الهلال الأحمر السوداني يحتفي باليوم العالمي للإسعافات الأولية من النيل الأبيض
نبض الإنسانية وبواسل العمل الطوعي

تقرير – صديق السيد البشير
مشهد استثنائي يعانق العزم والإرادة في إستاد كوستي
تحت سماء ولاية النيل الأبيض وفي لوحة وطنية مزدانة بمعاني البذل والعطاء، شهد والي النيل الأبيض، الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، بإستاد كوستي، ختام فعاليات اليوم العالمي للإسعافات الأولية.
ويأتي الاحتفال مجسدا شعار موسوم يلامس واقع التحديات: “(الإسعافات الأولية في سياقات الهجرة)”.
وقد حضر هذا الجمع الحافل نخبة من القيادات الرفيعة؛ شكلت حضورا مضيئا ، ضمّت الدكتور عبد السميع موسى إبراهيم، الوزير المكلف لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية، والدكتور أحمد الطيب، الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، والأستاذ شرف الدين علي أحمد، مدير الفرع بالولاية، إلى جانب الدكتور محمد بردسول مدير قطاع التنمية، ولفيف من القيادات الشرطية والأمنية والدفاع المدني، ومديري فروع الهلال الأحمر من مختلف ولايات السودان الحبيبة (الخرطوم، سنار، الجزيرة، القضارف، نهر النيل، الشمالية، شمال دارفور، وشمال كردفان).
أوسمة فخر واعتزاز

في كلمة تحمل دلالات التقدير والاحتفاء لمن بذل المال والفكر والوقت والعرق العطاء، أشاد الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى بالتضحيات الجسام والأدوار العظيمة التي يضطلع بها الهلال الأحمر السوداني، مثمناً حضوره الطليعي في العمل الوطني والطوعي وسرعة تدخله لإسعاف الجرحى والمصابين.

ولم هذا التكريم، زفّ سيادته التهنئة لقيادة الجمعية وجيشها الأبيض بمناسبة إحراز فريق الهلال الأحمر السوداني المركز الثاني على مستوى العالم في منافسات الإسعافات الأولية. وتعهد الي النيل الأبيض بتسخير كافة إمكانات حكومته لتذليل العقبات ودعم مسيرة العمل الإنساني والإغاثي، مشيداً بفرسان الميدان من المتطوعين الذين يقدمون الغالي والنفيس “دون منٍّ ولا أذى”، ومؤكداً في السياق ذاته أهمية نشر ثقافة الإسعافات الأولية بين عموم المواطنين.
تطلعات وثبة نحو الريادة

من جانبه، أبدى الأمين العام للجمعية، الدكتور أحمد الطيب، فيض سعادته بانطلاق الاحتفالية من تراب النيل الأبيض المعطاء، متوجاً الإنجاز العالمي الكبير بتحقيق المركز الثاني عالمياً.

وكشف الأمين العام عن خطط استراتيجية طموحة تتضمن تخصيص قسم متكامل لتطوير وإدارة برامج الإسعافات الأولية، وتحديث المناهج والمعايير التدريبية، وإجازة لائحة التدريب لرفع كفاءة الكوادر والمتطوعين. كما أعلن عن غاية أسمى تتمثل في بناء منظومة متكاملة تُوج بتتويج الجهود عبر تأسيس أكاديمية متخصصة تكون منصة إقليمية للتدريب والتأهيل.
سواعد وعطاء بلا حدود

من موقع المسؤولية الميدانية، أكد الدكتور عبد السميع موسى إبراهيم، رئيس اللجنة التسييرية بالولاية والوزير المكلف للإنتاج، أن النيل الأبيض تحتضن أكثر من 30 ألف متطوع ومسعف شكلوا درعاً حصيناً وسنداً إنسانياً فريداً في تقديم الإغاثة والإسعافات طوال فترة الحرب وإغلاق الولاية.

وأشار إلى الجهود المضنية التي بذلتها الكوادر لتدارك أزمات الخريف والكوارث الطبيعية، لافتاً إلى تكامل الأدوار عبر مجلس تنسيق الجمعية ولجانها المتخصصة بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني والوزارات والمنظمات العاملة بالمنطقة.
رؤية مستقبلية صلبة

وفي ختام الفعالية، التي أحدثت الأثر المطلوب على مختلف الصعد، أكد الأستاذ شرف الدين علي أحمد، مدير فرع الهلال الأحمر بالولاية، العزم الأكيد على مواصلة تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية بكفاءة عالية، متجاوزين كافة تعقيدات ظروف الهجرة والأزمات.

وأعرب عن جاهزية الكوادر المتطوعة التامة لمد جسور التنسيق والتعاون مع كافة الجهات الرسمية والأهلية للارتقاء بالعمل الإنساني في الولاية وعموم السودان، مستعرضاً طائفة من الإنجازات التنموية التي أضحت سنداً حقيقياً لعمل الجمعية في محليات الولاية كافة.




