الكتلة الديمقراطية: تماسك الداخل شرط الحسم وبناء الدولة

بورتسودان–العودة

أكد قادة في الكتلة الديمقراطية أن توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الاصطفاف الوطني يمثلان المدخل الحقيقي لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، وذلك خلال الإفطار السنوي الذي نظمه تحالف العدالة بدار الشرطة في بورتسودان، بحضور قيادات سياسية وعسكرية بارزة.

وتقدم الحضور رئيس جبريل إبراهيم، وحاكم إقليم دارفور رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، ورئيس تحالف العدالة بحر إدريس أبوقردة.

وفي كلمته، شدد جبريل إبراهيم على أن التلاحم القائم بين القوات المسلحة والقوى المساندة والشعب السوداني أسهم في إعادة تشكيل النظرة الدولية للأزمة، معتبراً أن توسيع دائرة هذا الاصطفاف وتجاوز الانقسامات التنظيمية الضيقة يمثلان الطريق الأقصر نحو الحسم النهائي.

وتطرق إلى التحديات الاقتصادية المرتبطة بتداعيات الصراعات الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأسعار والأوضاع المعيشية، داعياً إلى مضاعفة الجهود و”إيقاظ الهمم” لبناء واقع اقتصادي جديد يتجاوز اختلالات المرحلة.

من جانبه، استعرض مني أركو مناوي تطورات المشهدين السياسي والميداني، مشيراً إلى تحولات في مواقف بعض قوى المعارضة بالخارج وتأثير التدخلات الدولية. وأكد أن الاعتماد على القوة وحدها لا يكفل استقراراً دائماً، مشدداً على أولوية معالجة قضايا النازحين وترسيخ التعايش السلمي.

بدوره، دعا بحر إدريس أبوقردة إلى ترسيخ العمل الجماعي وبناء مؤسسات سياسية وتشريعية قوية تصون ما تحقق من مكاسب، مؤكداً أن استكمال تحرير ما تبقى من الأراضي يتطلب تنسيقاً عالياً بين مكونات التحالف والقوات النظامية. كما شدد على ضرورة قيام مؤسسات دستورية، في مقدمتها المجلس التشريعي، لضمان استقرار سياسي يمنع تكرار أزمات الماضي.

وفي ختام اللقاء، أجمع المتحدثون على أن أي مسار حواري مقبل ينبغي أن ينطلق من إرادة وطنية خالصة، يقوم على مبدأ “سوداني–سوداني”، بعيداً عن الإملاءات الخارجية، وصولاً إلى إنهاء الحرب وترسيخ الأمن والاستقرار وتحسين أوضاع المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى