ايمن كبوش يكتب : بيان يحتاج لبيان وتبيان

أفياء..
# مع كامل احترامنا لمجلس الأمن والدفاع الذي اجتمع امس، وهو لا يجتمع في الغالب، الا لمناقشة أمور حساسة ومهمة، كما ينبغي أن يكون له من اسمه نصيب في الاختصاص وأسباب الانعقاد ومستوى الموضوعات، إلا أن بيانه الذي خرج به، إن كان صراحة يعبّر عن المجلس ومستوى النقاش الذي دار وحجم الخلاصات، فإن هذا البيان، مع احترامنا الشديد لمن صاغه وأخرجه للناس كخلاصة وثمرة نقاش جاد، يحتاج لبيان آخر وتبيان صريح يوضح فيه ما أراد المجلس الموقر أن يطلع به الشعب السوداني الصابر، لكي يطمئن قلبه بأن الحكومة مازالت ثابتة عند موقفها الذي لن تتحرك عنه، قيد أنملة، إلا وفق شروط تحفظ هيبة الدولة والسيادة الوطنية.
# جاء في البيان: (تداول مجلس الأمن والدفاع باعتباره الجهة الوحيدة المسؤولة عن قضايا الحرب والسلام والمفاوضات ذات الصلة، تداول بعمق حول الورقة المقدمة من دول الوساطة والمتعلقة بالعملية السلمية في البلاد.. معرباً عن شكره وتقديره لدول الوساطة.. مؤكداً على موقفه الثابت من العملية السلمية.. وقام المجلس بإعداد رد متوافق عليه.. وأكد المجلس أنه لا صحة للتسريبات وما تمت إثارته مؤخراً في وسائل التواصل الاجتماعي حول هذا الأمر).. من حق الشعب الصابر أن يعرف رد الحكومة.. مرتكزاته.. بنوده.. حتى لا يقع دائما ضحية لما يسمى بالتسريبات، وسدا لهذا الثغرة كان من باب أولى أن يتبع المجلس وسائل جديدة ومغايرة لما هو سائد ومألوف عن طريقة الحكومة في (الغتتة والدسدسة) فيقوم، هذه المرة بمفاجأة الشعب، باطلاع على الرد الحكومي قبل أن يتفاجأ به في واحدة من وكالات الانباء أو صفحات أحد الصحفيين.
# لا ينبغي أن نتبع ذات الوسائل غير المجدية ثم نجلس ننتظر نتائج مختلفة.. ونبدا في التلاوم والعتاب في معترك تفسير الماء بالماء بعد الجهد.. لن يتغير (البخت) ما لم تتبع الحكومة اسلوب الشفافية والمصارحة للشعب الذي دفع كلفة عالية من رصيد عمره وممتلكاته وكل حاضره الجديب وحتى أشواقه وامنياته للغد، في ظل ارتباك عام لم يترك ادنى زاوية لرؤية ضوء في آخر النفق.
# ثم مضى المجلس بقوله، حسب البيان، (دعا مجلس الأمن والدفاع كافة الجهات بعدم تداول أي موضوعات تمس الأمن الوطني وتضر بأي عملية سلمية لاحقة.. وجدد انفتاح حكومة السودان وترحيبها بأي مبادرات تلبي تطلعات وطموحات الشعب السوداني الصابر وتحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه).
# هذا التداول الممنوع يمكن حسمه، كما أسلفت، بالشفافية، لانه طالما أن حكومة السودان لا تستمع لنفسها ولا تتحرك في هذا المسرح العابث باعتباره مسرح الرجل الواحد، فإن التسريبات لن تتوقف، لذلك يجب أن تسارع الحكومة بتمليك الشعب باي حقيقة تهم هذا البلد، لأن المتغطي بالايام عريان، و(المندس) خلف معادل أخلاقي لمسعد بولس ومشغليه (طيبان) ومن ينتظر حلا من لدن المجتمع الدولي والغربي (حلمان).



