كبوتش يكتب :محمد مصطفى حارس نحت الصخر لأجل أن يبلغ المجد

خلف الشباك /
* جلس لفترة طويلة احتياطياً للحارس علي عبدالله ابوعشرين في المريخ وكاد أن يشطب دون أن تتاح له فرصة إثبات الذات ولكن مثل له انتقال أبو عشرين للهلال طوق نجاة منحه الفرصة كاملة ليصبح الحارس الأول في صفوف فريقه، مقدماً مستويات كبيرة نقلته للمنتخب الوطني ليجد هناك أبو عشرين ينتظره بنفس التفاصيل احتياطياً كلاكيت تاني مرة ..
* حملة إعلامية شنها الإعلام المريخي بمساعدة بعض الهلالاب على أبو عشرين أثرت بشكل مباشر في مستواه وحولته من الحارس الأول في المنتخب للحارس الاحتياطي وصعد وقتها محمد المصطفي للحارس الأول كأن الامر تبادل أدوار ولكن الذي وضح أن الفارق بينهما يتمثل في أمرين اثنين الأول رغبة المصطفى في التطور والتقدم أكبر من رغبة أبو عشرين والثاني فارق العمر الذي لعب لصالح محمد المصطفى ..
* تألق النجم رفقة المنتخب الوطني لفت له الأظار بشكل كبير وملموس فكانت التجربة الاحترافية الأولى من نوعها لحارس سوداني فواصل تألقه رفقة عزام التنزاني ولكن إصابة عارضة وكبيرة أوقفت مشواره بالمنتخب وفريقه التنزاني وجعلت فريقه السابق يتعامل مع حالته مثلما تعامل في أوقات سابقة مع حالات مماثلة حدثت لعبده الشيخ وحمودة بشير ونصرالدين الشغيل وثلاثتهم تعافوا وعادوا أقوى ولكنهم لم يعودوا لفريقهم السابق مفضلين الهلال الذي يحسب له رعايتهم واحتضانهم وتقدير حجم عطائهم فتألقوا رفقة صفوفه وندم المريخ على هذا التفريط الناتج من قصر نظر ..
* في هدوء وعزيمة كبيرة واصل المصطفى تأهيل نفسه بعد أن وجد تجاهلاً من المنتخب ولسان حاله يقول (أكلوني لحماً ورموني عضماً) وعندما اقترب من التعافي حاول المريخ أن يعيد معه الكرة ويعيده لصفوف الفريق ولكن عين الهلال الفاحصة ونظرته البعيدة كانت تراقب الموقف وتدخلت في الوقت المناسب وكسبت صفقة العمر بضم الحارس الكبير وسط فرحة هلالية تقابلها حسرة في العرضة جنوب حاول الإعلام المريخي أن يقلل من قيمة الصفقة بالعزف على وتر الإصابة ولحظتها كان الهلال يفكر في تأهيله بالصورة التي تعيده كسابق عهده عايش هذا الحارس فترة التأهيل بالقاهرة وسط ترقب جماهيري لعودته التي عندما حان أوانها كانت قوية وبشكل مختلف تدرج في مشاركاته خطوة خطوة بعيداً عن الاستعجال ..
* الآن نتابعه من خلال تدريبات الموسم الجديد ونلاحظ جدية وحرص كبيرين والأهم انه نقص من وزنه وأصبح أكثر خفة ورشاقة لهذا نتوقع له ظهوراً مختلفاً يستطيع من خلاله أن يحتل موقعه بجدارة واستحقاق وهذا سيصب في مصلحة الفريق فوجود حارسين يتنافسان بقوة من أجل الظفر بالخانة يؤمن هذه الخانة الحساسة ويقود إلى تحقيق الأهداف المنتظرة ..
باقي أحرف
* تسويق اللاعب لا يعني التقليل من ناديه بأية حال من الأحوال بل العكس النادي الذي يعرف كيف يسوق لاعبيه في الظروف والتوقيت المناسبين يعد من الأندية الاحترافية فأي لاعب يمضي ثلاث مواسم لو شعر أن مستواه يؤهله لتجربة جديدة لا يفرط فيها وإن رفض ناديه سيقل عطاء هذا اللاعب ويفقد النادي هنا مرتين مرة فنياً ومرة مادياً والهلال ليس استثناءً.



