ايمن كبوش يكتب : بيانات التحريض الدولي

أفياء..
# كل البيانات التي تصدر هذه الأيام ممن يسمون أنفسهم بالعالم الاول، تسمية الدلع (المجتمع الدولي)، امريكا وبريطانية، حاملة القلم، والنرويج وهولندا وخامسهم سمسارهم (مسعد بولس)، هي في الاصل بيانات باردة وكذوبة، تُبعث على سبيل التحريض والتحفيز الى بريد المليشيا المتمردة، تحضها حضا لتكثيف الهجوم على الابيض من أجل اسقاطها وإيجاد كرت جديد مع إقليم دارفور للضغط على الحكومة السودانية والشعب لكي يقبلوا جميعا بالحلول الجاهزة التي تعيد المليشيا والقحاتة إلى المشهد السياسي من جديد.
# تذكرون بطبيعة الحال وحجم الاهوال، التحذيرات التي حملتها بيانات (المجتمع الدولي) للمليشيا من دخول ود مدني.. نفس الدول والمناظر والصور، وذات الحجية الخائبة التي تقول: (نظراً لكونها ملاذاً آمناً للنازحين) ومع ذلك، انتهت المعارك السابقة بسقوط المدينة في يد المليشيا التي استباحتها وظلت فيها لعام كامل من عمر الفجيعة، قبل أن يستعيد الجيش السيطرة عليها في يناير من العام 2025..
# وعلى ذات المنوال وما حدث لمدني، زف المجتمع الدولي المليشيا إلى انتهاك واغتصاب مدينة الفاشر، حاضرة الاقليم التي طاردها المجتمع الدولي بالبيانات إلى أن سقطت وشهدت فظائعا مازال العالم يسردها على سبيل الالهاء، وأيهام الدنيا بنظريات العالم المتحضر الذي يمكن أن يثور ويتدخل لإقامة مجتمع العدل..
# الان وعلى مدار اللحظة والساعة، تتناقل الوسائط البيانات التحذيرية الدولية والأممية الخبيثة والماكرة بشأن “الأبيض” حيث طالبت مجموعة من الدول المعادية ظاهرا وباطناً للسودان بقيادة النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة، مليشيا الدعم السريع بوقف أي هجمات محتملة على مدينة “الأبيض” في شمال كردفان، محذرة من أن أي اجتياح قد يؤدي إلى فظائع واسعة النطاق ضد المدنيين وانهيار إضافي للخدمات الأساسية)..
# إذن ماذا فعلتم عندما تجاهلت المليشيا التحذيرات السابقة بشأن مدني والفاشر، حتى نصدق أن قلبكم معلقا بما يحدث حاليا لإنسان الابيض الذي استهدفته المليشيا بالمسيرات، وقتلت الكثيرين وإصابات آخرين بعاهات مستديمة، دون أن يحرك ذلك شعرة في ضمير العالم الميت.
# هذه الحرب التي يتباكى حولها العالم بمزاجه،ويتذكرها من حين إلى آخر، ورغم فظاعتها واحتشادها بالكثير من المكونات والعناصر الداعمة لاستمرارها، من السهولة بمكان إيقافها إن كان هذا العالم المدعي، حريصا على ايقافها، اسهل مما يتصور البعض، حيث تصدر الأوامر لدولة الإمارات أن تكف يدها وان توقف سياسة النفس الطويل في الشر الموجه لمحاربة السودانيين، الإنكار لا يفيد، والعالم أكثر من غيره، يعرف أن الأمر لا يحتاج لرباعية ولا خماسية ولا وصاية دولية واجتماعات في الفاضي، بل مجرد تعليمات تمرر عبر الهاتف لراعية الإرهاب في الشرق الاوسط.. عندها ستتوقف الحرب في نفس اليوم.
# ما اريد قوله في الختام، هو أن القيادة العسكرية (مذاكرة) جيدا وواعية تماما لما يجري ولم تكف يدها ولا عقلها ولم يتوقف اجتهادها في إيجاد حلول كلية لتهديدات المسيرات لإنسان الابيض.. والنصر قادم بإذن الله.



