كبوتش يكتب : الأكاديمية الفكرة والهدف والمضمون 

خلف الشباك /

* بعد الظفر ببطولة الأمم الافريقية في العام 1970 بدأت مراحل تدهور الكرة السودانية في الوقت الذي توقع فيه الجميع التقدم وحصد مزيداً من البطولات من قبل المنتخبات الوطنية والأندية التي تمثل البلاد في المحافل القارية والإقليمية والسبب كما معلوم القرار الرئاسي الكارثي أو ما يسمى بالرياضة الجماهيرية ذاك القرار الذي جعل مواهبنا تهاجر وتتوزع أهوائها ما بين دول الخليج لتقوم في صورة مقلوبة بأحداث التطوير هناك والذي قابله تدهور هنا ..

* وقبل أن تجمع الكرة قواها وتسترد عافيتها بعد أن حقق الناديين الكبيرين إنجازات مش ولابد في الأعوام من 87 إلى 92 تمثلت في بلوغ الهلال النهائي على مستوى الأندية الافريقية الأبطال مرتين وحقق المريخ البطولة الدنيا (كاس الكؤوس) صدر قرار آخر اكثر كارثية بإلغاء دوري الشباب لتنعدم بعده المواهب بشكل شبه كامل ..

* ولأن الهلال هو حامل لواء الكرة السودانية وممثلها الدائم والوحيد في المراحل المتقدمة في كبرى البطولات القارية نراه الآن يخطط علناً وفي هدوء كبير لأجل حصد عدد من المواهب التي تنشط في القارة الأفريقية عبر أندية وسطية وأكاديميات فاعلة بغرض الترتيب لإنشاء أكاديمية هدفها اكتشاف مزيداً من المواهب وصقلها بمعينات تسهم في تقوية عودها وانسجامها بالصورة التي تمكنها من الإضافة الفنية والمادية عبر التسويق ..

* نجاح هذه الفكرة الحلم يعني خروج الهلال من دائرة البحث عن محترفين أجانب رغباتهم محدودة وطموحاتهم لا تتناسب والهدف المعقود يضاف أنها ستتيح الفرصة المفقودة لعدد كبير من المواهب السودانية التي كادت أن تضيع إن لم يكن قد ضاعت حقيقة بسبب انعدام المنافسات للفئات العمرية فهذه الأكاديمية التي يخطط لإنشائها وفق معايير احترافية تراعي للكثير من النواقص ستكون الملاذ الآمن لمستقبل الهلال والكرة السودانية معاً وهنا نتمنى أن تجد الفكرة الدعم الكامل من الجهات ذات الصلة فالهدف أكبر من أن يُختزل في نادٍ واحد في بلد كرتها تعاني الإهمال وضعف الإدارة ..

* معلوم أن إفرازات مثل هذه الأكاديميات تشمل المواهب الكروية وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية وإنعاش خزائن الجهة صاحبة الحق وتطوير النشاط وتقويته والأهم تخريج لاعبيين بمواصفات احترافية أساسها العلمية والتخطيط السليم الذي افتقدناه كثيراً بل يعد غيابه أحد أكبر إشكالات الكرة السودانية منذ ما يقارب النصف قرن من عمر الزمان ..

 

باقي أحرف

 

 

* اللقطات التي يروج لها عند التفكير في تسجيل أي محترف من الأجانب في غالب الأحيان غير مقنعة للحد البعيد فقد سبق وأن خدعتنا عدد من الحالات ولكن ما شاهدناه من لقطات للموهبة القادمة للهلال أقنعتنا بشكلٍ كبير ..

* تكريم هلالاب الدوحة للنجم آداما كوليبالي في هذا التوقيت يعتبر ضربة معلم خاصة واللاعب يحتاج لجرعات معنوية قبل الانضمام للمعسكر بعد رحلة علاج استمرّت طويلاً حرمته من مزاولة هوايته وحرمت الهلال من مجهوداته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى