تعيين امجد فريد مستشار للبرهان.. الدواعي والأسباب.. !

سياسيون يدعمون الخطوة ويطالبون ب(.......) وتحفظات من آخرين.. !

بين مستشار حمدوك السابق ومستشار البرهان الحالي..

متابعات: (العودة)

أصدر رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قراراً بتعيين الدكتور أمجد فريد الطيب مستشاراً للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة في السودان.. وحسب صحيفة السوداني، أن هذه الخطوة تضع واحدة من أبرز الشخصيات المدنية المؤيدة للديمقراطية، والتي ساهمت بفعالية في الحراك الثوري الذي أسقط نظام حكم المؤتمر الوطني، ضمن أرفع الدوائر الاستشارية المؤثرة في صناعة سياسات الدولة.. وعلمت (السوداني) أن هذا التعيين يأتي في إطار مساعٍ لتعزيز الانخراط الدولي للحكومة، في وقت لا يزال فيه السودان غارقاً في أتون حرب تطاول أمدُها وصراعات جيوسياسية محتدمة.. وبالقدر نفسه من الأهمية، يبعث القرار برسالة سياسية واضحة تتمثل في تصعيد صوت مدني قوي ومستقل وذي مصداقية إلى موقع استراتيجي يسهم في صياغة العلاقات الخارجية للدولة وخطابها السياسي.

السيرة الذاتية

وُلد الدكتور أمجد فريد الطيب في مدينة أم درمان، وتلقى تدريبه كطبيب بشري مع تخصص متقدم في البحث العلمي والإحصاء الحيوي، قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي.. وعلى مدار العقدين الماضيين، انخرط فريد بعمق في المشهد السياسي والحراك المدني السوداني؛ وبعد استقالته من الحزب الشيوعي السوداني في عام 2016، واصل نشاطه كفاعل سياسي مستقل، وعقب سقوط نظام البشير وتشكيل الحكومة الانتقالية (المدنية-العسكرية)، دخل أمجد فريد دوائر العمل الحكومي؛ حيث عمل بين ديسمبر 2019 وفبراير 2021 مساعداً لكبير موظفي مكتب رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك.. وبعد إجراءات أكتوبر 2021 العسكرية، ظل فريد منخرطاً في العمل السياسي، حيث عمل مستشاراً سياسياً لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، الجدير ذكره أن أمجد سبق أن اقترح إطاراً مفصلاً لحل الأزمة السودانية الحالية، يرتكز على ثلاث ركائز: عملية سياسية شاملة تعيد القوى المدنية إلى الحكم الوطني؛ وإصلاح مؤسسي شامل، لاسيما في الخدمة المدنية والقطاع الأمني؛ وإنهاء الوجود المؤسسي لميليشيا الدعم السريع كشرط مسبق لأي إصلاح إيجابي في البلاد.. كما أن المذكور هو ابن شقيق رئيس مجلس الوزراء الانتقالي الحالي الدكتور كامل الطيب ادريس.

فريد: “كل المعارك يجب خوضها انحيازًا للناس ومصالحهم”

وفي أول تصريح بعد إعلان تعيينه، أكد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، على ضرورة خوض جميع المعارك من أجل الدفاع عن مصالح الشعب والوطن، محذرًا من مغبة التخاذل والتراجع.. واضاف الطيب في تصريح له نشر عبر منصة إكس، : “كل المعارك التي يمكن خوضها، يجب خوضها انحيازًا للناس ومصالحهم. فكل سلاح يتركه المرء في ساحة المعركة دون أن يستخدمه، يصبح خنجراً يغرسه في خاصرة الحق، وخيانةً للصواب.”. وشدد الطيب على أن الخيار يكمن بين “أن نفعل شيئًا ينفع الناس ويسدد جزءًا من دين الوطن علينا، وبين أن نلوذ إلى التجاهل والبحث عن خلاص فردي.” وأضاف: “عندها، يصبح التراجع نوعاً من المشاركة الصامتة في ما يحدث، بتركه يحدث دون مقاومة.. وأوضح الطيب أنه قبل حمل أمانة التكليف في منصبه الحالي، إيماناً منه بواجبه تجاه الوطن في خضم “معركة وجودية لا تقبل أنصاف المواقف، ولا تتسع للمناورة.”. وصف الطيب منصبه بأنه “موقع لصراع محتدم في كل المناحي من أجل الوطن في مواجهة الفاشية والعدوان الأجنبي السافر.” وفي معرض حديثه عن المشهد العام، قال الطيب إن المعادلة بين “سيادة الكدمول ومنطق الدولة تبدو شديدة الوضوح، وإنها لا تستعصي أبداً، إلا على من زاغت بصيرتهم، فتاهت بهم سبل الصواب.”
وفي أعقاب اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وصف الطيب، الوضع في البلاد بأنه “الشر الأكبر”، مشيراً إلى أن مليشيا الدعم السريع قد أسقطت أقنعتها وكشفت عن حرب شاملة على الدولة السودانية. وأوضح الطيب أن هذه الحرب لم تكن مجرد تمرد عسكري عابر، بل كانت هجوماً على مقومات الدولة الثلاثة: الشعب والأرض ذات السيادة والحكومة. وأشار إلى استباحة المليشيا للشعب السوداني بالقتل والتنكيل، وطعنهم في سيادة البلاد من خلال استجلاب العدوان الأجنبي والسعي لتقويض الحكومة. واختتم الطيب تصريحاته بالتأكيد على التزامه بالانحياز للناس ومصالحهم.

نيام: نتمنى له التوفيق

الدكتور تاج الدين بشير نيام، المحاضر في الشؤون الدولية والدبلوماسية والنزاعات في الجامعات السودانية واليوغندية الان.. علق على تعيين الدكتور امجد فريد، حسب طلب (العودة) فرد قائلا: تعيين الدكتور أمجد فريد كمستشار سياسي لفخامة رئيس مجلس السيادة والقائد العام كالآتي:
اعتقد جازما أن التعيين صادف اهله بالكمال والتمام رغم انني لم اتشرف بسابق معرفة او لقاء مباشر معه، ولكن من خلال متابعاتي واستماعي الي تسجيلاته في القنوات المحلية والدولية يمكن ان الخص الآتي:1- نافح وكافح ودعم الوطن في معركته ضد الانقلاب منذ البداية. 2- محلل سياسي وعميق في تحليلاته 3- هادئ الطبع ويستخدم لغة دبلوماسية عالية ومعبرة. 4- يملك معلومات متعددة وشواهد وحاضر البديهة، لان التحليل غالبا يعتمد علي المعلومات الصحيحة والقدرة علي استذكارها واستخدامها في الوقت المناسب. 5- يتميز بالهدوء والرزانة وما رأيته منفعلا قط.. اتمنى له التوفيق والنجاح ولقدام ان شاءالله.

المكابرابي: خطوة موفقة

الاستاذ احمد الطيب المكابرابي، الامين السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل، أدلى بدلوه في أمر التعيين وقال: اختيار امجد فريد الطيب مستشار سياسي لرئيس مجلس السيادة خطوة موفقة وقد تأخرت كثيرا وخاصة ان هذا الموقع كان حوله العديد من الشكاوي من القوى السياسية وهي قناة التواصل التي يفترض تسعى لصياغة مشروع وطني ورؤية استراتيجية في ظل هذا الواقع الاستثنائي ولكن ظل هذا الموقع مكان جدل وتسبب في فقدان الثقة مع الكيانات السياسية بسبب الرعونات والتصرفات المزاجية والتدخل في الشؤون الداخلية، مما اخر كثيرا صياغة المشروع السياسي وجعل هذا الفراغ.. واضاف المكابرابي الذي كان يتحدث بنبرة الامل: الان بتعيين امجد فريد يُفتح باب جديد للامل للتعامل مع شخصية محترفة ومحترمة تمتلك خبرة ورؤية واضحة، وهي إشارة جيدة ان القيادة تحسست اخيرا موضع الفشل وبدأت تصحيح الاوضاع ونحن في القطاع السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي سوف نتعاون معه لصياغة المشروع الوطني المساند للدولة ونؤكد كامل ثقتنا فيه.

سوار: ماهو دور وزارة الخارجية ؟

الاستاذ حاج ماجد سوار القيادي بالمؤتمر الوطني المحلول علق على التعيين في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك حيث كتب: (من حق الفريق أول البرهان أن يعين من يشاء في أي وظيفة يراها، ما دام يتولى إدارة البلاد حالياً. غير أن تعيين مستشار للعلاقات الخارجية بديوان رئيس مجلس السيادة يثير تساؤلات عديدة حول دور و أداء وزارة الخارجية.. لكن يبقى التساؤل الأكثر إلحاحاً: متى تُجرى الإعفاءات والتعيينات الضرورية التي تُسهم في التعجيل بحسم معركة الكرامة ؟

القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والسياسي المعروف معتز عثمان الفحل قال إن قرار تعيين الدكتور امجد فريد قرار جيد بكل المقاييس باعتبار أنه (زول مفيد ومنتج) ويمكن الاستفادة منه في تحريك ملفات كثيرة، ويأتي هذا الرأي المنصف بعيدا عن التعصب الاعمى، وأكد الفحل ان هذا التعيين يعطي اشارات ايجابية في ملف العملية السياسية وكسر الجمود ولكن ما استطيع التأكيد عليه هو أن الرئاسة سوف تستفيد منه كتيرا.

الفريق الخواض: يجب أن يتسع صدره

الفريق ابراهيم الخواض القيادي الإسلامي ومدير مكتب النائب الأول لرئيس الجمهورية الاسبق، تحدث لصحيفة (العودة) عن التعيين وعلق عليه بقوله: (ان تعيين امجد فريد في هذا المنصب محاولة لتحريك بعض المياه الاّسنة المندفعة عكس التيار الوطني تحت الجسر واقصد بها (القحاطة( ومن شايعهم وقد يظن البعض ان التعيين قد يقرب المجموعات اليسارية التي كرر رئيس الدولة مناشدتها بالعودة الى حضن الوطن وان يجعل لها طريقا سالكا لمصافحة الرئيس البرهان والتقاط الصور معه وتغيير مواقفها السابقة في سب الجيش وقيادته ونصرة الدعم السريع المتمرد.. لكني اجد ان الانتماء الفكري اليساري لامجد فريد قد يكون عائقا له للتواصل مع جموع الاسلاميين وكتلهم بحكم كراهيته لذاك التيار ..لذلك عليه ان اراد النجاح في مهمته ان يجعل شعرة معاوية حبلا متينا مع الاسلاميين وان يواصل لقاء قادتهم وشبابهم.. ومن ناحية اخري ان تعيينه قد يخلق ضغطا علي دور المستشار (علاء الدين محمد عثمان) الذي ظل يعمل بصمت ودون ضجيج في مهام وملفات خفية خارجية وداخلية قدمت نجاحات لا يعرفها كثير من المتابعين في تخفيف الضغط السياسي وتقريب وجهات النظر بين بعض الكيانات ورئيس مجلس السيادة طوال الفترة العصيبة من عمر الحرب.
واختتم الخواض مشاركته في ابدأ الرأي بقوله: (لا يظنن ظانٍ اني بهذا القول اقف بجانب هذا.. ضد ذاك فانا ليست لي علاقة معرفة بهما، ويقصد علاء الدين وفريد، لكنني كمتابع للعمل السياسي اعلم ان هناك جهودا مقدرة بذلها علاء الدين تستحق الثناء والتقدير وكان الاجدى والانفع ان يرقي ليصير مستشارا سياسيا بكامل صلاحيات المنصب ليواصل ما بدأه من جهود.. ولما قد صدر الامر فأني ارجو ان يتسع صدر الاخ امجد لسماع الانشودات الجهادية واهازيج المجاهدين وخطبهم الحماسية بشيء من الصبر ولا مانع من ان يرفع ساعده مشهرا اصبع التكبير مكبرا معهم ان دعا الامر بدلا من رفع اصبعي قبضة السجائر التي اعتاد عليها اهل اليسار السياسي.. ان المطلوب من المستشار السياسي للسيد رئيس المجلس السيادي ان يعمل بلا انتماء لفئة دون فئة او مجموعة دون اخري.. مطلوب منه ان يتفقد الخلاوي والمساجد وان يجالس اصحاب الرأي والقلم ليعرف مواطن الضعف فيقويها وان يعد خطة وبرنامج سياسي لعدة سنوات يخلص في نهايته الى عقد الانتخابات التي تخرج البلاد من هذا الوضع لا ان يتحين رزق اليوم باليوم فيلتصق بكرسي مكتبه طوال النهار .
////////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى