بروفيسور مأمون حميدة يكتب: المتميزون: رائد زراعة الكُلى 

الجزء السابع

تغيير تخصص بروفيسور عمر بليل

غيّر تخصصه من جراحة المخ ولأعصاب لجراحة وزراعة الكُلى حيث تدرب في أمريكا وكان علم الزراعة فيها قد تقدم وعاد للسودان ليقوم بأول زراعة كُلى في السودان عام 1974 وهي ثاني عملية زراعة في الوطن العربي، الأولى قام بها الجراح الأردني حنانيا. مريض السودان كان سعودياً وقد ساعد عمر بليل البروفسور حسن أبو عائشة أخصائي أمراض الكلى في متابعة المرض.

من إنجازاته دفع التخصصات الطبية داخل السودان وكانت فكرته أن يكون التدريب في السودان كما هو في بريطانيا والذهاب لبريطانيا يكون في شكل متكافئ وحينها كان للسودان ما يقدمه من تدريب لأبنائه وأبناء الأمة العربية.

عمل مديراً للتخصصات الطبية في كلية الطب ثم أنشأ مجلس التخصصات العربي “البورد العربي للتخصصات الطبية” وقضى عاماً في دمشق سوريا لوضع الأسس لهذا البورد الذي أصبح معترفاً به في البلاد العربية وغيرها.

أكبرت فيه ان استشارني في أن ينشئ عيادة خاصة لأمراض وزراعة الكلى والمسالك البولية. لم يكن متحمساً في حياته للعمل الخاص ولكنه وجد نفسه وأمامه وقت كبير بعد أن ختم فترة إدارته لجامعة الخرطوم. كنت حينها قد أسست أول عيادة للتشخيص وبها أول ماكينة للموجات الصوتية ومناظير للجهاز الهضمي مما أحدث نقطة تحول في العمل الخاص. جاءني ليستشيرني عن إنشاء عيادة في شارع 17 بالعمارات وبتواضع طلب مني أن أشير عليه كيفية الترخيص وتأسيس العيادة وإذا كان المكان مناسب لعامة المرضى. من ذلك اللقاء علمت أن الرجل لم يُخلق للعمل الخاص، وزاول العمل في العيادة ولقي قبول من المرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى