(العودة) تكشف اسباب ندرة الوقود وعودة الصفوف

مصادر: الزحام غير مبرر والصفوف ستنتهي اليوم

 

زيادة أسعار الوقود عالمية بعد فترة انخفاض قصيرة

خطة وزارة الطاقة لاستيراد الوقود محترمة جدا وتسير وفق ما هو مطلوب

شركات تؤكد خسارتها لملايين الدولارات بسبب تسعيرة الحكومة

 

تقرير: العودة

 

عادت صفوف السيارات مجدداً أمام عدد من محطات الوقود بولاية الخرطوم، وسط شكاوى من نقص الإمداد، فيما رصدت جولة لـ«العودة» مئات السيارات المصطفة في طوابير طويلة بانتظار الحصول على البنزين أو الجازولين وتحديدا في شارع الستين عند محطة نبتة (بنزين) بينما أغلقت معظم المحطات (مسدساتها) واطفأت أنوارها في إشارة إلى انعدام الوقود.. أمام هذا الواقع استجلت (العودة) الأمر مع مصادرها من المختصين لتكشف للمواطنين ماذا هناك..

 

اطمئنان الوزير

 

تأتي عودة الازدحام أمام محطات الوقود، في وقت يؤكد فيه وزير الطاقة والنفط المهندس مستشار المعتصم إبراهيم، التزام الوزارة بتوفير الوقود بصورة منتظمة وبكميات وافرة وأسعار مناسبة.. حيث دعا إلى عدم ترويج الأخبار التي من شأنها إثارة الهلع أو تشجيع الجشع، مؤكداً أن الوزارة تعمل على استقرار الإمداد وتلبية احتياجات المواطنين.

 

حلول منتجة

 

كشفت متابعات (العودة) الدقيقة من مصادرها الموثوقة أن شركة (اسوار) قامت باستيراد باخرة وقود حسب ضوابط بنك السودان وتصديق وزارة الطاقة والنفط، حيث تم تفريغ الشحنة فعليا في ميناء بورتسودان، وبدأت مرحلة التوزيع لمختلف أنحاء البلاد، كما هنالك باخرة وقود محملة بالبنزين خاصة بشركتي نوافل والمقرن قام البنك المركزي باستكمال إجراءاتها الخاصة بتوفير النقد الأجنبي، ومن المنتظر دخولها إلى مرحلة التفريغ خلال اليوم الثلاثاء.

 

ظروف خارجة عن الإرادة

 

واضاف المصدر بقوله: وزارة الطاقة وضعت خطة ممتازة لشهر اغسطس وما حدث من فجوة في اليومين الماضيين جاء لظروف خارجة عن الإرادة وهنالك تأخير يحدث احيانا لأسباب من خارج السودان وعلى سبيل المثال هنالك شحنات استوفيت كافة الشروط الخاصة بالاستيراد منذ شهر يوليو الماضي ولم تصل الشحنات إلى السودان الا في ٢١ اغسطس الأمر الذي أحدث ربكة طفيفة لا علاقة لها بالندرة، مؤكدا بأن الأمر الذي نشاهده في المحطات مفتعل بسبب الهلع المعتاد ولكن الأمور تحت السيطرة.

 

برمجة ممتازة

 

وقال المصدر المطلع، في حديثه لـ(العودة) أن وزارة النفط وضعت برمجة ممتازة لشهر اغسطس الجاري، حيث منحت الشركات اذن الاستيراد وفق الضوابط، فيما اكتملت اجراءات البنك المركزي الخاصة بتوفير النقد الأجنبي، وتم إحضار الوقود بواقع ثلاثة بواخر جازولين، واثنتين من البنزين وكل تلك الكميات في مرحلة التفريغ بميناء بورتسودان.. واضاف المصدر: رغم تصديق البواخر الخمسة، عادت وزارة الطاقة وقامت بتصديق حصص إضافية بواقع باخرة واحدة للبنزين، مؤكدا بأن السودان استورد الوقود في الفترة الماضية من دولة الهند، ولكن أسباب التأخير خاصة بظروف الحرب الإقليمية وأزمة مضيق هرمز، ولكن نستطيع أن نؤكد أن خطة الوزارة لاستيراد الوقود محترمة جدا وتسير وفق ما هو مطلوب.

 

ارتفاع الأسعار 

 

وعن أسباب ارتفاع الأسعار في اليومين الماضيين، وما طرأ على التسعيرة من زيادات، قال المصدر أن الزيادة عالمية، واضاف: صحيح كان هنالك انخفاض في الأسعار خلال الأسابيع الماضية، ولكن في خلال يومين، عاد الارتفاع العالمي وهذه مسألة يمكن التأكد منها من خلال المتابعة العالمية، إضافة إلى زيادة تكاليف الشحن عالميا ومحليا، هذه الزيادة لديها انعكاساتها في السوق المحلي، ولكن لم تكن الزيادة كبيرة بالشكل الذي يخلق مشكلة أو أزمة.

 

خسائر فادحة

 

وعن انخفاض الاسعار، ثم ارتفاعها في اقل من شهر واحد، أو شهرين، وتأثير ذلك على المستوردين، قال المصدر الموثوق أن الشركات تعرضت لخسائر كبيرة وفادحة في الفترة الماضية، واضاف: لابد من الواقعية في تناول الأمور، الحكومة سعرت الوقود للشركات بالخسارة، حيث اعتمدت حساب الدرهم في مواجهة الجنيه السوداني بواقع ١١٩٠ ج، بينما نفذت الشركات الخاصة معاملاتها بما يوازي مبلغ ١٣١٥ ج، وبهذا خسرت الشركات ما بين اثنين مليون ونصف، ومليوني دولار امريكي للباخرة الواحدة، وهذا وضع لن تحتمله الشركات في الفترة المقبلة، ومنذ دخول باخرة شركة اسوار في اليومين الماضيين (الحساب ولد)، لن تخسر الشركات في الأيام القادمة طالما أن أسعار الوقود زادت عالميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى