الهادي الجبل لحلاوة العودة: أحلم بسودان يحتفى بالاختلاف ويعيد بناء انسانه!!

حلاوة العودة

يعد الهادي حامد ود الجبل واحدا من الأصوات التي صنعت ملامح خاصة داخل خريطة الغناء السوداني حيث استطاع عبر صوته الدافئ وأسلوبه المتفرد أن يؤسس مدرسة غنائية تقوم على المزج بين الشجن والعمق التعبيري والبساطة القريبة من وجدان الناس. تجربته الممتدة بين الوطن ومنافي الغربة منحت أغنياته بعدا إنسانيا واضحا وجعلت صوته يحمل حنين المكان ودفء الذاكرة. في هذا الحوار نقترب من رؤيته للفن والحياة والغربة وأحلام العودة.

حوار: سراج الدين مصطفى

كيف أثرت الغربة على تجربتك الفنية؟

الغربة كانت مدرسة قاسية لكنها ثرية منحتني مساحة للتأمل والحنين وجعلتني أتمسك أكثر بجذوري كل اغنية قدمتها خارج السودان كانت محاولة للعودة المعنوية للوطن وكنت اغني كي احافظ على توازني النفسي قبل ان اغني للجمهور.

هل تشعر ان الحنين اصبح جزءا من صوتك؟

بالتأكيد الحنين ليس موضوعا بل حالة دائمة في داخلي لذلك تجد اغنياتي تميل الى الشجن حتى في اللحظات المفرحة الغربة علمتني ان الفرح نفسه يمكن ان يكون مشوبا بالاشتياق.

هناك من يرى انك امتداد لتجربة الفنان الصومالي احمد ربشة كيف تنظر لهذا الرأي؟

احترم هذه المقارنة لان احمد ربشة فنان صاحب احساس عال لكنني ارى نفسي ابن بيئتي وتجربتي الخاصة ربما نتشابه في الروح الافريقية والصدق التعبيري لكن لكل فنان بصمته التي لا تتكرر.

حدثنا عن ثنائيتك مع الشاعر قاسم ابوزيد؟

قاسم ابوزيد شاعر يمتلك قدرة مذهلة على التقاط التفاصيل الانسانية التعاون معه كان ملهما جدا لان نصوصه تفتح ابوابا لالحان عميقة ونحن نتفق في البحث عن الكلمة الصادقة واللحن الذي يعيش طويلا.

كيف اثر النزوح بسبب الحرب على رؤيتك للفن؟

الحرب مؤلمة وتجربة النزوح كسرت الكثير داخلنا لكنها ايضا جعلتنا ندرك قيمة الفن كوسيلة مقاومة نفسية احاول ان احول الوجع الى اغنيات تمنح الناس املا وتذكرهم بان الوطن باق فينا مهما ابتعدنا.

كيف تحلم بالسودان ما بعد الحرب في السودان؟

احلم بسودان متصالح مع نفسه سودان يحتفي بالاختلاف ويعيد بناء انسانه قبل عمرانه واتمنى ان يكون للفن دور في تضميد الجراح واعادة الروح المشتركة بين الناس.

كيف تستقبل شهر رمضان وما طقوسك الخاصة؟

رمضان بالنسبة لي زمن للسكينة والتأمل احرص على التواصل مع الاسرة حتى لو عبر الهاتف واحب الاستماع للتلاوات والاغنيات الروحانية كما اجد في السهرات الرمضانية مساحة للابداع الهادئ

هل هناك اغنيات جديدة في الطريق؟

نعم اعمل على مجموعة اعمال تحمل روح المرحلة وتتناول الحنين والسلام والعودة واتمنى ان ترى النور قريبا وتكون رسالة محبة لكل من ينتظر الفرح
////////////////
نص كلمة
لم تقدم ما يقنع حتى الآن

ريماز ميرغنى .. تجربة غنائية بلا زبائن!!
عودة متاخرة:

بعد غياب طويل عن الساحة الفنية عادت ريماز ميرغني للظهور عبر برنامج اغاني واغاني محاولة استعادة البريق القديم حيث بدت التجربة امتدادا لظهورات سابقة لم تضف جديدا حقيقيا لمسيرتها بل اعادت طرح التساؤلات حول قدرتها على ترسيخ حضور فني واضح ومقنع لدى الجمهور المتابع للبرامج الغنائية في رمضان كل عام تقريبا.

بدايات واعدة:

انطلقت ريماز ميرغني من خلال برنامج نجوم الغد على شاشة قناة النيل الازرق حاملة صوتا واعدا وتوقعات كبيرة لكن التطور الذي انتظره المتابعون لم يتحقق بالصورة المطلوبة حيث ظلت اسيرة الاداء التقليدي وعدم المغامرة الفنية مما جعل خطواتها بطيئة وغير قادرة على صناعة هوية تميزها وسط جيل مليء بالاصوات المتجددة والطموحة في الساحة.

حضور باهت:

الظهور الاخير لريماز ميرغني في اغاني واغاني اعاد الجدل حول اسباب المشاركة اذ يرى البعض ان المسالة لا ترتبط بجودة فنية بقدر ما تعتمد على العلاقات الشخصية وهو امر لا يمنح ثقة المستمع السوداني المعروف بذائقته الدقيقة وقدرته على التمييز لذلك يبقى التحدي امام ريماز تقديم مشروع غنائي حقيقي يستعيد ثقتها بنفسها اولا ثم المستمع.
//////////////
نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

خواطر رمضانية

(١)
الفنان احمد محمد عوض يستند في حضوره الفني الى ارث اسري كبير يتقدمه اسم والده محمد احمد عوض ذلك الفنان المهيب الذي شكل علامة بارزة في تاريخ الاغنية السودانية وقد نشا احمد داخل هذه البيئة المشبعة بالفن مما انعكس على وعيه المبكر بالموسيقى واكسبه خبرة في التعامل مع النصوص والالحان وجعل اسمه معروفا وسط جيله بلقب العميد في اشارة الى حضوره وثقته في تقديم ذاته على المسرح.
(٢)
يمتلك احمد صوتا جميلا وخامة مميزة تؤهله لاداء الاغنيات بالطريقة الشعبية حيث يظهر تمكنه من حفظ الرواية الاساسية للاعمال وتقديمها بروح تحافظ على اصالتها دون افتعال او مبالغة لذلك تبدو مساحته الطبيعية في التركيز على التراث الشعبي والموروث السوداني الاصيل مع الاهتمام بالتنقيب في اعمال الحقيبة والعمل على تكوين رصيد غنائي خاص يعبر عن هذا اللون ويمنحه هوية واضحة وسط المشهد الغنائي
(٣)
من المهم ان يبتعد عن الاعتماد على الاوركسترا المكتملة والزخم الموسيقي الكبير لان طبيعته الصوتية تنسجم اكثر مع الطريقة الشعبية ذات البناء الدائري في اللحن والاداء ويمكن الاكتفاء باستخدام بعض الالات مثل الباص جيتار والاورغن لمنح العمل دعما ايقاعيا خفيفا يحافظ على بساطة الطرح وبذلك يستطيع تقديم اضافة نوعية حقيقية تعزز حضور الفن الشعبي وتمنحه استمرارية
(٤)
عند المقارنة بين برامج الغناء الرمضانية مثل اغاني واغاني ويلا نغني لا يقتصر التقييم على اداء المطربين فقط بل يمتد الى عناصر التقديم والتنفيذ الموسيقي بوصفها عوامل حاسمة في صناعة تجربة مشاهدة متكاملة حيث تلعب شخصية المقدم وطبيعة الحوار دورا مهما في جذب المشاهد وخلق حالة من الانسجام بين الفقرات والغناء والمعلومة
(٥)
في جانب التقديم يظهر تفوق واضح للاعلامي مصعب الصاوي الذي يمتلك خبرة وثقافة موسيقية ومعرفة ثرية بتاريخ الاغنية السودانية مما يمنحه القدرة على ادارة حوار سلس ومتوازن يثري الحلقة ويمنح الفنان مساحة مريحة للحديث والغناء بينما تبدو تجربة تريزا شاكر اقل تماسكا من حيث عمق المعلومة وطريقة ادارة النقاش الامر الذي ينعكس على ايقاع الحلقة ويجعل الحوار احيانا يفتقد التركيز المطلوب
(٦)
في المقابل يسجل برنامج يلا نغني نقطة تفوق واضحة في التنفيذ الموسيقي المتقن حيث تبدو الفرقة اكثر انسجاما وتماسكا بينما يعاني اغاني واغاني من ضعف نسبي في هذا الجانب خاصة مع توزيع الفرقة في موقعين مختلفين مما خلق احساسا بالعزلة بين العازفين وافقد الاداء وحدة الشعور والتواصل اللحظي وهو عنصر اساسي في صناعة الطرب الحي وجعل الاحساس الموسيقي يبدو منقسما ويحتاج الى معالجة تعيد للفرقة روحها
//////////////
كلام فى الفن .. كلام فى الفن

الشافعي شيخ ادريس:

بعد غياب طويل عاد الموسيقار وعازف الكمان الشافعي شيخ ادريس للظهور عبر الفرقة الموسيقية لبرنامج اغاني واغاني حيث اكد حضوره قيمة العازف المتمكن الذي يمتلك خبرة طويلة واحساسا عاليا بالكمان ظهوره اعاد التوازن الصوتي داخل الفرقة ومنح المساحات اللحنية عمقا واضحا يعكس قدراته الكبيرة وتميزه بين عازفي جيله.

اسماعيل عبدالجبار:

خلال هذا الشهر افتقد المشاهدون عازف الكمان الاشهر في السودان اسماعيل عبدالجبار الذي ظل حضوره اليومي جزءا اساسيا من هوية الفرقة الموسيقية غيابه ترك فراغا ملحوظا في الجمل اللحنية والانفعالات المصاحبة للاغنيات اذ يتميز اسماعيل بقدرة خاصة على تطويع الكمان ليحاكي الصوت البشري ويعزز الاحساس العام.

دعاء حيدر:

مذيعة قناة البلد دعاء حيدر استطاعت عبر برنامج المطبخ ان تقدم حضورا مميزا يتسم بالحيوية والبساطة حيث بدت اكثر قربا من المشاهد ونجحت في خلق اجواء خفيفة داخل الاستديو هذا الظهور جعلها تتفوق على جدية عثمان التي تفتقد التلقائية المطلوبة ويغلب على ادائها الطابع الرسمي البعيد عن العفوية.

سلمى سيد:

قرار ابتعاد سلمى سيد عن الشاشة ترك اثرا واضحا لدى المتابعين الذين اعتادوا حضورها الهادئ والمتوازن غيابها لا يمثل مجرد فراغ برامجي بل فقدان لروح اعلامية تمتلك القدرة على التواصل العميق مع الجمهور وكانت تضيف لمسة من الدفء والاحتراف لذلك يبقى الامل قائما في عودتها القريبة للشاشة.

منى مجدي:

منى مجدي فنانة مميزة تمتلك صوتا جميلا واحساسا واضحا وقد اكدت تجاربها المتعددة قدرتها على لفت الانتباه لكن التحدي الاكبر يتمثل في ضرورة ضبط الانفعالات امام الكاميرا لان التحكم في التعبير البصري لا يقل اهمية عن جودة الغناء متى ما نجحت في ذلك ستتمكن من ترسيخ حضور فني اكثر نضجا وثباتا.
////////////////
من يكسب رهان الراب

هدى عربى وندي القلعة منافسة شرسة تلوح فى الأفق

اعلنت هدى عربي عن دويتو جديد مع سولجا في خطوة جريئة تعكس انفتاحها على ايقاعات حديثة وسعيا لكسب جمهور الشباب ولم تمض فترة طويلة حتى كشفت ندى القلعة عن عمل مشترك مع احمد امين وسط تفسيرات تربط التحرك بروح المنافسة ويرى متابعون ان تجربة هدى تبدو اكثر انسجاما مع مرونتها الفنية بينما تواجه ندى تحديا في التكيف مع متطلبات الراب المتسارعة وتاتي هذه الخطوات مع حديث عن خلافات غير معلنة ما يجعل الساحة الغنائية في حالة ترقب لنتائج هذا السباق الفني المثير بين النجمات ومحاولات كسب رهانات المرحلة الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى