية بارا، إضافة إلى ثلاث وحدات إدارية من محلية أم دم حاج أحمد، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو عودة الاستقرار والحياة الطبيعية للمواطنين.
■ ما هي أولويات حكومة الولاية بعد تحرير هذه المناطق؟
أولوياتنا في المرحلة الحالية هي تهيئة الظروف للعودة الطوعية للمواطنين، وتبدأ بتوفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب، والخدمات الصحية، ووصول السلع الاستراتيجية للمواطنين.
بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي تهيئة المناخ لعودة التعليم، لأن التعليم لا ينتظر، وذلك من خلال إعادة تشغيل المدارس ومراكز التعليم حتى المستوى الثانوي، ثم الانتقال إلى بقية الخدمات الأخرى.
ونؤكد أن الخدمة الأساسية للمواطن هي حق أصيل له، سواء طالب بها أو لم يطالب، وسواء شارك في توفيرها أو لم يشارك، لأنها مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها.
■ كيف ستنفذون خطة العودة الطوعية للمناطق المحررة؟
بدأنا بالفعل، بالتنسيق مع عدد من الجهات، في تنفيذ خطة لتوفير الخدمات الأساسية لهذه المحليات والوحدات الإدارية، وستكون البداية من ولاية شمال كردفان عبر تهيئة مصادر المياه وإعادة صيانتها بصورة واسعة.
كما نعمل على توفير الطاقة الشمسية للمؤسسات الخدمية، خاصة في قطاعات المياه والصحة والتعليم، باعتبارها حلاً مؤقتاً خلال هذه المرحلة.
■ ماذا عن الإمداد الكهربائي في المناطق المحررة؟
سنستعيض عن الكهرباء بالطاقة الشمسية في الوقت الراهن، إلى حين استقرار الإمداد الكهربائي عبر الشبكة القومية للكهرباء.
■ ما حجم المناطق التي تم تحريرها خلال العمليات الأخيرة؟
العملية أسفرت عن تحرير محليتين كاملتين ونصف محلية ثالثة؛ حيث تم تحرير محلية بارا بكل وحداتها الإدارية، ومحلية جبرة الشيخ بكل وحداتها الإدارية، إضافة إلى ثلاث وحدات إدارية من محلية أم دم حاج أحمد.
وقد حدث ذلك خلال ست ساعات فقط، في يوم 25 يوليو 2026، وهي عملية كبيرة يجب أن تجد التقدير والاحترام.
■ ما طبيعة التدخلات الصحية العاجلة التي ستنفذها الولاية؟
هناك تنسيق مع وزارات الصحة والجهات المختصة لتحديث التدخلات الصحية العاجلة في هذه المحليات والوحدات الإدارية، لأن عودة المواطنين تحتاج إلى بيئة صحية مستقرة وخدمات أساسية متوفرة.
لكن البداية ستكون بالمياه، لأن توفير مياه شرب آمنة في القرى والوحدات الإدارية والمحليات هو الشرط الأساسي لتحقيق العودة الآمنة للمواطنين.
■ هل يمكن أن تبدأ العودة دون توفر الخدمات الأساسية؟
لا يمكن ذلك، لذلك وضعنا خطة تدخل عاجلة تبدأ بتوفير المياه الصالحة للشرب أولاً، ثم الخدمات الصحية، ثم ضمان وصول السلع الاستهلاكية التي تساعد المواطن على الاستقرار.
إذا لم تتوفر المياه أو الصحة أو الغذاء، فلن تكون هناك عودة مستقرة، كما لن يكون بالإمكان الانتقال إلى مرحلة الإنتاج والزراعة والإنتاج الحيواني وبقية المشاريع التنموية.
■ ما هي رؤية الولاية للمرحلة المقبلة؟
المرحلة المقبلة تقوم على إعادة الحياة إلى المناطق المحررة، عبر استكمال الخدمات الأساسية، وتهيئة البيئة التعليمية، ثم دعم النشاط الإنتاجي، حتى يعود المواطن إلى ممارسة حياته بصورة طبيعية ويسهم في إعمار مناطقهم.




