حسين الصادق.. الإختفاء فى ظروف غامضة!!

حلاوة العودة

سراج الدين مصطفى
////////////////
يميل للظهور بعد غياب مقصود
حسين الصادق .. الإختفاء فى ظروف غامضة!!

غياب يثير التساؤل:
الحديث عن غياب الفنان حسين الصادق عن الساحة الفنية وبرامج رمضان يفتح اكثر من احتمال فالساحة الغنائية في السودان بطبيعتها موسمية وتتاثر بظروف عديدة تتبدل من عام الى اخر لذلك يصبح الغياب احيانا قراءة في المشهد اكثر من كونه انسحابا كاملا.

خيار فني محسوب:

قد يكون الغياب اختيارا شخصيا فبعض الفنانين يفضلون الابتعاد فترة من اجل مراجعة تجربتهم او التحضير لاعمال جديدة فالظهور المكثف قد يستهلك البريق الفني ويقلل الدهشة وحسين الصادق بطبيعته يميل الى الحضور في المناسبات الكبرى لا الظهور اليومي المتكرر.

ظروف البلاد الضاغطة:

لا يمكن تجاهل الظروف العامة التي مرت بها البلاد خلال الفترة الاخيرة من اوضاع امنية واقتصادية اثرت مباشرة على الانتاج التلفزيوني والحفلات العامة وبرامج رمضان تحتاج الى رعاة وامكانات كبيرة وربما لم تكن البيئة مهيأة كما كانت في مواسم سابقة.

تحولات الخريطة
الاعلامية:

هناك جانب يتعلق بالخريطة الاعلامية نفسها فبرامج رمضان باتت تعتمد على وجوه شابة او تجارب جماعية مثل أغاني وأغاني مما يجعل بعض الاسماء الكبيرة اقل حضورا مقارنة بمواسم مضت ويتراجع التركيز على النجومية الفردية.

غياب اعلامي لا جماهيري:

في تقديري لم يغب حسين الصادق جماهيريا بقدر ما قل ظهوره اعلاميا فقاعدته ما زالت حاضرة وتنتظر الجديد وربما يختار توقيتا مناسبا لعمل مختلف يعيد تقديمه بصورة اكثر نضجا ويمنحه عودة قوية تليق بتاريخه ومسيرته الفنية
///////////////////
نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى
نرجسية الصاوي وعفوية الرشيد بدوي عبيد
(١)
اتفق جدا مع الراي الذي يقول ان برنامج اغاني واغاني يحقق فعل المؤانسة باعتباره برنامجا ترفيهيا وترويحيا ولا يجوز ان نحاكمه بقسوة كما لو كان مشروعا نقديا صارما فهو في نهاية الامر مساحة للبهجة واستعادة الذكريات الغنائية التي تسكن وجدان الناس في ليالي رمضان
(٢)
غير ان مساحة البهجة لا تعني غياب الملاحظات فهناك جوانب تستحق الوقوف عندها بهدوء ومن اهمها المبالغة في الاشادة بكل اداء يقدم داخل الاستديو مهما كان مستواه فالثناء حين يتجاوز حدوده يفقد قيمته ويجعل التقييم اقرب الى المجاملة منه الى القراءة الفنية المنصفة
(٣)
مصعب الصاوي يسهب كثيرا في المدح حتى في حالات لم يكن فيها الاداء متقنا وبعض الاغنيات قدمت بصورة باهتة ومختلفة عن روحها الاصلية ومع ذلك حظيت باشادات مطلقة وهذا يضع مقدم البرنامج في دائرة المجاملة وينزع عنه قدرا من الاحترافية المطلوبة اعلاميا
(٤)
ومن خلال السنوات بدا واضحا حرص البرنامج على تكريس حضور المقدم بوصفه الشخصية الاساسية والراوي الاوحد بعكس ما كان يحدث في زمن السر قدور الذي رغم المامه الكبير كان يفسح المجال لاصحاب التجارب ليتحدثوا عن انفسهم بحرية وثقة
(٥)
فكرة ون مان شو اضعفت روح المشاركة داخل البرنامج وجعلت السرد محكوما برؤية واحدة بينما طبيعة الغناء السوداني تقوم على التعدد وتنوع الحكايات لذلك تبقى الاشادة المبالغ فيها مع مركزية التقديم واحدة من ابرز نواقص اغاني واغاني رغم جماهيريته الواسعة
(٦)
بعد ان عانيت من انفصال الشبكية وتعذر الرؤية صرت اكثر التصاقا بالراديو اجدني اتجول بين المحطات متابعا لصيقا لكل البرامج وكأن الاذن عوضت ما فقدته العين واصبح الصوت نافذتي اليومية على العالم بكل تفاصيله الصغيرة والكبيرة
(٧)
وبما انني شغوف بكرة القدم اكون حريصا على متابعة المباريات عبر البث الحي من اذاعة ام درمان فالصوت هنا يصبح نافذتي الوحيدة على الملعب اتخيل من خلاله الحركة والتمريرات واحتكاك الاقدام بالعشب وصيحات الجماهير
(٨)
غير ان المفارقة انني استمع اليوم للمباراة كصوت مجرد مع المعلقين الحاليين بينما كنا مع الاستاذ الرشيد بدوي عبيد لا نكتفي بالسماع بل نرى الصورة كاملة ونعيش التفاصيل كان صوته يرسم الملعب بدقة مدهشة ويمنحنا احساسا بالزمن والمسافة
(٩)
كما نطرب لاصوات خليل اسماعيل وزيدان ابراهيم ومحمد الامين ومحمد وردي والكابلي كنا نطرب ايضا لصوت الرشيد بدوي عبيد الذي شكل حالة خاصة في الابداع الاذاعي بطريقته الفريدة في النقل الحي وصناعة الدهشة من مجرد كلمات تتدفق عبر الاثير
(١٠)
التحية لهذا الهرم الاعلامي الكبير الذي ابعده المرض عن الميكروفون لكن صوته ما زال يسكن ذاكرة كل سوداني ويتوغل في الاعماق ويلامس ما بين الجلد والعظم ويؤكد ان الاذاعة كانت وما زالت فنا قائما بذاته يصنع الصورة من رحم الصوت
////////////////////
نص كلمة
اسماعيل عبدالجبار .. ذاكرة الغناء والاوتار!!

ذاكرة الغناء:

يعد اسماعيل عبدالجبار واحدا من ابرز عازفي الكمان في السودان فهو يعبر عزفيا عن ارق المشاعر التي تسكن الاوتار ويجيد ترجمة الفرح والحزن وحتى اقوى الانفعالات كالغضب والياس بقدرة تقنية عالية تمنحه قوة تعبير لافتة تلامس وجدان المستمع بصدق.

حضور رمضاني:

حظي اسماعيل عبدالجبار بقبول واسع لدى الجمهور الذي كان يتابعه يوميا عبر برنامج اغاني واغاني حيث يستعرض مهارته بثقة ويقدم نماذج عزفية تؤكد تمكنه وتفاعله مع الاصوات الغنائية فيمنح الاغنية بعدا جماليا اضافيا ويشكل ركنا اساسيا في البناء الموسيقي.

ثقافة موسيقية:

لا يقتصر تميزه على الاداء فحسب بل يمتلك ثقافة غنائية واسعة تجعله ذاكرة حية تكاد تحفظ تفاصيل الغناء السوداني الحانه ونصوصه وتحولاته عبر العقود لذلك يصبح حضوره اضافة معرفية وفنية ويجسد صورة العازف المثقف القادر على الجمع بين المهارة والوعي الفني
///////////////////
كلام فى الفن .. كلام فى الفن

أفراح عصام:

استطاع احمد المك ان يتفهم ابعاد صوت افراح عصام فصار يضع لها الالحان على طريقة النساج الماهر يختار المقامات بعناية ويتجنب المساحات التي ترهق صوتها فهي تعاني من محدودية واضحة ولا تتحرك في كامل السلالم الموسيقية خاصة في مناطق الصعود الحادة التي تتطلب طاقة اكبر.

قاسم ابوزيد:

يظل قاسم ابوزيد شاعرا غير عادي اختط لنفسه خطا بعيدا عن السائد والمألوف قصائده غير مكررة تكسر اطار العادية والرتابة وصاحب قلم مغموس في حبر التجديد والتجريب لذلك تبدو كل مفردة عنده موقفا انسانيا شاهقا يعبر عن رؤية مختلفة للكون والحياة.

محمد احمد عوض:

ترك محمد احمد عوض بصمة غنائية لم يستطع احد الاقتراب منها فقد كان من اصحاب الاصوات القوية القادرة على التطريب دون مصاحبة الة موسيقية لذلك يبدو من الصعب على كثيرين ترديد اغنياته من غير امتلاك الادوات اللازمة لاداء ذلك اللون الصعب.

عافية حسن:

ربما لا يتذكر كثيرون عافية حسن لكنها كانت صوتا واعدا ينتظر منه ان يكون اضافة حقيقية للغناء السوداني غير انها لم تجد من يقدم لها النصيحة ويهذب تجربتها فكان الاحساس المبكر بالنجومية سببا في تعثر المسيرة وتراجع الحضور.

بشري البطانة:

يمثل بشري البطانة صوتا شعريا جديدا محتشدا بالمغايرة تعابيره وافكاره ثورة على الشعر التقليدي فهو حداثي رغم انتمائه لبيئة البطانة التي انجبت عمالقة الدوبيت والمربعات ويستدعي احيانا ظلال الحردلو وود شوراني وود ضحوية بروح عصرية مختلفة.
////////////////////
عاصم البنا يعتذر لأسرة الشاعر سيد عبدالعزيز

اعلن الفنان عاصم البنا تلقيه اتصالا من الاستاذ همام احمد سيد عبدالعزيز الوكيل عن اسرة الشاعر الراحل سيد عبد العزيز بخصوص اداء اعماله الغنائية واوضح البنا انه لم يكن على علم سابق باشتراط الاسرة الحصول على اذن مكتوب لاداء الاغنيات مؤكدا احترامه الكامل لحقوق الورثة واعتذاره الرسمي عن اي ازعاج تسبب فيه اداؤه لاعمال الشاعر ودعا كل من قام بنشر تلك الاغنيات بصوته الى سحبها من المنصات مشيرا الى التزامه بازالة الاعمال من صفحاته الخاصة الى حين تقنين الامر وفق موجهات الاسرة الكريمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى