الأستاذ كمال حامد يكتب: مهلاً و أهلاً أيها الموت

عمر النمير والعزاء والصبر لأهلي المريخ والكوارتة

** لا حول ولا قوة الا الله وأنا لله وأنا إليه راجعون، اكتب اليوم عن فقيدنا وفقيد السودان والاسرة الرياضية واسرة المريخ العظيم والاسرة الكوارتية المنتشرة داخل وخارج السودان ونسأل الله الرحمة والجنة للفقيد الغالي، لأول مرة اكتب تحت هذا العنوان عن فقيد لا اعرفه عن قرب و لم التقيه.

** نعم لم التقيه الا مرة واحدة عبر مكالمة هاتفية وكنا في المدينة المنورة، على ساكنها افضل السلام و ازكي التسليم، وكنا في تأبين بمناسبة اربعينية فقيدنا الغالي الأخ عبد الله محمد الحسن، وكنت اتولى تقديم الفقرات جاءني من يبلغني بان معه على الهاتف رئيس نادي المريخ السيد عمر النمير يريد مكالمتي.

** تحدث معي بادب العظماء بصوت هادئ مخاطبا بعمنا الاستاذ وتحدث في ادب عن الراحل الذي وصفه بانه (عمه لزم)، وتحدث عنه وعن مزاياه مخاطبا الجمع الكبير ازداد احترامنا لنا و هو احترام ناله من خلال اعماله الانسانية التي لا و لم يذكرها حرصا على الاجر الذي من المؤكد انه يتمتع به الان في قبره بمصر.

** تابعت كل ما ذكر عن اعماله واياديه البيضاء والكم الهائل من التكايا التي اقامها في السودان ووجبات الإفطار الطلاب والصائمين ودعمه لجيش الوطن الذي وصل لشراء طائرة لقواتنا المسلحة لم يكن احد يعرف ذلك الا من خلال كلمة الرئيس البرهان في العزاء بمسجد الكوارتة بحي المظاهر بامدرمان.

** دخل ادارة نادي المريخ دون مقدمات ودخل من أوسع الابواب بماله بالنقد الاجنبي والمحلي لحل المشاكل وسداد الديون واقامة المعسكرات والتعاقدات وبنفس الهدوء الذي دخل به خرج ولم يكن كما كثيرون يخرجون للإعداد للعودة بحشد العضوية ومعارضة من خلفه و هذا ادب جديد لم تعرفه الا من عدد محدود.

** امثال للفقيد الغالي عمر النمير الذي لم يتحدث عن نفسه خوفا من الرياء و ضياع وتثبيت الاجر والان والرجل في ذمة الله ليت كل من يعرفه ويعرف اياديه البيضاء بنشر ذلك فقد يكون به من الاقتداء وزيادة الاجر وتكثيف الدعوات.

** ذكرت الاسرة الكوارتية العظيمة ذات الوجود الكبر في تاريخنا السياسي والصوفي والاقتصادي والاجتماعي و ولها الكثير في تاريخنا الرياضي وبصمات واضحة من خلال الناديين الكبيرين الهلال والمريخ واللحان والاتحادات الرياضية ونتذكر و نترحم على فقدائها.

** ان نذكر الاحياء وما اكثرهم وان نترحم على اموات الكوارتة الرياضيين ومنهم استاذنا الجليل احمد محمد الحسن حاج علي الذي عرفنا بهذه الاسرة العظيمة، ومنها من الزملاء الصحفيين و الاداريين الرياضيين واللاعبين الكثير، ونحاول ان نتذكر من انتقلوا الى رحاب الله ،من الزملاء الاساتذة احمد الحبو و السر ابوسوار وحاج حسن عثمان في ادارة المريخ وسبقه الامبراطور حسن ابوالعائلة،

** ومن اللاعبين والاداريين في المريخ السادة الريس محمد الياس محجوب وحسن محمد عثمان دقنو وفي المريخ والهلال محمد حمزة عثمان الكوارتي وسليمان كبر، وابراهيم يحيى الكوارتي وعلي قاقارين وميرغني وعبد الله محمد الحسن، وأكتفي بمن جادت بهم الذاكرة ممن انتقلوا لرحاب الله و اسال الله الرحمة لفقيدنا عمر النمير و كل من فقدناهم يرحمهم الله ويرحمنا وانا لله و أنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى