ما بين حمى الضنك والملاريا وانقطاع الكهرباء..سنجة.. تستغيث..

احصاءات مخيفة.. معدلات الأمراض في ازدياد


المدير التنفيذي: انتشار حمى الضنك من آثار ما أحدثته المليشيا المتمردة


تقرير: العودة


ما بين الانقطاع المستمر لخدمة الكهرباء، وتفشي حمى الضنك، والملاريا، تعيش مدينة سنجة حاضرة ولاية سنار، ظروفا صعبة تقترب رويدا رويدا من الكارثة، خاصة فيما يخص الصحة، وذلك بعد ان صار البعوض شريكا ثقيلا خارجا عن السيطرة، مع تراكم النفايات ونموء الحشائش وتراجع الإصحاح البيئي إلى درجة التلاشي.

 

أزمة الكهرباء بدأت عندما تم اتلاف المحول الرئيسي بالمحطة التحويلية، قبل أكتر من عام، اثر استهدافه بطائرة مسيّرة، وكذلك اتلاف المحول الاحتياطي الذي خرج عن الخدمة نتيجة الضغط العالي والاحمال، بينما اعتمدت المدينة على أحد الخطوط الفرعية الذي أثبت عدم قدرته على التغطية مبكرا، فصار حال اهل سنجة، يغني عن السؤال.

 

أمام هذا الوضع المؤلم، وجد انسان المدينة نفسه في معركة يومية غير متكافئة مع البعوض وحمى الضنك والملاريا، وبحسب البيانات الرسمية الواردة من إدارة الطوارئ الصحية والرصد الوبائي بوزارة الصحة ولاية سنار، بلغت نسبة الإصابة بالملاريا في الولاية أكثر من 40.5%، مع تسجيل نسب مرتفعة في بعض المحليات، منها:

 

▪️ السوكي: 59.2%

▪️ شرق سنار: 39.7%

 

أما حمى الضنك، فقد تجاوزت الحالات التراكمية 1,033 حالة، مع تسجيل 9 وفيات حتى أواخر سبتمبر، بينما سجلت سنجة وحدها أكثر من 381 حالة وفق الأرقام الواردة في التقرير.

 

والأخطر حسب مصادر وشهود عيان في المدينة، أن هنالك حالات كثيرة لم تصل إلى المرافق الصحية، ولم يتم رصدها واحصاءها، بينما تمارس حكومة الولاية الصمت أمام الازمات المتلاحقة، ولا تعمل على مكافحة أسبابها وفي مقدمتها البيئة المتردية التي تحتاج لجهود الصحة والمحلية معا، لتفعيل حملات رش ومكافحة البعوض بشكل مكثف.

 

علما بأن ما يحدث في عاصمة الولاية ينسحب لبقية المحليات السبع، واكبرها محلية سنار التي مازال أنسانها صابرا على الأذى، فيما أكدت حكومة الولاية أن مساعيها جارية في عمليات إصحاح البيئة بالرش الضبابي حيث نفذت حملات كبيرة بمحلية سنجة بينما أكدت المدير التنفيذي المحلية ناصر عبد الله ناصر أن انتشار حمى الضنك من آثار ما أحدثته المليشيا المتمردة في المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى