بعد ١٠ ايام من الاعتصام والخصام «وادي العشار» تنتصر وتنتزع حقوقها بـ«اللعب الضاغط»

تسوية مستحقات الأهلي تعيد “أليانس” الروسية لأعمال التعدين
وزير المعادن يقود المفاوضات بنفسه وينجح في التوصل للحل
إعادة المفصولين وأولوية التوظيف ابرز بنود التسوية
إشراك ممثلين عن المجتمع المحلي في مجلس إدارة الشركة الروسية
الشركة الروسية تلتزم بدفع جميع المستحقات للمجتمع المحلي
تقرير: العودة
١٠ أيام كاملة هي فترة الجفوة ما بين الشركة الروسية اليانس، والمجتمع المحلي في منطقة وادي العشار، بشرق السودان، فيما لعبت وزارة المعادن دور الوسيط العادل في إنهاء الأزمة والتوصل لتسوية اعادت الشركة إلى ممارسة اعمالها المعتادة كواحدة من أكثر الشركات نشاطا في السودان في الوقت الحالي، وقد جاءت نتيجة للتعاون المثمر ما بين السودان وروسيا.

ابرام اتفاق عادل
وتعود تفاصيل إنهاء الخلاف وفض اعتصام الأهالي، إلى ابرام اتفاق رعته وزارة المعادن في السودان، بموجبه فض اعتصام أهالي منطقة وادي العشار بولاية البحر الأحمر وانصرافهم من أمام مقر شركة “أليانس” الروسية للتعدين، بعد موافقة الشركة على تنفيذ مطالب المجتمع المحلي، بما يتيح استئناف نشاطها الذي تعطل على خلفية خلافات تتعلق بالمستحقات المالية والمسؤولية المجتمعية وحقوق أبناء المنطقة أو ما يسمى بالخيار المحلي في السودان.
نجاح جهود التسوية
وأعلنت وزارة المعادن السودانية التي يجلس على رأس الهرم فيها السيد نور الدائم محمد طه كوزير ومن أهم اذرعه الشركة السودانية للموارد المعدنية، أعلنت الوزارة عن نجاح جهود التسوية التي قادها الوزير نور الدائم طه بنفسه، موضحة أن الاتفاق شمل الموافقة على جميع مطالب الأهالي، وإنهاء الاحتجاجات التي تسببت في توقف أعمال الشركة بالمنطقة.
وكان سكان وادي العشار قد أوقفوا نشاط شركة “أليانس” منذ يوم الاثنين قبل الماضي، اي حوالي عشرة أيام كاملة، احتجاجاً على ما اعتبروه خلافات بشأن حقوق المجتمع المحلي في عوائد المسؤولية المجتمعية والمستحقات المرتبطة بوجود الشركة في المنطقة، وفي المقابل، رفضت الشركة الاحتجاجات، مؤكدة أنها أوفت بالتزاماتها، وطالبت بتسليمها مربعات التعدين حتى تتمكن من مواصلة العمل وفق الاتفاقات المبرمة.
وعطفاً للبيان الصادر من الوزارة، فقد عقد السيد نور الدائم طه خلال الأسبوع الجاري اجتماعين منفصلين لبحث الأزمة وتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وضم الاجتماع الأول وفد المجتمع المحلي، فيما خُصص الاجتماع الثاني لممثلي شركة “أليانس”.

تفاصيل التسوية
وأسفرت المباحثات عن اتفاق يتضمن تسوية المتبقي من الاستحقاقات المالية المستحقة للمجتمع المحلي وفق نسبة 2%، والالتزام بمخصصات المسؤولية المجتمعية البالغة 1%، كما نصت التسوية على إشراك ممثلين عن المجتمع المحلي في مجلس إدارة الشركة، بما يتيح حضوراً للأهالي في القرارات المتعلقة بإدارة أعمالها.
وشملت بنود الاتفاق كذلك إعادة الموظفين الذين سبق فصلهم إلى وظائفهم، ومنح أبناء المنطقة أولوية في التوظيف، في إطار الاستجابة للمطالب المتعلقة بحقوق السكان وفرص استفادتهم من النشاط التعديني.
مناشدة من الوزارة للأهالي
وعقب التوصل إلى التسوية، دعا وزير المعادن المجتمعات المحلية في مناطق التعدين إلى تنظيم مطالبها والتواصل مع مؤسسات الدولة عبر القنوات الرسمية، مشدداً على أهمية التعاون في معالجة القضايا المطروحة والمساهمة في تعزيز الاستقرار بالمناطق التي تشهد أنشطة تعدينية.

تاريخ الشركة
وتعمل شركة “أليانس للتعدين المحدودة” في ولاية البحر الأحمر منذ عام 2013، وتُعد من الشركات المنتجة للذهب في السودان، كما تمثل أحد أوجه التعاون الاستثماري السوداني الروسي في قطاع المعادن.
وكان محتجون في المنطقة المعنية قد أوقفوا نشاط شركة أليانس الروسية للتعدين، بعد تصاعد الخلاف بشأن نصيب المجتمعات المحلية من المسؤولية الاجتماعية والمطالب المتعلقة بحقوق أبناء المنطقة.
وقال إبراهيم منصور، أحد أبناء المنطقة، إن الأهالي سبق أن طالبوا وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية بالتدخل لمعالجة الخلاف مع الشركة، موضحاً أن المطالب تشمل حصول المكون المحلي على نسبة 2%، إلى جانب إعادة العاملين من أبناء المنطقة الذين جرى فصلهم تعسفياً، وتحديد نصيب المنطقة من المسؤولية الاجتماعية.
وأضاف منصور أن المطالب لم تجد استجابة رغم طرحها في مناسبات عدة، معتبراً أن استمرار الخلاف دفع الأهالي إلى إغلاق الشركة ووقف نشاطها بالكامل في المناطق التي تعمل فيها، إلى حين الاستجابة لمطالبهم، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
ابرز شركة أجنبية
وتعمل شركة أليانس للتعدين الروسية في المنطقة الحدودية بين ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر، وتحديداً في منطقة هيا، التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن مدينة بورتسودان، عاصمة ولاية البحر الأحمر.
وتُعد الشركة، بحسب المعلومات المتداولة عنها، من أبرز الشركات العاملة في إنتاج الذهب بالسودان، كما سبق أن حصلت على عدد من الجوائز والتكريمات من الشركة السودانية للموارد المعدنية ووزارة الطاقة والتعدين، تقديراً لنشاطها في قطاع التعدين.




