بعد 3 سنوات من الغياب القسري بسبب الحرب..

الأمم المتحدة تعيد فتح مكتبها بالخرطوم

أبوالعزائم: تأكيد قدرة الدولة على حماية الممثليات الدولية ومرحلة جديدة من الشراكات

تصريحات متفائلة لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة حول معدل النمو الاقتصادي بالسودان

د.الجلال يحذر من الإفراط في التفاؤل بعودة سريعة للأنشطة الأممية

تقرير: عبود عبدالرحيم

حدث لافت شهدته العاصمة الخرطوم خلال اليومين الماضيين بعودة بعثة الأمم المتحدة للسودان وافتتاح مكتبها بالخرطوم بعد 3 سنوات من اشعال الدعم السريع المتمردة وآل دقلو للحرب.

وشهد افتتاح المكتب وزير الخارجية ووالي الخرطوم وعدد من المسؤولين والسفراء بالاضافة لأعضاء بعثة الامم المتحدة والبرنامج الانمائي، حيث اعرب المتحدثين عن ارتياحهم لافتتاح المكتب.. وقال شوها وليانغ وكيل الامين العام، والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ان افتتاح المكتب بالخرطوم يمثل خطوة في طريق التعافي وإعادة الاعمار بعد الحرب، وتعزيز التعاون مع الحكومة، كما اطلق توقعات متفائلة ببلوغ معدل النمو الاقتصادي بالسودان الى 9% هذا العام مع تحسن الاوضاع الامنية وهو رقم متقدم.

زيارة وكيل الامين العام للامم المتحدة للسودان جاءت بالتزامن مع اعادة افتتاح مكاتب البعثة الاممية بالخرطوم. حيث انخرط في لقاءات مهمة ومثمرة شملت قيادة الدولة وكبار المسؤولين.

*مؤشر اطمئنان*

في حديثه ل(العودة) يقول استاذ العلوم السياسية د.حسن الجلال ان إعادة فتح مكتب الأمم المتحدة بالخرطوم، مؤشر ايجابي للحكومة، فالبعثة الأممية ماكانت لتعود لولا اطمئنانها للموقف الأمني بالخرطوم، داعيا الحكومة السودانية لتحديد الضرورات والاحتياجات العاجلة التي يمكن لمكتب الامم المتحدة ومنظماته العمل فيها بعد عودة البعثة للخرطوم.

وحذر د.الجلال في حديث هاتفي مع (المقرن) من التفاؤل المفرط في تحقيق نتائج سريعة لعمل المكتب الذي يتوقع ان يستغرق وقتا طويلا في إعادة تنظيم عمله واكمال عودة موظفيه بعد 3 سنوات من الحرب في الخرطوم.

*مرحلة جديدة*

وفي حديثه لصحيفة (العودة) يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الاستاذ مصطفى ابوالعزائم ان إعادة إفتتاح مكتب الأمم المتحدة بالخرطوم له عدة دلالات، أبرزها أن السودان وبعد إندلاع حرب الخامس عشر من أبريل 2023 م ، إنتقل إلى مرحلة جديدة تؤكد قدرة الدولة السودانية على حماية كامل أرضها ، وحماية الممثليات الدولية والإقليمية.

وهذه نفسها تشير إلى أن هناك مرحلة جديدة بدأت في مجال الشراكات الدولية ، تأسست على دعم تثبيت أركان الدولة السودانية ، والاسهام المباشر في دعم الأمن والإستقرار.

*تقدير دولي كبير*

وأشار الاستاذ مصطفى الى ان وجود وزير الخارجية محي الدين سالم ، إضافة لعدد من المسؤولين منظمات الأمم المتحدة ، وممثلين للحكومتين الإتحادية والولائية، في احتفال إعادة افتتاح المقر، يعني قناعة كل الأطراف بأن هذه المرحلة الجديدة سيكون لها ما بعدها، خاصةً في مجال الدعم الدولي للسودان في مرحلة إعادة الإعمار، وهذا نفسه يعني أن السودان وبما حققته قواته ألمسلحة، في ميادين القتال ضد التمرد ، وما حققته الحكومة السودانية في ميادين السياسة والعلاقات الدولية، قد نجح في أن يحظى بتقدير دولي كبير، في مجالات القدرة على حفظ الأمن ، وسيترتب على هذا الأمر عودة بقية المنظمات الدولية والإقليمية إلى مقارها بالعاصمة الخرطوم.

واختتم الاستاذ ابوالعزائم افادته مشيرا الى كلمة وزير الخارجية السفير محي الدين سالم في افتتاح المكتب وقال انها كانت قوية ومعبرة أكد من خلالها ألا مكان للمليشيا في البلاد مرة أخرى ، وطالب بمراجعة قرار الإتحاد الإفريقي الخاص بتعليق عضوية السودان ، وهذا في تقديري الشخصي ما سيحدث خلال هذه المرحلة الجديدة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى