(العودة) ترصد تفاصيل الأوضاع بالبلاد
الجيش يحرر منطقتين بالنيل الأزرق ويسقط مسيرات للمليشيا

استسلام قادة ميدانيين وافراد من المليشيا باقليم النيل الازرق وجنوب كردفان
عودة اكثر من 8900 مواطن بدول اللجوء عبر المعابر المختلفة
المنظمات الأممية والوكالات الانسانية تستفيد من 318 تأشيرة دخول و257 إذن تحرك في الولايات
الخرطوم: (العودة)
اصدرت اللجنة الاستشارية المشتركة تقريرها حول تطورات الأوضاع بالسودان للفترة من 19 – 25 أكتوبر 2026م
حيث حقق الجيش تقدما ميدانيا في عدد من محاور القتال، شمل تحرير منطقتي بوري وأكيلي بإقليم النيل الأزرق، والتصدي لهجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على منطقة سالي، إلى جانب إسقاط عدد من مسيّرات المليشيا في مناطق متفرقة.
وشمل التقرير هجمات بالمسيرات استهدف مناطق سكنية ومنشآت خدمية ومحطات وقود وكهرباء، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين.
وفي سياق متصل، أكد التقرير استمرار جهود الحكومة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الولايات، وتوفير التأشيرات وأذونات التحرك للمنظمات الدولية والإنسانية، مشيرة إلى عودة 8.910 من المواطنين إلى البلاد من دول اللجوء عبر المعابر المختلفة.
*الجيش يحرر منطقتين بالنيل الأزرق*
ووفقاً للمعلومات الواردة في التقرير، تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة من تحرير منطقتي بوري وأكيلي بإقليم النيل الأزرق من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، وأسفرت العمليات، بحسب التقرير، عن مقتل وجرح عدد من افراد المليشيا وتدمير مركبتين قتاليتين.
كما تصدت القوات المسلحة والمساندة لهجوم الدعم السريع والحركة الشعبية، جناح جوزيف توكا، على منطقة سالي. وأشار التقرير إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتمردين، والاستيلاء على 19 مركبة قتالية وتدمير أربع مركبات أخرى.
وفي جنوب كردفان، نفذت القوات المسلحة عملية وصفت بالنوعية في منطقة الككرة، أسفرت، عن مقتل أربعة من عناصر الحركة الشعبية، بينهم قائد الموقع، والاستيلاء على عدد من الدراجات النارية.
*استسلام مجموعات من المتمردين*
وفي تطورات أخرى، أفاد التقرير باستسلام قائد ميداني وستة أفراد من المليشيا المتمردة للقوات المسلحة في منطقة الكيلي بإقليم النيل الأزرق، برفقة مركبة قتالية، إلى جانب استسلام ثلاثة ضباط وفردين في محطة أم جلالة بالإقليم .
كما أشار إلى تسليم 8 أفراد أنفسهم في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، برفقة مركبة قتالية، واستسلام ضابط برتبة مقدم وفرد يتبعان للحركة الشعبية في مدينتي الدلنج ومنطقة كالوقي بولاية جنوب كردفان.
وفي ملف الدفاع الجوي، ذكر التقرير أن القوات المسلحة أسقطت مسيّرة استراتيجية صينية الصنع من طراز «CH-95»، إلى جانب خمس مسيّرات انتحارية ومسيّرة استراتيجية بالقرب من بكوري.
وأضاف أن القوات المسلحة أسقطت أيضاً مسيّرة انتحارية اطلقتها المليشيا المتمردة على منطقة كمبو ومسيّرتين أخريين شمال شرقي إقليم النيل الأزرق.
*هجمات بالمسيّرات توقع قتلى وجرحى*
وتضمن التقرير تنفيذ المليشيا سلسلة من الهجمات باستخدام المسيّرات والصواريخ، مستهدفة مناطق سكنية ومنشآت مدنية وخدمية في عدد من الولايات.
تسببت في مقتل ثلاثة مدنيين إثر إطلاق صاروخين من مسيّرة استراتيجية على منازل المواطنين بحي السوق في مدينة كادقلي، بتاريخ 19 أكتوبر.
فضلا عن إطلاق ثماني مسيّرات انتحارية يومي 18 و19 أكتوبر على جنوب تندلتي ومنطقة عدارى بولاية النيل الأبيض، مستهدفة، البنية التحتية ومنازل المدنيين.
وفي 20 أكتوبر، استهدفت مسيّرة استراتيجية للمليشيا محطة كهرباء تندلتي بولاية النيل الأبيض بصاروخين.
وفي ولاية جنوب كردفان، ذكر التقرير أن أربعة صواريخ أُطلقت بواسطة مسيّرة استراتيجية على مدينة كادوقلي، في 21 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين، مع استهداف البنية التحتية ومنازل المواطنين.
كما أفاد التقرير باستهداف محطات الوقود في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان بأربعة صواريخ أُطلقت من مسيّرة استراتيجية في 22 أكتوبر، ما أدى إلى إصابة خمسة مدنيين وحدوث تلف جزئي في ماكينات المحطات.
وفي اليوم نفسه، استُهدف منجم التقولا بولاية جنوب كردفان بصاروخ من مسيّرة استراتيجية، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة تسعة آخرين.
وأضاف التقرير أن محطة وقود أمام مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان تعرضت، في 23 أكتوبر، لهجوم بصاروخ أُطلقته المليشيا من مسيّرة استراتيجية، أدى إلى إصابة مدنيين اثنين.
وفي 24 أكتوبر، تعرض مواطنين في قرية امروابة بولاية شمال كردفان لعملية نهب، من مليشيا الدعم السريع.
*الحكومة تنقل مساعدات غذائية وطبية*
على الصعيد الإنساني، واصلت مفوضية العون الإنساني الاتحادية جهودها لنقل الإمدادات إلى عدد من الولايات، إذ نقلت 150 طناً من الدقيق إلى مدينتي القضارف والدمازين، إلى جانب 140 طناً من أدوية الطوارئ إلى مدن الأبيض ومدني وسنار والخرطوم.
كما نقلت منظمة الصحة العالمية 800 صندوق من الأدوية إلى الخرطوم، فيما نقلت منظمة «بلان سودان» مواد إيواء إلى مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق.
ونقل برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية شملت الزيت والعدس والملح والذرة إلى ولايات الخرطوم والشمالية وكسلا وسنار والبحر الأحمر، في إطار الجهود الرامية إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
*منح 318 تأشيرة دخول و257 إذن تحرك*
وفيما يتعلق بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية، منحت مفوضية العون الإنساني الاتحادية 38 تأشيرة دخول للمنظمات الطوعية الأجنبية والعاملين بالمنظمات الوطنية، بينما منحت وزارة الخارجية 23 تأشيرة دخول لعدد من وكالات الأمم المتحدة.
كما أصدرت السلطات المختصة 137 إذناً للتحرك إلى عشر ولايات لصالح منظمات طوعية أجنبية، من بينها أطباء بلا حدود بفروعها المختلفة، والرؤية العالمية، ومنظمة إنقاذ الطفولة، والمجلس الدنماركي للاجئين، وبلان سودان، وأدرا سودان، وفيالق الرحمة، ولجنة الإنقاذ الدولية، والمجلس النرويجي للاجئين، ومنظمة أكتد، وخدمات الإغاثة الكاثوليكية، إلى جانب منظمات أخرى.
وأصدرت السلطات كذلك 120 إذناً للتحرك إلى 13 ولاية لصالح وكالات أممية ومنظمات دولية، شملت برنامج الأغذية العالمي، واليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الهجرة الدولية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومنظمة الأغذية والزراعة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبذلك بلغ إجمالي أذونات التحرك الصادرة 257 إذناً، فيما بلغ مجموع تأشيرات الدخول المعلنة 61 تأشيرة.
*عودة طوعية للمواطنين إلى البلاد*
وفي مؤشر آخر على حركة العودة، أفاد التقرير بأن إجمالي المواطنين العائدين إلى السودان عبر المعابر المختلفة بلغ 8.910 مواطنين.
وتعكس هذه التطورات، تزامن التصعيد العسكري والأمني في عدد من الولايات مع استمرار الجهود الإنسانية لتوفير الغذاء والدواء ومواد الإيواء، وتسهيل تحركات المنظمات العاملة في السودان، في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين من الحرب.
////////////



