من مدينة بورتسودان…(العودة) تنشر التفاصيل الكاملة لانطلاق المؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية

مولانا الميرغني: وحدتنا هي سلاحنا الوحيد.. لسنا جيشاً ولا نملك طائرات
مناوي يدعو مكونات الكتلة الديمقراطية لتجاوز (الدقداق) وتسوية الطريق بالاتفاق
موسى هلال يشارك لأول مرة وغياب التوم هجو
تغطية- طلال إسماعيل
في مدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد، انطلقت اجتماعات الكتلة الديمقراطية برئاسة مولانا جعفر الميرغني، رئيس الكتلة، ونائبيه رئيس حركة العدل والمساواة السودانية جبريل إبراهيم، ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة الناظر محمد الأمين ترك، إلى جانب رئيس اللجنة السياسية للكتلة الديمقراطية مني اركو مناوي، وعضوية المجلس الرئاسي للكتلة والتي تضم عضوي مجلس السيادة الانتقالي عبدالله يحي وصلاح رصاص، وموسى هلال الذي يشارك لأول مرة في الاجتماعات، ونبيل أديب والأمين داؤد بينما غاب عن الاجتماعات التوم هجو.
قال محمد أدم الأمين السياسي للجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة في الجلسة الافتتاحية لأعمال اللقاء التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية :”نعدكم بأن تظل تفاصيل هذا المؤتمر هو شراكة مع الرأي العام، فبدأنا بشراكتنا مع الصحافة ووسائل الإعلام لنعكس الجهود غير المنظورة ما قبل انطلاق هذه الاجتماعات، وهذا الاجتماع التنظيمي الثاني. لذلك، لمزيد من هذه التفاصيل ووضع الصورة كاملة أمامكم، سيكون المساحة القادمة هي كلمة رئيس اللجنة التحضيرية للاجتماع التنظيمي الثاني، السيد القائد الأمين داؤود محمود.”
كلمة اللجنة التحضيرية
قال رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة الأمين داؤد، رئيس اللجنة التحضيرية :” التحية والتقدير للأخ رئيس الكتلة الديمقراطية مولانا جعفر، التحية للأخ والرفيق دكتور جبريل إبراهيم، نائب رئيس الكتلة الديمقراطية. التحية للسيد الناظر محمد الأمين ترك، نائب رئيس الكتلة الديمقراطية،التحية للأخ عضو المجلس الرئاسي وعضو المجلس السيادي الأخ عبد الله يحيى. التحية عبرك أيضاً لعضو المجلس الرئاسي وعضو المجلس السيادي صلاح رصاص، التحية باشمهندس دكتور أردول، عضو المجلس الرئاسي، التحية للأخ نبيل أديب دكتور نبيل، عضو المجلس الرئاسي، التحية لك الأخ صلاح.. صلاح دار مسة، التحية لكِ نضال. التحية لك الأخ باشمهندس ميرغني موسى، التحية لكم جميعاً، الوزير معتصم صالح وكل الحاضرين.
وتابع الأمين داؤد :”اليوم أنا أكثر سعادة بهذا اللقاء الذي جمع هذه الكوكبة، نحن في الكتلة الديمقراطية، الرفاق رؤساء التنظيمات المدنية ورؤساء حركات الكفاح الثوري، نحييكم جميعاً ونحيي عبركم اللجنة التحضيرية التي عملت بروح جماعية ومسؤولية عالية من أجل إنجاح هذا اللقاء، ونصب أعيننا وحدة الصف وتعزيز العمل المشترك داخل الكتلة الديمقراطية”
وأضاف :” إن اجتماعنا اليوم يمثل محطة مهمة في مسيرتنا، وفرصة لتقييم المرحلة السابقة وتصحيح المسار، والانطلاق نحو عمل أكثر تنظيماً وفعالية يخدم تطلعات شعبنا وقضاياه العادلة. كما نؤكد أن هذا اللقاء يجب أن يكون منطلقاً لترسيخ قيم الشفافية والتوافق واحترام الرأي الآخر، بما يعزز وحدة الكتلة ويقوي قدرتها على مواجهة التحديات”.
مقترحات للاجتماعات
ووضع داؤد مقترحات للاجتماعات وقال :” نقترح أن يكون أول بند في جدول الأعمال هو القضايا التنظيمية، وعلى رأسها التسكين وفق النظام الأساسي المجاز، بما يضمن وضوح الهيكل وعدالة التمثيل،على أن يتم ذلك بروح من المسؤولية والتوافق وبما يرسخ المؤسسية ويعزز الأداء التنفيذي داخل الكتلة،والأداء التنظيمي داخل الكتلة، ونشدد على أهمية الالتزام بمخرجات هذا الاجتماع والعمل على تنفيذه بجدية وفق جداول زمنية واضحة، بما يعزز وحدة الكتلة ويقوي دورها في هذه المرحلة المفصلية”.
وقال :” في الختام،نجدد التزامنا بالعمل المشترك وندعو الجميع لتغليب المصلحة الوطنية العليا والعمل بروح الفريق الواحد. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، شكراً جزيلا.”

كلمة رئيس اللجنة السياسية
وعقب تحيته للحضور، قال رئيس اللجنة السياسية للكتلة الديمقراطية مني اركو مناوي، يشغل منصب حاكم إقليم دارفور، بأن الكتلة الديمقراطية كانت ضرورة في يوم من الأيام
واستدرك بالقول :” لكن الآن هي نفسها ضرورة، وبقاؤها ضرورة، ووجودها ضرورة. لأن الفراغ الآن تملاؤه بعض التنظيمات وبعض الأصوات، ليس لأنهم أقوياء وليس لأنهم هم من يستحقوا أن يعبروا بما يريدون، ولكن لغياب الكتلة الديمقراطية ولغياب قوى مثل هذه القوى الموجودة حاليا.
ضبط الخطوات
وأضاف :” هذه الكتلة إذا رجعنا خطوات للخلف، حتى يعني نضبط الخطوات ما قبل الحرب، هي التي ناهضت كل المؤامرات، وماحيكت من مؤامرات من أجل ذبح السودان، ولن نسمح و لم نسمح في وقتها أن يُذبح. فلذلك يا جماعة بقاء الكتلة مهم جداً، وبقاء التماسك والناس فيما بينهم مهم جداً”.
وزاد مناوي بالقول :” في فترة ماضية يعني من وقت لآخر، الكتلة عبرت بطريق فيه يعني عدد من الدقداقات زي ما بيقولوا، دقداق، فمحتاجين للمهندس الذي يسطح الطريق ده عشان الكتلة تمشي بطريقة سالكة. والمهندس هو وحدة القوى التي تشكل الكتلة الديمقراطية، وتصويب الأهداف الحقيقية للكتلة الديمقراطية، والتعبير الحقيقي عن الموقف الوطني الذي تنطقه الكتلة الديمقراطية”.
واستطرد :” نحن يا جماعة في فترات فاتت، عدد من الاجتماعات بقت، لكن على مستويات ممكن تكون أقل من مستوى الرؤساء، وكنا نرفع التقارير وأيضاً نرفع التوصيات، لأن حكمنا ومستوانا مستوى رفيع، التوصية إلى مجلس الرئاسة لإجازة تلك التوصيات، ونحن عندنا قضايا كثيرة في الحقيقة، وقضايانا الأساسية زي ما الشباب ديل وضعوا القضايا التنظيمية، وأنا أشكر كل الشباب الذين عملوا في الفترة دي وجهزوا هذا المنبر، على رأسهم الأخ الأستاذ الأمين داؤد، لأن اجتهاداته كانت كبيرة جداً مع إخوته لغاية ما وصلنا هذه المحطة العظيمة”.
ودعا مناوي” لاستثمار الفترة و اللحظة هذه والجلسات هذه عشان نطلع ببرنامج حقيقي، وكذلك توظيف الكتلة الديمقراطية لصالح البلاد ولصالح القضية القائمة”.
غياب الكتلة الديمقراطية
وقال مناوي :” الناس بتكلموا عن السلام ويجدون فراغ كبير جداً منهم يعبر عن السلام. الناس يتحدثون عن وحدة السودان ولا يجدوا أمامهم من يعبر عن وحدة السودان بشكل حقيقي مثل الكتلة الديمقراطية، والكتلة الديمقراطية غائبة في أثناء كثيرة جداً، والناس يتحدثون عن وحدة الصف الوطني الداخلي، فنجد إن الصف الوطني الداخلي ينتظر من الكتلة الديمقراطية عشان تستغل هذه الفرصة وعشان برضو تقود صدارة العمل السياسي”
الدقداق وتسطيح الطريق
وأكد بأن لعمل السياسي متاح، والشارع السوداني متاح، وذكر قائلا :” شعب السودان منتظرنا، فهم ممكن يخلقوا قيادات مثلنا كثير جداً، لكن الآن الشعب السوداني منتظر الكتلة بأن تقوم بعمل وبإنجاز، فعشان كده أنا قاعد أقول هنالك عدد من الدقداقات نحن وصلنا لها لغاية الحين، يجب أن يتسطح الطريق من هنا الى قدام، وكل واحد فينا يتحمل مسؤوليته بالتنظيم”
وزاد بالقول :” عشان كده الناس ديل قالوا التنظيم، وأنا يا سيادة الرئيس ما عندي كلام كتير أكتر من كده، وما كنت برضو يعني عارف إني من الذين يتحدثون، فأشكركم كتير جداً، وأتمنى أن أسمع منكم كتير، ونتمنى إن هذه الجلسة نختتمها بنتيجة واحدة: وحدة ومحبة الكتلة الديمقراطية ، والتصميم بأن الكتلة الديمقراطية هي الكتلة الباقية من أجل قضايا السودان ومن أجل وحدة السودان ومن أجل عودة النازحين واللاجئين، وكتلة ديمقراطية إذا في زول واحد أو اتجاه واحد يتم استشارته يجب أن تستشار الكتلة الديمقراطية من أجل قضية هذه البلاد، وخاصة الوطن، والكتلة الديمقراطية قدمت أرواح شهداء، قدمت جرحى، وياما قدمت. فعشان كده حقوا الناس تمشي لقدام وتسطح الطريق، والمهندسين الوحدة، والوحدة في يدكم. إن كنا نشتبك برضو ما في مشكلة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”

كلمة مولانا جعفر الميرغني،
فيما يلي تنشر العودة النص الكامل لكلمة رئيس الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية، مخاطباً الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التنظيمي الثاني.”
“بسم الله الرحمن الرحيم. (إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).
الإخوة والأخوات، رؤساء التنظيمات والحركات والأحزاب المكونة للكتلة الديمقراطية. أعضاء المجلس الرئاسي الموقرين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرحب بكم في بورتسودان، هذه المدينة التي أصبحت رمزاً لسودانٍ أبى أن ينكسر. أرحب بكم وقد قطع بعضكم مئات الكيلومترات ليكون هنا في هذه القاعة، في هذه اللحظة، وهذا وحده دليل على أن هذه الكتلة حية، وأن الإيمان بالسودان موحد لم يمت.
حضورنا الكريم، نجتمع اليوم والحرب تدخل عامها الثاني [صحح المتحدث نفسه لاحقاً].. ثلاث سنوات من الدمار والنزوح والجور. أكثر من 14 مليون نازح، وملايين عبروا الحدود لاجئين. مدن كاملة خرجت من الخارطة. لكننا نجتمع أيضاً ونحن نرى بوادر أمل؛ الخرطوم تعود للحياة، مطارها يستقبل الرحلات مجدداً، نصف مليون طالب يجلسون لامتحاناتهم اليوم وغداً، وجسور العاصمة تفتح واحداً تلو الآخر.
وفي الأسبوع الماضي وحده شهدنا تحركات إقليمية ودولية للأخ رئيس مجلس السيادة الذي زار جدة ومسقط. دولة رئيس الوزراء أعلن عن حوار وطني شامل يمهد لانتخابات حرة. مؤتمر برلين انعقد وخرج بتعهدات تجاوزت المليار دولار. المبادرة الأمريكية السعودية حية وتشارك فيها مصر. كل هذه مؤشرات على أن العالم يتحرك، والسؤال الذي يجب أن نجيب عليه اليوم هو: هل نحن جاهزون؟
إخوتي، قبل أن نناقش أي ملف سياسي أو أمني أو تنظيمي، أريد أن أقول كلمة من القلب: وحدتنا ليست ترفاً، وحدتنا هي سلاحنا الوحيد. نحن لسنا جيشاً ولا نملك طائرات، ما نملكه هو أننا معاً؛ أحزاب تاريخية، وحركات ثورية، ومنظمات مجتمع مدني، وقيادات قبلية ومجتمعية. هذا التنوع هو قوتنا، لكنه يصبح ضعفاً إذا تحول إلى تشرذم. المهمة اليوم أن نخرج من هنا وقد اتفقنا على قواعد واضحة تحكم عملنا.
حضورنا الكريم، إن السودان لا ينقصه السلاح، ولا ينقصه المقاتلون، ما ينقص السودان هو السياسة. السياسة بمعناها النبيل؛ فن إدارة الاختلاف، وصناعة التوافق، وبناء المؤسسات التي تحمي الجميع. لقد غابت السياسة عن بلادنا منذ سنوات، وحل محلها حوار الطرشان؛ كل طرف يتكلم ولا أحد يسمع. اليوم حين يتحدث رئيس الوزراء عن حوار وطني وانتخابات حرة، فنحن نقول مرحباً لأن العودة إلى السياسة هي الخطوة الأولى. نحن نحو إنهاء الحرب، ونحن اليوم ندعو كل السودانيين: تعالوا نحيي السياسة قبل أن تدمرنا الحرب. وامتحان كتلتنا وقدرها أنها تحمل اسم الديمقراطية، وهو مقرون بالانتخابات، وأنا أراهن على وطنيتكم، وأراهن على أننا سنخرج من هذا الاجتماع أكثر تماسكاً وقدرة على الفعل. إن المرحلة لا تحتمل التأجيل، وشعبنا في المعسكرات وفي المدن وفي المهاجر ينظر إلينا بعين الأمل. دعونا نثبت للعالم أن السودانيين قادرون على الجلوس معاً، وقادرون على رسم مستقبلهم بأيديهم، بعيداً عن أي إملاءات أو وصاية.
إن التزامنا بالتحول الديمقراطي هو التزام مبدئي، والوصول إلى صناديق الاقتراع هو الهدف الذي نسعى إليه لتكون الكلمة الفصل للشعب السوداني. ولكن قبل ذلك، لا بد من وقف نزيف الدم، ولا بد من تأمين العودة الآمنة للنازحين واللاجئين، ولا بد من جبر الضرر وإعادة الإعمار.
وفي هذا الصدد، نثمن عالياً دور القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى في الدفاع عن حياض الوطن، ونؤكد دعمنا اللامحدود لمؤسسات الدولة السودانية. كما نشيد بالدور الذي تلعبه الدول الشقيقة والصديقة التي وقفت بجانب السودان في هذه المحنة، ونخص بالشكر جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية على جهودهم المستمرة لإيجاد حلول سياسية وسلمية.
ختاماً، أعلن على بركة الله افتتاح أعمال الاجتماع التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية، وأتمنى لنا جميعاً التوفيق والسداد لما فيه خير ومصلحة السودان وشعبه الأبي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”



