رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة في حوار الراهن

الفريق ارباب:

هجوم مستريحة بربري وهو امتداد لإستهداف المدنيين وقتلهم

رفض أبناء عمومتهم الإنخراط معهم في مشروعهم الخاسر فتعرضوا لأبشع الإنتهاكات

حركتنا في قلب المعركة منذ يومها الأول وقاتلنا في عدة محاور مع القوات المسلحة

سقطت الفاشر وقدمنا فيها شهداء وجرحى ولدينا مفقودين

نحن على يقين أن الشعب لا خيار أمامه سوى الإنتصار في هذه المعركة

موقفنا الدفاع عن السودان وشعبه وحفظ البلاد وصون سيادتها

حوار: الرشيد أحمد

كشف رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة الفربق منصور أرباب يونس في حوار مع (العودة)، عن مشاركة الحركة في قلب معركة الكرامة منذ يومها الأول، مبيناَ أن قواتهم قاتلت في الجنينة ونيالا والفاشر وفي الخرطوم، والآن تنتشر من كسلا وحتى منطقة الطينة، وإستبسلت في كردفان وفتحت المعابر وحررت المدن، وأضاف انها تقاتل وتساند القوات المسلحة مع كل التشكيلات العسكرية المساندة. وتطرق الحوار للجانب السياسي ومسار الحرب الحالية.
ونفى أرباب بشدة أن تكون عودتهم إلى الداخل جاءت عبر صفقة، وأكد أن موقفهم واضح للغاية وهو أنّ السودان في خطر عظيم, وأنّ هذه الحرب هي حرب وجودية وحرب مصير للسودان والسودانيين, وقال أنهم يدافعون عن شعبهم وبلدهم ، ويقاتلون في صف مؤسسات الدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وشعبه وإستقلال قراره، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

*علاقة متدهورة*
*كيف ترى هجوم مليشيات الدعم السريع على دامرة مستريحة ؟
*دامرة مستريحة تعد معقل وعاصمة المحاميد التي يقودها الشيخ موسى هلال رئيس مجلس الصحوة الثوري ، ومعلوم أن العلاقة بين هلال وحميدتي شابها الكثير من العداء منذ أكثر من عشر سنوات تقريباً وتدهورت أكثر مع بداية الحرب الحالية ، عندما وقف هلال موقفه الوطني وأعان إنحيازه ودعمه للقوات المسلحة في هذه الحرب المصيرية.
إستمالت المليشيا في حشد قبائل معينة وإعطاء صبغة قبلية وعرقية لحربها على الدولة وفشلت تماماً بإستمالة زعيم قبيلة المحاميد وقطاعات كبيرة من مجتمعه لصفوفها ، وقررت الهجوم على الدامرة وسكانها وقيادتها.
فدمرت المؤسسات المدنية و الخدمية من مدارس ومستشفيات وأسواق ومساكن المواطنين ، وشردت مواطني مستريحة وقتلت المدنيين المواطنين وشردتهم كما شاهد العالم كله الهجوم البربري على الدامرة وبذات العقيدة القتالية للدعم السريع وهو إمتداد لهجماتهم البربرية على كل قرى ومدن ومناطق غرب السودان ووسطه وجنوبه.
*خسائر المدنيين*
*رشحت أنباء عن إستشهاد أحد أبناء هلال وأسر آخرين مع بعض أفراد أسرته ، كيف ترى هذا ؟
-حسب المعلومات المتاحة أن أحد أبناء الشيخ أستشهد وأسال الله له الرحمة ، كما قتل عدد من المواطنين العزل إبان هجوم الدعم السريع على مستريحة ، بكل أسف ترتكز عقيدة الدعم السريع على إستهداف ومهاجمة المواطنين وقتلهم بأبشع الطرق وقتل أكبر عدد منهم لإرهاب بقية مواطني المناطق الآخرى ، وواضح جداً أن أي منطقة يتم الإعتداء عليها من قبل المليشيا تكون الخسائر كبيرة جداً على المدنييين.
عقيدة قتالية
ما هو تفسيرك لوحشية مليشيا الدعم السريع ، والتي لم تستثني حتى أبناء عمومتهم في مستريحة
ما تميز عمليات مليشيات الدعم السريع هي الوحشية والبربرية والتقتيل والتشريد وحرق القرى ودفن الناس أحياء، وهذا جزء من عقيدتها القتالية ، أبناء عمومتهم تعرضوا لتلك الإنتهاكات الفظيعة لأنهم رفضوا أن يكونوا جزءاً من مشروعهم الخاسر.
*قلب المعركة*
*أين حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة من حرب الكرامة وما هو سهمها فيها؟
-حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة في قلب المعركة منذ يومها الأول، قاتلت قواتنا في الجنينة ونيالا والفاشر وفي الخرطوم، والآن قواتنا تنتشر من كسلا وحتى منطقة الطينة ، وقواتنا تستبسل في كردفان وتفتح المعابر وتحرر المدن ، وهي تقاتل وتساند القوات المسلحة مع كل التشكيلات العسكرية المساندة.
*خطوات تنظيم*
*عدتم للمشاركة في القتال وسياسياً بالداخل ، هل اطلعتنا على ذلك؟
-صحيح أن الحركة خسرت كبرى معاركها في غرب دارفور, وكانت آخر معاركنا مع مليشيات الدعم السريع في مدينة أردمتا في السادس من نوفمبر 2023, وقررنا إعادة تنظيم قواتنا والعودة مجدداً الى ساحة المعركة ، ولكن بالطبع كانت هناك تشكيلات تابعة للحركة تقاتل في الفاشر والخرطوم و أمدرمان إلى أن تحررت الخرطوم وأمدرمان ، وسقطت الفاشر بكل أسف وخسرنا شهداء وجرحى ومفقودين وأسرى فيها ، وإستطاعت بعض قواتنا أن تنسحب الى مواقع آمنة وبعضها إلتحقت الآن مع قواتنا في محاور كردفات وبعض جرحانا يتلقون العلاج في مستشفيات مختلفة.
أما سياسياً, قيادات وعضوية الحركة موجودة في الداخل وتمارس في عملها السياسي ، ربما أنا شخصياً نعم لم أكن في الخرطوم منذ فترة ليست بالقصيرة ، ولكن في مارس من العام 2025 عدت الى العاصمة الإدارية المؤقتة وقابلت فيها رئيس مجلس السيادة وعددمن أعضاء مجلس السيادة و وزراء و ولاة ولايات وقادة عسكريين كبار من المؤسسات العسكرية والأمنية, بعد أن أجرينا عدة لقاءات في كل من نيامي والقاهرة وإريتريا, وكان ذلك في إطار إستكمال عملية السلام قبل حرب 15 أبريل ، والإستمرار في إسناد قواتنا للقوات المسلحة في هذه الحرب المصيرية للدفاع عن وحدة السودان وصون سيادته وإستقلال قراره.


*إنتهاكات جسيمة*
*سياسياً وعسكريا لا يزال الوضع لم يراوح مكانه مع معاناة تتصاعد كل يوم على السودانيين تأثراً بالحرب؟
-أنا أقدر معاناة الشعب السوداني من إفرازات هذه الحرب المفروضة على السودانيين، ونحن نعلم أن هذه الحرب جدا معقدة ومركبة من حيث الأطراف الداخلية والخارجية ومن حيث الأجندة والمصالح الإقليمية والدولية التي تتقاطع وتتنافس على موارد السودان, ونشاط إقتصاديات الحرب التي لا ترحم، رغم هذه المعاناة الكبيرة والتي لا تتمثل فقط في المعيشة, بل تمتد للإنتهاكات الجسيمة والتشريد والإنتشار الواسع للأسلحة وغياب الأمن خاصة في المناطق البعيدة والمناطق التي تحتلها مليشيات الدعم السريع الإرهابية, وقلة خدمات التعليم والصحة وغيرها, ولكن أنا أعتقد أنّ الشعب السوداني على يقين أنه مهما تكن تكلفة هذه الحرب كبيرة, لا خيار غير الإنتصار في هذه الحرب والحفاظ على وحدة السودان وصون سيادته وقراره.
*مؤسسات الدولة*
*هناك إتهام لكم بأنّ عودتكم تمت وفق صفقة تمت مع الحكومة؟
-أجاب مستغرباً وأين هي تلك الصفقة ؟؟ نحن موقفنا واضح للغاية وهو أنّ السودان في خطر عظيم, وأنّ هذه الحرب هي حرب وجودية و حرب مصير للسودان والسودانيين, وموقفنا أن ندافع عن شعبنا وعن بلدنا ونعتقد بل نؤمن بأن لا أحد سبقنا في هذا الموقف الوطني بأن نقاتل في صف مؤسسات الدولة و في مقدمتها القوات المسلحة للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وشعبه وإستقلال قراره ، لا توجد أي صفقة بيننا وأي جهة اخرى ، موقفنا هو إفشال الغزو الجنجويدي والدفاع عن الشعب السوداني والحفاظ على وحدة السودان وصون سيادته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى