مستشار رئيس مجلس الوزراء في (قيلولة) خفيفة على منصة (العودة) _ (1)

محمد محمد خير: أنا أنتمي لتيار الحداثة في الأدب.. و”بزيع” حياتي
أبوي كان قايلني اتلدغت بسبب (الأجنحة المتكسرة) .. والسوباط أنعش حياتنا الثقافية والرياضية
هذه الرواية كانت المدخل الحقيقي والولع حد الجنون بالأدب الروائي.. وإبراهيم إسحق مات مظلوما
//////
رصد: علي هباش
///////
استضاف بودكاست (قيلولة) الذي تقدمه الزميلة الأستاذة منى أبو زيد على (منصة العودة)، الأستاذ الإعلامي والروائي القدير محمد محمد خير المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، في حلقة دسمة تناول فيها الكثير من الجوانب الأخرى في حياته الثقافية والروائية وعمله بالحقل الدبلوماسي ثم كمستشار بمجلس الوزراء، تحدث فيها باستفاضة.
(العودة) رصدت الحوار الدسم الذي ستقوم بنشره على حلقات، عبر الأسطر التالية حيث نتابع أولى حلقات (قيلولة) مع الأستاذ محمد محمد خير:
///////////
ماذا تعني لك رواية الأجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران؟
قبل أن نتقدم نحو الأجنحة المتكسرة، في مستهل هذا الحديث أود أن أرسل التحايا والشكر لهذه القناة الوليدة ولرجل الأعمال الأستاذ هشام السوباط الذي أنعش الكثير في حياتنا الثقافية والرياضية، وقدَّم الدعم المطلق للقوات المسلحة وهي تخوض هذه المعركة، وأنا تقوَّت علاقتي به في ظل معركة الكرامة أحييه باسم جميع المبدعين، ونشكره على يده الفياضة بالخير، امتدت لتشمل قطاعات كثيرة فالكفر مديناً له وكذلك الأوتار، الأجنحة المتكسرة دي تقريباً أول قريتها بانفعال وعمري 16 سنة لجبران خليل جبران، بتذكر في نهاية الرواية البطلة اسمها سلمى، فعلى أذان المغرب كده سلمى اتوفت وكان باقي صفحتين في الرواية، فأنا ختيت الرواية وابتديت أبكي بصوت عالي جداً صوت عالي جدا، وكان أبوي والوالدة وأخواتي أصغر مني بكتير يعني أطفال وجيراننا، اتلموا كلهم ما كان في سبب واضح كده، أبوي كان بفتكر إنو أنا لدغت من عقرب، وأمي دي أصلها شبه اتشلت، وعندنا جارنا كده قال يجيبوا ليهو فكي لأنو في شيطان بجي المغرب، فالمسألة انتهت أنا قمت غسلت وشي وتميت باقي الرواية، وده كان المدخل الحقيقي والولع حد الجنون بالأدب والأدب الروائي، وافتكر إنو جبران خليل جبران هو الفتح طريق الحداثة، يعني قبل الكُتاب الأعقبوهو سلامة موسى وسهير إدريس، لكن هو الجس الطريق إلى الحداثة والمفردة الشعرية يعني في الرواية، أنا يبدو لي هو اتأثر بالروائي الفرنسي مارسيل بروست اللي هو ده عندو رواية مكتوبة بلغة الشعر، وصدرت في نفس الفترات بتاعة جبران في الأربعينات، وطبعاً مارسيل بروست خلَّ أثر كبير جداً في الروائيين العرب الجدد، باللغة الشاعرية والتكنيك الروائي ..
///////
طيب إذا قلنا ليك (أحلام في بلاد الشمس، الطريق إلى المدن المستحيلة)، الضفة الأخرى ماذا تعني لك هذه العناوين الأدبية للكاتب الكبير أبكر آدم إسماعيل؟
والله أنا أبكر ما قريت ليهو رواياته كلها صراحة، التقينا في كندا والأردن، قاطعته المقدمة: أنا ليه قلت ليك كده لأنك انت ألقيت كلمة بديعة في برنامج تواصل لو تذكر؟، رد عليها: لا ده ما هو ده إبراهيم إسحاق، أنا إبراهيم إسحاق بعتبرو مات وهو مظلوم، يعني هو كان ممكن يكون في مقام الطيب صالح، ما في كلام، ظُلِمَ أدبياً ونقدياً بعدين طبعاً الشهرة دي عندها آليات برضو، بتعتمد على المركز الثقافي القدمك، الطيب صالح كان محظوظ إنو قدمو مركز القاهرة، اللي هو التنافس كان بين مركز القاهرة ومركز بيروت، وهو تقريباً المركزين قدموهو، يعني هو نشر موسم الهجرة إلى الشمال في مجلة لبنانية هي الآداب افتكر ..
//////
انت يا أستاذ قارئ نهم جداً كيف تختار قراءاتك وكتبك؟
أنا طبعاً منتمي لتيار الحداثة في الأدب عموماً، لكن ده ما بيعني إنو ضد التيار التقليدي وضد التراث العربي الإسلامي وكده، أنا بديت بدايات الحداثة ومن خلال الحداثة استشعرت أهمية أن تقرأ التراث العربي الإسلامي، في أواخر التمانينات أنا ابتديت اكترث اكتراث شديد للتراث العربي الإسلامي، بتاع مقامات الحريري والشعر كلو في زي ما بقولوا أصنام شعرية معمول عليها زي المتنبي أبو تمام وجرير والفرزدق وأبو نواس دي حاجات ما بتتهبش خلاص ده متفق عليهو، لكن أنا اكتشفت إنو في التراث العربي ده في شعراء رغم إنو ما كان في انترنت ولا تواصل اجتماعي ولا كده، ماتوا ما مشهورين، ماتوا ما في زول بعرفهم يعني، رغم جدارتهم الشديدة ..
/////
طيب على ذكر الشعر لو قلنا ليك: لابد من هذا الفراق إذاً سأدرك أنني أعمى بدونك .. أنني النصفُ الضريرُ من التماعكِ في الحصى الغافي وحصة حاجبيكِ من انحناءِ الشمسِ في قوس الغروبِ لو كانت الأحلام أصدق من حليم الحالمين لو القصائد لا تخون مؤلفيها حين ينقلب الغناء على المغني لأختلطُ على أنينكِ في فمِ الكيعان في الوتر الكذوب .. هذه الأبيات الرائعة للقصيدة الجميلة للشاعر اللبناني شوقي بزيع .. ماذا يعني لك شوقي بزيع؟
افتكر إنو هو ده حياتي، انت عارفة أنا هسه جاي من بورتسودان جايب معاي ديوان شوقي بزيع، يعني ده أنا بفتكر إنو قمة الشاعرية العربية من المتنبي لِـ جاي، مشكلتو الرئيسية برضو في الشهرة والإعلام هو عاصر محمود درويش، والاتنين من جيل بعض وكتبوا في فترة واحدة، لكن محمود درويش كان يعبر عن قضية حولها اصطفاف، وهو بعبر عن نفسه كشاعر، وكويِّس إنو حي ولحدي الآن بكتب هسه صدر ليهو ديوان اسمو الأشجار، حاجة ما معقولة ..
في أسماء في رحلتك الثقافية ىالشخصية مؤثرة عرفناها منك من خلال الدردشة مثل محمود محمد مدني، صديق محيسي، علي عبد القيوم، عبد القدوس الخاتم، عبد الرحيم أبو ذكرى، الشاعر حسن أبو كدوك، النور عثمان أبكر، شوقي بزيع مثلما قلنا، عاصم الطيب، أحمد عبد المعطي حجازي، محمد أبو دومة .. الجماعة ديل يا أستاذ انت كلمتنا إنهم أثروا فيك جداً كرفقاء درب أم لمرايا لأسئلة وجودية مختلفة كانت بتعتمد جواك؟
والله؛ كلو مسموح بيهو يعني تفسيرك ده كلو صالح، لكن طبعاً في بعض الأسماء منهم تربطني بيهم علاقات ممكن تكون أسرية، زي النور عثمان أبكر هو ده الشخص الرعاني مما أنا طالب رعاية كاملة أنا وعالم عباس وحسن أب كدوك، كان بميزنا ويفضلنا، كان عندو صفحته في جريدة الأيام سنة (1973 أو 1974)، كانت حلقة أسبوعية، فكان بنشر لينا، ونحن كنا شباب في الزمن داك كنت 18 سنة، وعالِم يادوب كمل الجامعة الإسلامية، وجاء فاز بجائزة الشعر، وحسن أب كدوك أنا بعتقد إنو أكتر من ظُلِم، عندو 5 دواوين شعر ما مطبوعة، واتوفى قبل ستة شهور، وهو رائد من رواد قصيدة النثر في السودان، يعني ما في معارضة، قصة النثر الهسه وزعها أخونا الشاعر الكبير يوسف الحبوب، هُم من مدرسة حسن أب كدوك، ما متقيد بشكلو أو بتاع، متقيد بالصورة الشعرية والالتقاط يعني عندو قُدرة على الالتقاط غير عادية، بعدين نثر كتير في الثقافة السودانية في الخرطوم والأيام وكده، بعد داك ما اتشجع إنو ينشر دواوينه، رغم إنو كنا بنصر عليهو إصرار شديد ..



