ايمن كبوش يكتب : عبقرية حكومة كامل

أفياء..
# من أعلن النعي على هذا الزمان.. ؟ لا أنا ولا انتم.. الأفاضل الاكارم.. نملك الإجابة على هذا السؤال.. ؟ لسبب بسيط هو ان أغلبنا، لا نعلم شيئا من نظريات الاقتصاد.. الا في الحد الأدنى الذي يجعل (راتبي وراتبك) الشحيحين، أقل من مليون جنيه سوداني، ولكن رغم ذلك نستطيع، انا وانت، أن نوجد المعادلة المستحيلة التي تجعلنا بعيدين عن تصنيف (واحدين بالإيجار ما لاقيين جحر).. نتزوج وننجب الاطفال ونربى وندفع فواتير المدرس عندما نغالب معضلات (سين وصاد وما عارف ايه باي نق تربيع) لنعيش على ضفاف نهر الحياة.. نقيم بيوتا ونعايش افراحا واتراحا بلا ادني معادل موضوعي يتجاوز (النية السليمة) و(فقه المباصرة).. لانه، ايها السادة، ما من احد، في سودان ما بعد الوظيفة وعندما كان المسافر الى باريس يوصى بأن يأتي بعريس (من هيئة التدريس) يملك الإجابة على السؤال: كيف يقضي السوداني البسيط سحابة يومه.. ؟ كيف يعيش.. ويحلم في زمن شح الاحلام.
# و… عندما (كانت أخبار المطابع مثل ضوء البرق في الحي تسافر.. نقرأ الكتب الجديدة.. والقديمة ثم نأتي لنجادل.. أو نسامر).. طالعتنا صحف الخرطوم الباهية الزاهية بالآتي: (الخرطوم 10 يونيو 2013- يعتزم بنك السودان المركزى اصدار قرار بمنع استيراد السلع الكمالية نهائياً، وسط توقعات بتسجيل الدولار ارتفاعا جنونيا خلال الايام المقبلة بعد احجام التجار عن البيع طوال يوم الاحد برغم عدم تسجيل اسعار العملات ارتفاعا كبيرا فى مواجهة الجنيه السودانى فى اليوم التالى لقرار الحكومة فى الخرطوم باغلاق انابيب البترول فى وجه دولة جنوب السودان.. وقال رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان السودانى عمر علي في تصريحات صحفية: إن قرارا وشيكا سيصدر من البنك المركزى بمنع استيراد السلع الكمالية وتوجيه النقد الأجنبي لاستيراد السلع الإستراتيجية، وأكد وجود احتياطات ضخمة من النقد الأجنبي ببنك السودان.
وبث رئيس لجنة التشريع والعدل فى البرلمان الفاضل حاج سليمان تطمينات حيال الموازنة واكد انها لن تحتاج لتعديل باعتبار أن بترول الجنوب لم يضمن فى بنودها.. وقال للصحفيين: إن الاتفاقيات الموقعة مع الجنوب بما فيها البترول تمثل حزمة واحدة ، وأوضح أن الاتفاق الأمني يعد الرابط الرئيسي بينها، وأشار إلى عدم التزام اى من الاطراف بالاتفاقيات يعطي الطرف الآخر الحق في إلغائها والخروج منها، وأكد أن خروقات دولة الجنوب موثقة.. وطبقا لمصادر موثوقة فى سوق العملات الاجنبية فان التجار بالسوق الموازى احجموا الاحد عن بيع الدولار فى انتظار تسجيله ارتفاعا قياسيا خلال الايام المقبلة بعد قرار وقف النفط واشارت المصادر الى ان الدولار استقر عند 7 جنيهات فيما سعى بعض التجار لرفعه دون طائل فيما بلغ اليورو 9.20 جنيها بزيادة 70 قرشا حيث كان قبل القرار حوالى 8.5 جنيه.)
# الخبر أعلاه.. الذي يؤكد وجود احتياطات نقد اجنبي كاف ببنك السودان يتماشى تماما مع ارتباك هذه الأيام التي يعتبر عباقرتها أن الفول المصري والأرز واللبن البودرة سلع كمالية تستحق الحظر.. أنها العبقرية التي كانت تدير السودان من عهد قديم.. ولكن.. من يفكر لهؤلاء الذين لا يملكون الحد الأدنى مما كانت تمتلكه حكومة البشير التي لم تفلح في الصمود يوم أن هزمتها (رغيفة).
# اخيرا.. الله يسألكم يا د. كامل.. هل السيارة، ايا كانت، سلعة كمالية ؟ هل الفول المصري سلعة كمالية.. وكذلك الارز ؟ لكن العاوزة تركب رموش ولا شعر مستعار يا سيدي رئيس الوزراء ما محتاجة لدولار من بنك السودان المركزي.. تركب الطيارة وتبحث عن سندس ازهري ومحاسن باني.. وبقية الكماليات.



