الزعيم مقداد أحمد الفكي حمد أبوسن: مستشفى الحياة كير حلم تحقق لأهل تمبول والمناطق المحيطة

حوار : رمزي حسن ، خالد توير ، خالد إبراهيم
عندما نجد إنساناً يحمل بين جوانحه هموم مجتمعه ومنطقته، نتيقن أنه رجلٌ من طينة الأوفياء. وأبناء بلادي، على مر العصور، خير من جسّد هذا المعنى؛ فهم كثرٌ قاموا بأدوار عظيمة ومتعاظمة، أولئك هم نجومٌ في سمائنا، وبحارٌ في أرضنا..
واليوم، نقف مع رجل أضاء سماء مدينة تمبول، حين وضع حجر الأساس لمشروعٍ صحّي عملاق هو مستشفى “الحياة كير”، الذي سيكون نقلةً نوعية في مسار توطين العلاج بالداخل. ففي منطقة تحوي أكثر من خمسين قرية (إن صح التعبير)، جاء هذا الصرح ليُقدّم الحل الجذري لأهل المنطقة، ويُغنيهم عن معاناة السفر ومشاقّ البحث عن العلاج.
مستشفى الحياة كير لم يعد حلماً يراود الأهالي، وانما أصبح حقيقة ترتسم ملامحها، ليأتي هذا الرجل الذي حمل همّ الوطن، وطالما كان حاضراً في كل مناسبة، ومبادراً في كل خدمة، وطليعياً في كل موقف. وقد تجلى ذلك بوضوح أثناء معركة الكرامة، حيث كان له دور وطني كبير ومعروف في الإسناد، ليواصل مسيرته المجتمعية والوطنية بقراره إنشاء مستشفى بمواصفات عالمية، يضم جميع التخصّصات، ومن المقرر افتتاحه في القريب العاجل. إنه الرجل الرمز، القيادي الغيور، الزعيم الوطني الأصيل: مقداد أحمد الفكي حمد أبوسن.
التقيناه داخل جنبات مستشفاه الذي أوشك على الاكتمال في مدينة تمبول، وأجرينا معه هذا الحوار.

السيرة الذاتية:
· المولد والنشأة: مقداد أحمد الفكي حمد أبوسن، من مواليد منطقة القليتة العريقة بوسط البطانة، تلقى تعليمه الابتدائي بمدينة حلفا الجديدة ، والمتوسطة بمدرسة الصباغ، والثانوي بمدينة خشم القربة ، نشأ وترعرع في البطانة، التي تركت في نفسه بصمة الفراسة والكرم والأصالة، كما هو حال كل أبنائها.
· المسيرة العملية: بعد المراحل التعليمية، تفرّغ للعمل العام والخاص، حيث مارس العمل الزراعي (المروي والمطري)، واهتم بتربية الحيوان من إبل وماعز وبقر .
ماذا عن الارتباط بمدينة تمبول؟؟
جئت إلى مدينة تمبول ، فوجدت في أهلها طيبة ونخوةً وشهامةً وكَرَماً ومصداقية ، فكانوا بحقّ نعم الإخوة والسند، وتمبول هي صرة البطانة الغربية، وانا أؤمن بأن البطانة هي مدرسةٌ تعلم الفروسية والكرم، وهي عنوانٌ ونبراسٌ لكل من يطرق أبوابها، لينهل منها المعارف والشعر والحكمة وكلّ جميل.

حدثنا عن الدور المجتمعي:
نحن في البطانة نقف مع المجتمع في كل مبادراته ، ونشاركه في السرّ والعلن ، وفي كل صغيرة وكبيرة، ودورنا معروفٌ في معالجة القضايا الاجتماعية، وإصلاح ذات البين، ورتق النسيج الاجتماعي ، وتحقيق معنى السلم المجتمعي، وكلنا في البطانة كالجسد الواحد ؛ نتشارك الأفراح ونتعاطى الأحزان ، ويحترم بعضنا بعضاً، فجميع المكونات تعيش على قلب رجل واحد.

حدثنا عن مستشفى الحياة كير بمدينة تمبول:
جاءت فكرة المستشفى من منطلق واجب وطني وإنساني بحت، يهدف إلى توطين العلاج بالداخل، خاصةً وأن المنطقة تضمّ أكثر من 500 قرية من قرى البطانة وشرق النيل وشرق الجزيرة ، وقد أرهقت المواطنين التكاليف الباهظة لمشاقّ العلاج خارج المنطقة، لذا، كان لزاماً علينا إنشاء هذا الصرح الطبي الكبير، لنريح مواطن المنطقة، وقد حرصنا أن يحتوي المستشفى على جميع التخصّصات الطبية، وسنجلب له كبار الاختصاصيين وأحدث الأجهزة الطبية، وبعد افتتاحه، بإذن الله، سيُخفّف الضغط بشكل كبير عن مستشفيات الخرطوم ومدني، وأؤكد أن الدافع الأساسي لإنشاء هذا المستشفى هو دافع إنساني ومجتمعي في المقام الأول، قبل أن يكون هدف استثماري، ونعد المواطن بأنه سيجد فيه كل الخدمات الطبية المتكاملة، وسيكون -إن شاء الله- صرحاً صحياً متميزاً وكاملاً.

نريد عن الدور الوطني لمواطني البطانة:
الحرب التي عصفت ببلادنا كانت امتحاناً للناس، والحمد لله أن مجتمع البطانة أثبت نجاحاً باهراً؛ إذ استخرج مخزونه من الفراسة والشجاعة، واستنفر الجميع وأعدّوا العدة الكاملة لصدّ هذا العدوان الغاشم، فقدّموا أبناءهم وأموالهم في سبيل الوطن، ووحّدوا كلمتهم، واصطفّوا خلف قواتهم المسلحة الباسلة، صمام أمان السودان وممثله الشرعي، وقد سيرنا القوافل الإغاثية والإسنادية ، وافتتحنا معسكرات الاستنفار دفاعاً عن الأرض والعرض ، ومن تلك المعسكرات انطلقت انتصاراتنا الكبرى، ولن نبخل على وطننا، وسنظل نقدّم الغالي والنفيس حتى تحرير آخر شبر من تراب السودان العزيز.
هل من رسائل تريد توجيهها ؟؟
· رسالتي الأولى إلى المجتمع: هي الدعوة للاهتمام بتعليم الأبناء، فبالعلم وحده ترتقي المجتمعات وتزدهر الأوطان.
· رسالتي الثانية: أوجهها إلى قائد المسيرة والركب، قائد الكرامة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وإلى كل القوات المسلحة والقوات المساندة وقوات درع السودان، فنحن مع القوات المسلحة، وكما بدأنا معها، سننهي معها، دعمًا ماديّاً ومعنويّاً وحسيّاً.
· ورسالة خاصة جداً: إلى الأخ، الصديق، الحبيب، وابن البطانة البارّ، القائد أبوعاقلة كيكل قائد قوات درع السودان ، وإلى كل الرفاق، أقول لهم: سيروا، ونحن خلفكم، حتى أم دافوق، والنصر حليفنا بإذن الله..




