ايمن كبوش يكتب :صدق عمر الدقير.. !

أفياء..

# صدق تماما فيما قاله.. والأمانة تقتضي أن نُحييه على صدقه.. وهو مدخل ممتاز لمناقشة تداعيات الدعوة الحالية من هذا الجانب.. وهو الجانب الواقعي والموضوعي على خلفية ما مضى منذ ابريل من العام 2019.

# قال السيد عمر الدقير رئيس، حزب المؤتمر السوداني في تغريدة له أمس على، منصة اكس: (تصريحات د. كامل إدريس الصادرة قبل يومين تبدو في ظاهرها انفتاحاً سياسياً، لكنها بقليلٍ من التدقيق تكشف تناقضاً صارخاً وانفصالاً عن واقع البلاد)..

# وواقع البلاد الذي يعرفه الدقير أكثر من غيره ويتحدث عنه حاليا يقول أن المناخ غير مناسب لإعادة إنتاج ما كان يجري قبل ابريل 2019 وذلك لأن أشياء كثيرة قد تغيرت.. أولها هو أن (صلاح قوش) لم يعد موجودا لكي يتعهدهم بالرعاية والعناية ويحفظ لهم سرية عملهم السياسي أو ذلك الموجهة ضد الدولة.. ثانيا ان أحزاب قحت لم تعد في السلطة بعد أن زالت.. والسلطة كما تعلمون تشكل لصاحبها حماية.. ثالثا أن ذاكرة الحرب لا تجعل هذه القيادات الرخوة في مأمن من بطش الشارع الذي وثق فيهم يوما.. ثم أدرك خطأ مساندته لهم لاحقا.. ثم وقف عليهم شاهدا يدل على تماهيهم مع كل ماهو (جنجويدي) خلال هذه الحرب، لذلك هم يرفضون دعوة د. كامل ادريس التي بكل تأكيد يقف خلفها وامامها وفوقها وتحتها الجنرال البرهان.. وهو لا يملك ما يقدمه لهم في غير المسموح به من مؤسسات الدولة من جوازات وبطاقات شخصية ورخص قيادة.. ولكنه لن يعين لكل واحد منهم حارسا يحميه، على الأقل من لعنات الساخطين وشتم الشاتمين.. وهذه وقائع موثقة عاشتها قيادات تلك الفترة البائسة من تاريخ السودان في ارض المنافي.. حيث كانوا يُطاردون في الشوارع بسخرية السودانيين العاديين.. مثل مطاردة الاطفال للكلاب الضالة.. لذلك كيف سيأتي الدقير وجميع أحزاب (تلاتة أربعة انفار الحزب الاتحادي) و(تلاتة أربعة انفار حزب المؤتمر السوداني).. الى ارض الوطن وهم مازالوا يراهنون على بندقية المجتمع الدولي بعد أن فشلت بندقية حميدتي في إعادتهم إلى السلطة.. وهم كذلك بدون السلطة مجرد كائنات (جربانة) لا تملك من أمر نفسها شيئا.. ليس في السودان الان من يملك القدرة على سداد فاتورة عطالتهم.. وعندما يتركون العمالة والارتزاق والعمل ضد الدولة السودانية سيتوقف من يدفع الفواتير.. مع أن التاريخ اثبت عمليا بأن التغيير في السودان لا يحدث إلا من الداخل كما في حالة نميري والبشير… ولكن الاختلاف هو أن قادة أحزاب الفكة الذين صنع منهم صلاح قوش أبطالا.. لا يستطيعون السير في شوارع الخرطوم كما كانوا في السابق.. لا خوفا من السلطان والسجان.. بل خوفا من المواطن السوداني الذي لن ينسى ولن يسامح ولن يغفر الا لمن اعتذر.. لا لمن طغى وتكبر وتجبر، لذلك يلزمكم اعتذار يا عمر الدقير ثم العودة بارادتكم الوطنية.. لا إرادة السفارات والمنظمات والبندقية العالمية.

# اخيرا اقول أن الاستجابة للدعوات.. سوف تأتي ببعض المغمورين الذين لا يستطيعون إضفاء اي معقولية على المشهد السياسي في السودان، لذلك الجنرال البرهان مطالب باصلاحات من الداخل تتجاوز العملاء والخونة والمأجورين.. وتمضي كليا إلى توطيد أركان الدولة واكمال الهياكل والمؤسسات والاهتمام بمعاش الناس وبسط الأمن واعادة هيبة الدولة.. لا تضيعوا الزمن مع قيادات ميؤس منها لا يأتي من خلفها صلاح ولا نفع للناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى