أيمن كبوش يكتب : قضايا الإعلام

أفياء 

# الدولة التي تريد أن ترتدي (صديري) مناقشة قضايا الاعلام، هذه الايام، هي ذات الدولة التي فشلت في مناقشة قضايا الشعب السوداني، ومعالجة مشاكله الاقتصادية (المتلتة) ويبدو أن الدولة تتعامل معها بطريقة (المتغطي بالليل) حيث يأتيه الصباح فيكتشف فاجأة تلك المشاكل الكبيرة التي تتمثل في معاش الناس والخدمات في زمن اللا تنمية، فلا يجد علاجا غير العودة السريعة الى (النوم)، لعل السماء تمطر حلا وعلاجا لكل اوجاع السودانيين.

# الدولة التي تناقش (قضايا الإعلام) كان أولى لها أن تناقش أزمة الدقيق والخبز، الكهرباء وغول الاسعار في الاسواق، مع العلم بأن معظم الحكومات السودانية البائدة اسقطتها (قطعة خبز) ارتفع سعرها أو غابت عن الاسواق.. ثم هنالك مشكلة عدم استقرار صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وأبرزها الدولار الامريكي، وهذه اهم بكثير من هموم اصدار الصحف التي لا تعدو أن تكون (ناموسة في اضان فيل المشغوليات) وليت البعض يجلس على الأرض ليعرف أن الصحف الورقية لن تعود إلى الواجهة في السودان، الا على سبيل الاستعراض وعلى نفقة الدولة التي يعجزها همها، الان، فتبحث عن هموم الاعلام، وموقفها بذلك أشبه بالذي يريد أو (يشيل هموم الناس وهمو غالبو يشيلو).

# يا استاذنا صلاح عمر الشيخ ويا استاذنا محمد الفاتح احمد.. لعل واحدة من مشاكل الإعلام هي (الكنكشة) وحكاية (ام جركم التي تريد أن تأكل أكثر من خريفين).. الماضي لن يعود.. ولن تعود المطابع بتلك (الدقة القديمة) ولن يعود (طن الورق) لكي يهزم أهمية (الفصل الاول) لصالح (السي تي بي) واحبار المطابع.. لم يعد هناك بيننا من يقول: (كانت حديقة ومضيئة وكانت اخبار المطابع مثل ضوء الفجر في الحي تسافر)، لأن الحكاية هُزمت عالميا بقاضية الاقتصاد والمدخلات والطلب، فلم يعد ذلك الشوق بحرا لعطر الورق ورائحة الحبر الساخن.. استمتعوا بالرحلة و(تحاومو) كما تشاؤون بين أروقة المؤسسات، ولكن لا تخدعوا الأجيال الجديدة بأن الصحافة الورقية سوف تعود، ولا تخدعوا الدولة (الساهية اللاهية) بأن الحرب هي أحد أسباب وفاة الصحف، تم نعي الصحف منذ عهد البشير يوم أن تم اغلاق المكتبات في قلب العاصمة الخرطوم، فصار للسريحة سطوة، تفوق سطوة الناشرين حيث يستأجرون الصحيفة لآلاف الطارئين ثم يعودوا الينا بالراجع من جهد الكادحين من المحررين والمحررات، ثم جاء التغيير وجاءت الكرونا ثم دخلت البلد برمتها في أتون الحرب، ولم تعد حتى الآن، إذاً القضية ليست قضايا الإعلام وهموم الصحافة.. القضية الان اقتصادية.. وان ادعت الحكومة غير ذلك بالتساهل والطناش فعلى الدنيا السلام.

# اخيرا أقول إن من دحرج كوة النار لاحداث شرخ بين الصحفيين، أراد أول ما ارد بذلك، أن يدق اسفينا في جسد الحوار السوداني وقد نجح ولعلها واحدة من (كلتشات) المستشارين وغيرة عجوبة الخربت سوبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى