السفيرة والدبلوماسية المخضرمة في (قيلولة) على (منصة العودة) (1_2)

د. أميرة قُرناص: النساء في الخارجية زيهم زي في الوزارات الأخرى 

 المرأة الدبلوماسية مطالبة بممارسة الدبلوماسية في بيتها مع نسابتها مع أهلها طول الوقت

شاركت في المبادرة الهولندية لإشراك المرأة في السلام وسط كل فصائل المعارضة بالشمال والجنوب

///////////

رصد: علي هباش

////////////

عبرت سياج الأنوثة إلى رحابة الانتماء الإنساني الجليل حتى أصبحت أيقونةً لحضور المرأة المتميز في المحافل الوطنية والدولية، شغلت العديد من المناصب الدبلوماسية الرفيعة، عُرفت بكونها أول امرأة عربية وأفريقية تُنتخب رئيسة للجنة الأمن الغذائي العالمي التابعة للأمم المتحدة (CFS) في الفترة بين 2015 و2017، انضمت إلى وزارة الخارجية السودانية عام 1996، عملت في بعثة السودان بالأمم المتحدة في نيويورك (2000–2007) ، تولت منصب سفيرة السودان لدى إيطاليا ومندوبة دائمة لدى منظمات الأمم المتحدة في روما، ومؤخراً شغلت منصب سفيرة السودان في ألمانيا، ألا وهي الدبلوماسية السودانية المخضرمة سعادة السفيرة أميرة داوود حسن قرناص، التي حلّت في ضيافة (بودكاست قيلولة) الذي تقدمه الزميلة الإعلامية الأستاذة منى أبو زيد، على (منصة العودة) على (يوتيوب)، في (قيلولة) دبلوماسية أبحرت فيها السفيرة أميرة قرناص، حول محطاتها في السلك الدبلوماسي وعديد الاتجاهات الأخرى، في هذه الحلقة نتناول محطاتها التعليمية مروراً بوصولها لوزارة الخارجية إلى عدم ظهورها بشكل كبير في وسائل الإعلام .. عبر المساحة التالية نتابع ..

//////////

من خلال التأمل في سيرتك الذاتية لاحظت إنو التميز الأكاديمي كان من البداية من المدرسة يعني سعادتك كنتِ أولة المدرسة في المساقين العلمي والأدبي في مدرستك الثانوية وانتِ على أعتاب الجامعة وكنتِ 11 السودان يعني العاشر على كل السودان كنتِ انتِ بعدو على طول يعني كنتِ الحداشر بلغة اليوم لما كنتِ واقفة على أعتاب الجامعة وعايزة تختاري التخصص اللي هو بعد داك المهنة ح تكون عليهو .. هل فعلاً كنتِ عايزة تكوني سفيرة يعني هل الحاجة دي كانت في بالك ولا ساقتك الأقدار ..؟

 

شكراً ليكِ على السؤال؛ الحقيقة لمن امتحنت للشهادة السودانية كنت دايرة أخش الآداب كان ممكن أخش آداب أو قانون أو كلية الاقتصاد، لكن كان في ذهني التحق بالخارجية كنت معجبة بناس الخارجية عشان كده كنت عايزة أكون دبلوماسية، طبعاً سفيرة دي لاحقاً؛ لكن كنت دايرة أكون دبلوماسية في الخارجية وعشان كده اخترت الآداب وكان وقتها الشخص من السنة التانية ياخد علوم سياسية وآخد معاهو لغة فرنسية بكل أسف لمن جينا نحنا كان اتوقفت إنو مسألة آخد علوم سياسية فاستمريت في كلية الآداب جامعة الخرطوم، اتخرجت بدرجة الشرف من كلية الآداب شعبة اللغة الفرنسية الحمد لله ..

 

بعد كده كان في مرحلة بين المهنة وبين الجامعة كان فيها نجاحات أكاديمية على مستوى الدبلومات العالية من ضمنها الدبلوم الشهير بتاع علاقات دولية ..؟

 

أيوا؛ أنا بعد اتخرجت طوالي عملت ماجستير في الترجمة، وبعدين بعديها لاحقاً بعد فترة في التسعينات عملت الدبلوم العالي في العلاقات الدولية، وبعد كده قدمت لمنحة نافست في منحة واختاروني لبرضو دبلوم عالي في العلاقات الدولية في المعهد الدولي للإدارة العامة في باريس، قاطعتها المقدمة: يعني بدأ لي كأنو كان تخطيط للخارجية، أجابت المتحدثة: هو يمكن اهتمام؛ لأنو الدبلومات العملتها في العلاقات الدولية بعد التحقت بالخارجية بالمناسبة، الدبلوم الأول قبل الخارجية بتاع جامعة الخرطوم، والتاني من الخارجية من الخارجية نافست في منحة ومشيت سنة لفرنسا في المعهد الدولي ..

قبل الوقوف على أعتاب تحقيق حلمك الالتحاق بالخارجية كان في مرحلة السعودية هل هذا صحيح ..؟

 

الحقيقة الخارجية قدمت ليها بعد ما اتخرجت لكن كان اتأخرت الشهادات بتاعة التخرُج، وكان المقدمين يبدو كُتار فقاموا قالوا أي شخص ما عندو الشهادة ما يمتحن وبالتالي ما امتحنتَ وشاءت الأقدار إني طبعاً بعد داك اتزوجت ومشيت مع زوجي السعودية، فاشتغلت هناك محاضرة في جامعة الملك سعود، ورجعت بعد داك امتحنت الخارجية، الحمد نجحت التحتقت بالخارجية قبل 96، قاطعها المقدمة: عبر امتحانات الكوادر الوسيطة؟، ردت عليها: بالضبط كده؛ كوادر وسيطة، لأنو 94 في الحقيقة نحنا امتحنَّا كانوا دايرين سكرتيرين تواني أو أوائل كده، فأمتحنَّا واجتزت الامتحان الحمد لله، فالتحقت بالخارجية مستشارة، بعد داك ياهو استمريت في وزارة الخارجية ..

 

في زميل دراسة وسفير الآن بالخارجية أنا ما دايرة أكبِّر نفسي وأقول سفير لكن بقول وزير مفوض ولّا حاجة كان قال إنو لما قلت ليهو عايز أعمل حلقة مع سعادة السفيرة أميرة قُرناص اتكملت عن تميُّزك ماشاء الله فقام قال لي هي كانت شغالة في الترجمة الفورية في الأمم المتحدة قال لي كانت ناجحة جداً في هذا المضمار، ده كان قبل الالتحاق بالخارجية مش كده ..؟

 

في الحقيقة بعد رجعت من السعودية، فكان في امتحانات قسم الترجمة للأمم المتحدة فأمتحنت الامتحان واجتزتو والكويِّس في الوقت داك سألت في الـ(interview) إنو الزول إذا نجح بتأخدوهو متين؟، فقاموا قالوا لي ده سؤال مهم جداً لأنو حتى رئيس اللجنة قال لي أنا امتحنت وأول كان في الـ(BBC) وأول ما نجحت طوالي قدمت استقالتي من الـ(BBC) قال لي بعد داك قعدت 4 سنين حتى أخدوهو في الوظيفة، الكويِّس إنو قال لي كده، المهم بعد نجحت ما استنيت الأمم المتحدة وامتحنت امتحان خارجية واجتزتو، وأنا في الخارجية رسلوا لي بعد داك من الأمانة العامة إدارة المؤتمرات إنو إذا كنت لسه دايرة أجي التحق، فأترددت شوية لكن في النهاية مشيت الأمم المتحدة بإعارة من وزارة الخارجية لكن كنت أنا جاهزة ممتحنة الامتحان ومجتازاهو ..

 

الترجمة الفورية دي عايزة سُرعة بديهة ذكاء شديد حسن استماع قدرة على الكلام بسرعة أنا حتى أو معظمنا لما نسمع المترجم الفوري بنحِس إنو الموضوع ده آلي كده لكن هو لحم ودم زول بتكلم ..!

 

هو صحيح، لكن أنا بس دايرة أصحح أنا ما كنت مترجمة فورية مديرة تحريرية في القسم بتاع الترجمة يعني في القسم ما ترجمة فورية، والترجمة الفورية فعلاً كما ذكرتِ هي مسألة صعبة دايرة تركيز عالي جداً، الترجمة عموماً بالمناسبة في الأمم المتحدة طبعاً بتعلمك الحاصل شنو في الأمم المتحدة كيف تُدار الأشياء تفاصيل التفاصيل بتِطَلْعي عليها ..

 

أضفتِ ثقافة ذات بُعد دولي لثقافتك المهنية أهلتك لِإنك لما ترجعي الخارجية بعد الإعارة تكوني على رأس إدارات مهمة زي إدارة حقوق الإنسان، المرأة والطفل كنتِ ماسكة ملف المرأة، كان في حاجات كتيرة حصلت في وجودك بالإدارات دي ..؟

 

صحيح؛ أنا بعد التحاقي بالخارجية طوالي اشتغلتَ في كذا إدارة، منها إدارة المرأة والطفل كنت في الوقت داك ماسكة إدارة ملف المرأة ففي ملف المرأة كانت في حاجة مهمة كانت في حاجة اسمها المبادرة الهولندية لإشراك المرأة في عملية السلام، وكانت الحكومة ما ممثله فيها، فلما مسكت الملف كان السيد وكيل وزارة الخارجية الله يرحمه ويغفر ليهو السفير علي نميري، فطلب مني إنو أنا أطلِع على الملف وأوريهو إنو نشارك ولّا ما نشارك يعني رأيي فيهو، فالحمد لله كان الرأي إنو نحنا نشارك كانت مشاركة كل فصائل المعارضة السياسية وجنوب السودان بمعنى المعارضة الشمالية والجنوبية، فمشيت في الملف ده ومثلت الحكومة فيهو، كانت والحمد لله يعني اشتركنا فيهو، هو كان ملف مهم وكانت دي واحدة من الإنجازات وأنا ماسكة الملف ولسه كنت وقتها مستشار ..

 

لكن دي ما خطوة جريئة بتتطلب شجاعة أدبية لأنو ح تمشي ح تكوني موجودة وسط ناس ما اتعودوا إنو مقعد الحكومة إنو يكون مرأة وهُم أصلاً معارضين ..؟

 

هُم معارضين مسألة صعبة بالنسبة لي خاصة وإنو الوفد كان كبير واتقلص بقيت أنا البمثل الحكومة، لكن الحمد لله في النهاية نجحت، كان بالنسبة لي مهم جداً المرأة تشارك في عملية السلام لأنو المرأة من أكتر الناس المتضررين من الحرب، وفعلاً هي بتضرر من نواحي كتيرة كونها تشترك في مفاوضات السلام كان مهم، كان فيها تدريب كثير والحمد لله مشيت كان فيها صعوبات في البداية على أساس كلها أحزاب معارضة وكده، وهُمَّ ضد الحكومة لكن الأشياء مشت الحمد لله وفقت فيها ..

 

المرأة عموماً في حاجات كتيرة يعني بتتأثر أكتر لكن عايزة أسألك قبل ما انتقل لسؤالي التاني عن المرأة في الخارجية المرأة كسفيرة المرأة كدبلوماسية عموماً .. شنو الصعوبات الممكن تواجهها لأنو حسب التصنيف الجنسي ودور النوع هي سيِّدة ..؟

 

النساء في الخارجية زيهم زي في الوزارات الأخرى، يعني بنعاني انتِ عارفة لما تكوني في أي وظيفة وانتِ سيِّدة لازم تثبتي جدراتك، ما زي بالنسبة للرجال؛ بتكوني دايماً مطالبة بإنو إنك خلال العمل، عشان كان حصلت أي حاجة بقولوا عشان ماسكاهو مرأة وعشان ماسكاهو كده يعني بكل أسف، لكن أنا بفتكر النساء بالذات في السلك الدبلوماسي إنو المرأة تمارس الدبلوماسية في بيتها مع نسابتها مع أهلها طول الوقت، قاطعتها المقدمة: مع زوجها، ردت المتحدثة: بالطبع مع زوجها أيضاً، فبالتالي هي أقدر على ممارستها أنا بفتكر من الرجال، يعني الدبلوماسية في طور حياتها، وفعلاً لمن مشيت هناك برضو كان في حاجات مهمة برضو كسفيرة ..

 

أيضاً على عكس ما يعتقد معظم الناس ومعظم الرجال بفتكروا إنو الجانب العملي للرجال هو المنطلق بتاع الشجاعة سواء الشجاعة الأدبية أو شجاعة أخرى لكن أنا عندي رأي تاني ما عارف تتفقي معاي ولّا لا أنا بفتكر إنو عاطفة المرأة بسالتها العاطفية وإنو العاطفة بتاخد حيز كبير جداً من حياتها ومن تفكيرها هي دي سبب شجاعتها الأدبية العاطفة بتاعتها وخيالها ممكن تخليها مِقدامها أكتر الحاجات الكتيرة والعملية ممكن تخلي الزول يتردد لكن في من خلال البحث في مسيرتك لإعداد الحلقة لاحظت إنو في مواقف كتيرة جداً ح نجي ليها وضعتِ نفسك فيها بشجاعة استثنائية باسم السودان .. حضرتك مقلة في الظهور طيلة مسيرتي في الإعلام خلال 20 عام ما قاعد أشوفك في الحوارات وفي لقاءات سواء صحفية أو مرئية أو مسموعة ليه؟ .. هل عندك موقف من الإعلام ..؟

 

أبداً والله؛ انا ما عندي موقف من الإعلام لكن لفترة طويلة يعني الأماكن الاشتغلت فيها الإدارات الاشتغلت فيها حتى لما مشيت لإيطاليا يعني مشغول شديد جداً، ما كان عندي وقت، ما جاء طُلِب مني أعمل حوارات ورفضت، لكن أنا كنت مشغولة للغاية بالعمل بتاعي سواء كنت بالرئاسة بالإدارات العملت فيها أو خارج السودان وده الخلاني يمكن ما ظهرت كتير، التركيز على العمل أكتر، وافتكر بعد داك الإنجازات الزول بعملها بتظهر هي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى