رئيس منظمة عون النساء للسلام والتنمية في (قيلولة) تعليمية على (منصة العودة)

بروف الشفة عبد القادر: سموني (البروفيسور خلا) لهذا السبب (..) ..؟!
زي مشروع الجزيرة دي مشاريع ضخمة بتجيب قروش كويسة للدولة .. ليه بنودي موادنا كلها خام؟
المجتمع ما مقتنع بإنو مثلاً ولدك يمشي التعليم الصناعي .. و لو ما غيَّرنا نمطية التعليم الفني الأسرة ما بتقتنع
نحنا بنودي أولادنا الجامعات يقروا أي تخصص المهم دخلوا الجامعة .. والأستاذ الجامعي ما مكانو القاعة والطلاب البدرسهم بس
//////////
رصد: علي هباش
////////////
هي صاحبة واحدة من التجارب السودانية النادرة والعظيمة التي تشكلت خارج الضجيج، واتسعت لتصبح مشروعاً كاملاً في التعليم المجتمعي وتنمية المجتمع وتمكين المرأة، كرَّست جانباً كبيراً من حياتها لتدريب النساء خصوصاً على الريف السوداني على الحِرَف ومهارات الانتاج درّبَت نساء كثيرات في بيئاتٍ مختلفة زراعية ورعوية، وأسهمت عبر هذه البرامج في فتح أبواب رزقٍ جديدة وفي تغيير مصاير أسرٍ كاملة بل وفي إنعاش دوائر الاقتصاد الصغيرة داخل مجتمعاتهنَّ المحلية، ومن هذا العمل الميداني الواسع تشكّل مشروعها الفكري والمهني الذي امتد لاحقاً إلى فضاءاتٍ أكاديمية ودولية فأصبحت مديرة كرسي اليونسكو للمرأة لسنوات ومديرة كرسي اليونسكو للصحة المدرسية وأسهمت في تطوير أفكار التعليم المجتمعي ولها مؤلفات مهمة حول تعليم البنات والتربية الريفية والتعليم القائم على المجتمع، (بودكاست قيلولة) الذي تعده وتقدمه الزميلة الإعلامية والصحافية منى أبو زيد على (منصة العودة) باليوتيوب، استضاف البروفيسور الشفة عبد القادر، رئيسة منظمة عون النساء للسلام والتنمية، في حلقة متنوعة طافت خلالها البروف الشفة حول العديد من قضايا التعليم النوعي وابتكار صناعات من شأنها تعزز وتوسع فرص الشباب في العمل، عبر المساحة التالية نتابع أبرز ما جاء في بداية الحلقة ..
//////////////
حضرتك يا بروفيسور كنتِ مديرة لكرسي اليونسكو للمرأة لست سنوات وكنتِ مديرة كرسي اليونسكو للصحة المدرسية لعامين تقريباً أو أكثر وخبيرة التعليم المجتمعي في اليونسكو وحتى الآن تستشارين ولكِ في هذا المضمار دور الخبيرة وأنتِ أيضاً خبير وطني لعدة مشروعات في السودان .. كيف كانت البدايات حتى وصلتِ إلى هذا الموقع الهام والكبير ..؟
أنا بديت معلمة مرحلة متوسطة قبل ما أكون معلمة كنت ست بيت لحدي ما يمكن آخر واحد في أولادي دخل المدرسة أنا بعد ذلك عملت بالمرحلة المتوسطة وعملت بالتأهيل التربوي مشرف متعاون، وبعد ذلك انتدبت بجامعة وادي النيل كدارسة انتداب، درست التربية لغة إنجليزية ودراسات إسلامية وفنون جميلة؛ اتخرجت بمرتبة الشرف الدرجة التانية، بعد ذلك عملت في التعليم بالأساس وصلت وكيلة مدرسة المجلس الأفريقي للتعليم الخاص؛ اشتغلت في مدارس حكومية وبعدها انتقلت للتعليم الخاص، لمن جيت المجلس الأفريقي بديت طوالي دراسة الماجستير في التربية وبعدها اتحولت جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا عملت في البداية في معهد تنمية الأسرة والمجتمع وظائف إدارية كلية الأشعة، بعدها مشيت كلية التربية، اتدرجت فيها من رئيس شعبة التربية العملية لرئيس قسم التربية العملية والتدريب إلى رئيس قسم الأساس التعليم الأساسي وده أنا أسستو يعني، ونائب عميد الكلية ثم عميد كلية معهد كلية الأسرة والمجتمع من معهد الأسرة والمجتمع بعد كده تم تعييني مدير لكرسي اليونسكو للمرأة للعلوم والتكنولوجيا وبعدها مشيت مدير كرسي اليونسكو للصحة المدرسية بجامعة السودان العالمية، وبعدها مشيت مدير معهد البحوث والترجمة في الجامعة الأفروآسيوية، والآن أنا رئيس منظمة عون النساء للسلام والتنمية ..
قبل حدوث الثورة وظهور الدعم السريع كان يطلق عليك “بروفيسور خلا” سبب التسمية شنو ..؟
أجابت ضاحكة: التحية لزملائي وأخواننا في تعليم الكبار، أطلقها عليَّ أحد الأساتذة الكبار اسمو الأمين أرسل له التحية، فكنت كل ما أمشي في الخلا ومع الرُحل يعني في الأجواء الريفية العميقة مناطق صعبة جداً هو كان بقول لي البروف خلا البروفيسورات قاعدين هناك في القاعات وانت قاعدة في الخلا ..
لكن ده يمكن لقب نبيل جداً واستحقتيهو عن جدارة لأنو العلم الوصلتِ ليهو وكل المهارات وكل المعرفة الوصلتِ ليها طبقتيها عملياً على أرض الواقع فعلياً يعني في الأرض مع الناس يعني ..!

يا منى، أنا وجهة نظري طبقتها تماماً واقتنعوا بيها تماماً زملائي الاشتغلوا معاي إنو الأستاذ الجامعي ما مكانو فقط القاعة والطلاب الهُم بدرسهم، لازم ينقل العلم ده لمجتمع عشان يغيِّر الفكرة بتاعة العلم عند المجتمع من العلم البدائي للعلم الحديث، كل التيم البشتغل معاي هم أساتذة جامعات معظمهم يعني، فبنقلوا العلم بتاعهم من الجامعات للمجتمع الفي الريف ده ..
ده التفعيل المطلوب لردم الهوة أو الفجوة بين الزول العندو معرفة والما عندو .. حضرتك عندك رؤية في التعليم النوعي قبل ما تحدثينا عنها ممكن تدينا تعريف مختصر للتعليم النوعي لأنو في ناس ما عارفين التعليم النوعي ده شنو ..؟
التعليم النوعي هو جميع أنواع التعليم غير النظامي، التعليم النظامي عندو منهج عندو بيئة تعليمية عندو مُعلِم مدَرَّب في المجال، التعليم النوعي هو التعليم المتخصص في تعليم غير مرحلة الأساس ولا الثانوي ولا المتوسطة، التعليم النوعي هو تعليم الكبار تعليم الشباب والأطفال خارج المدرسة التعليم الفني بكل أشكاله تعليم البنات تعليم الرُحَل التعليم الديني، ده كلو بيعتبر تعليم نوعي، لأنو بيختص بنوع معيَّن، نحنا مشكلتنا في السودان إنو هذا التعليم النوعي عبارة عن إدارات موجودة ما عليها مثلاً كل سنة جاء العام عام تعليم البنات احتفال بيهو عملوا صغير كده انتهى، لكن جوه البرنامج شنو ده ما عندنا، التعليم الفني ذاتو محصور لينا في إما مدارس فنية إما تجارية حتى الصناعية، الصناعية معظمها بقت تابعة للتلمذة الصناعية وليست التربية والتعليم، فده محتاج ليهو لتغيير شامل كامل لنهضة كبيرة جداً، قاطعتها المقدمة: يعني التفاتة جادة من الدولة لأنو أهمية الموضوع ده؛ الموضوع ده عندو علاقة مباشرة بالتنمية يا بروفيسور مش كده؟، ردت المتحدثة: أكيد؛ يعني انتِ الليلة مثلاً وزارة الزراعة وزي مشروع الجزيرة دي مشاريع ضخمة بتجيب قروش كويسة للدولة؛ ليه ما يكون في جزء منها يؤسس لمدارس في الصناعات التحويلية، الصناعات الزراعية التحويلية؟، ليه نحن بنودي موادنا كلها خام؟، يعني مشروع الجزيرة لا الليلة غير قطن وعيش وقمح وشوية لوبة يعني على جانب الحواشة بسيطة كده، وحتى هي يمكن يقوموا بيها نساء المزارعين أكتر، وشوية بُهارات وحاجات بزرعوها وكده، لكن ليه ما يزرعوا الجزئية الانت بتديها لزوجتك ولا أختك ولا الأسرة تزرعها؟، ليه ما تزرعها حاجات ممكن تصنعها تبيعها يعني؟، قاطعها المقدمة: وتصدر للخارج يعني ممكن الصناعات التحويلية دي تُصدر للخارج؛ ردت المتحدثة: أيوا نعم نعم، ما بالضرورة الصناعات التحويلية الزراعية تكون ليها مصانع كبيرة، يعني ممكن زي ديوان الزكاة، زي مثلاً مؤسسات التمويل الأصغر بدل ما تدي قروش تجيب معدات للتصنيع، تسلِّم الشخص العايز تمويل ده معدات يصنِع بيها المنتج المحدد ويرجِع القروش والأقساط بتاعة الماكنة، عشان غيروا يلقى فرص كل مرة يعني ..
أكيد؛ بتوقع إنو يكون واجهت حضرتك في مجالك والناس الشغالين معاكِ مشكلة الثقافة بتاعة السودانيين في الحاجة دي هي مسألة بتاعة ثقافة في المقام الأول إنو أي سوداني عايز يخش الجامعة يتخرج ببكالوريوس والشيء التاني إنو هُم بميلوا للمناصب وكده أكتر من الحاجات يعني المجتمع نفسه بقيِّم الإنسان الحاصل على شهادات معينة ..؟
دي مشكلة كبيرة بالنسبة لإنو نحنا المجتمع ذاتو يعني ما مقتنع بإنو مثلاً ولدك يمشي التعليم الصناعي، يعني هسه أنا بعرف واحد جزء من الأسرة كده أو نسب، ولد خريج تعليم صناعي هنا في مصر دي لقى وضع أحسن من الباقين القاعدين كلهم ما لاقين لكن هو لقى وضع والآن تزوج وعمرو 19 سنة، ليه؟ لأنو من البداية مشى في خط ممتاز جداً وطلعوا بسرعة شديدة ووصل يعني، علقت المقدمة: في حين إنو خريج بكالوريوس معين بكون عاطل لسنوات، وواصلت المتحدثة قائلة: لسنوات كتيرة جداً، بعدين يعني نحنا بنودي أولادنا الجامعات أي تخصص المهم دخل الجامعة، ما بندرس دراسة إنو التخصص ده بعدين بوديهو لـِ وين؟ بعدين بشتغل شنو؟ وهل بشتغل لفترة قصيرة ولا بيقعد بالسنين عاطل حتى يلقى بعد داك عمل؟، دي كلها مشكلات بتواجه الأسرة السودانية، نحن أول شيء لازم نغير ثقافة الأسرة السودانية، لكن عشان نغيِّر ثقافة الأسرة السودانية لو ما غيَّرنا النمطية بتاعة التعليم الفني ذاتو والصناعي الأسرة ما بتقتنع، قالت المقدمة: يعني هو ذاتو يجب أن يتغير كمنهج وكطريقة، ردت المتحدثة: ما منهج؛ تنوع يعني الليلة مثلاً مدرسة صناعية تخصصها الفنادق أو الفندقة بفتكر دي ح يدخلوها عدد كبير لأنو البطلع منها طوالي بمشي يشتغل، مدرسة مثلاً خاصة بالطيران المدني صناعية البدخل فيها عارف نفسو بشتغل في المطارات، البحرية إذا عملت مثلاً مدرسة متخصصة، الجيش بدل ما يعين طوالي كده ليه ما يعمل مدرسة ثانوية متخصصة للجيش، الطالب البيدخلها يتخرج طوالي بياخد رتبو كعسكري عادي، على الأقل ننوع بكميات، المياه بيطلعوا طوالي ديل تقنيين بتاعين توصيلات المياه وعلاج الموتورات، الحدادة اللحام كلو، هو عندنا النجارة والحاجات الزي دي هسه موجودة لكن نحنا دايرين تخصصات تانية أخرى، يعني ليها ذاتها في المجتمع أماكن عمل يقدر الواحد بتخصصها يقدر يمشي يشتغل، الصناعات الزراعية التحويلية يعني خريج المدرسة الثانوية طوالي يمشي مصانع الألبان مصانع التعليب العام لأي حاجة بلقى فرص يعني، حتى شركات الأدوية الآن ممكن تعمل مدارس صناعية ثانوية تخرِّج عمال مهرة لمصانع الأدوية أي مصانع، علقت المقدمة: النسيج مثلاً النسيج والدباغة والحاجات دي دي كلها حاجات مطلوبة، ردت المتحدثة: نعم نعم.



