فروق الأسعار في عطاءات الطاقة الشمسية تثير التساؤلات حول آليات الشراء الحكومية

سنار : مصطفى احمد عبدالله 

أثارت مقارنات أجراها مهتمون ومواطنون مؤخراً بشأن تكلفة تركيب منظومات الطاقة الشمسية لآبار المياه في بعض المناطق، تساؤلات واسعة حول المعايير التي تتبعها المؤسسات الحكومية في اختيار العروض ورسو العطاءات.

وجاء ذلك بعد رصد تباين في أسعار المنظومات المخصصة لآبار مياه شرب في مواقع مختلفة، حيث بلغت تكلفة إحدى المنظومات أكثر من 15 مليون جنيه، في حين توفرت عروض أخرى لمنظومات مشابهة بقيمة تقارب 13.7 مليون جنيه.

تساؤلات حول الكفاءة والمال العام

أبدى مواطنون دهشتهم من اتجاه بعض الجهات الحكومية للشراء بأسعار مرتفعة، رغم وجود شركات وطنية تقدم خدمات مميزة وبأسعار في متناول اليد وبضمانات كاملة للتركيب والمتابعة.

ويطالب المهتمون بضرورة تفعيل الرقابة لضمان حماية المال العام والاستفادة القصوى من الميزانيات المتاحة.

مبررات فنية وهندسية

وفي السياق ذاته، أشار خبراء في مجال الطاقة المتجددة إلى أن الحكم على عدالة الأسعار لا يعتمد على المقارنة الرقمية الفورية فقط.

وأوضح الخبراء أن هناك عوامل فنية تحكم تكلفة كل مشروع على حدة.

دخلت قضية تفاوت أسعار منظومات الطاقة الشمسية لآبار المياه في البلاد منعطفاً جديداً. وكشفت معلومات موثوقة عن وجود تباين كبير في تكلفة مشاريع متطابقة تماماً. وتتواجد هذه الآبار في نفس المنطقة الجغرافية وتستخدم نفس نوع الطلمبات والمضخات.ورغم هذا التطابق الفني، إلا أن الأسعار جاءت مختلفة بشكل ملحوظ بين بئر وآخر. وفتح هذا التباين الباب أمام تساؤلات جادة حول آليات تقييم العروض والشراء داخل المؤسسات الحكومية.

ولكن غياب المبررات الفنية تضع المشتريات في المأزق ففي الأوقات السابقة، كانت المبررات الحكومية تركز على اختلاف عمق الآبار أو بُعد المسافة وتكاليف الشحن.

ولكن مع ثبوت تشابه الآبار في سنار ونوع الطلمبات، تسقط هذه الحجج الفنية.

ويعني هذا التطابق أن المنظومة الشمسية المطلوبة لتشغيل المضخات يجب أن تكون بنفس القدرة والسعر.

ويجعل هذا الأمر الفارق السعري الكبير، والذي يصل إلى ملايين الجنيهات، أمراً غير مبرر ويحتاج إلى تفسير عاجل من الجهات المسؤولة.

حيث أبدى مراقبون ومواطنون استياءهم من هذا الهدر الواضح للمال العام.

وتساءلوا عن أسباب تجاهل العروض الأقل سعراً والأعلى جودة والتي تقدمها شركات وطنية معروفة بالتميز والمتابعة والالتزام بالضمان الكامل كشركة برفكشن مثلا .

وطالب المهتمون بضرورة تدخل الجهات الرقابية لمراجعة هذه العقود.

ويجب التأكد من سلامة إجراءات العطاءات لضمان عدم وجود شبهات فساد أو محاباة تضر بمصلحة المواطن والوطن.

وتظل الحاجة قائمة إلى مزيد من الشفافية من قبل الجهات التعاقدية الحكومية لتوضيح مواصفات العطاءات، وذلك لتبديد أي شكوك وتحقيق التوازن المطلوب بين الجودة العالية والسعر العادل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى