أيمن كبوش يكتب : مستوى تطبيق العدالة في سنار

أفياء..

# لا شيء يمكن أن يقال عن مشروع (الصرف الصحي لمستشفى سنار التعليمي).. غير أنه مثال حي يمشي بين الناس ليحدّث عن الإهمال والاستسهال وعدم احترام آدمية الإنسان الذي كرمه رب العزة.

# ومستشفى سنار للذين لا يعلمون تاريخها الطويل في هزيمة المسؤولين، لم يبدأ إهمالها ومبالاتها منذ ذلك اليوم الذي قامت فيه إدارتها بتنفيذ مشروع الصرف الصحي (الكيري).. بل التجاوزات أن فيها قديمة.. قدم الدولة السنارية.. وقد اوجعت الولاة المتعاقبين ووزراء الصحة منذ أن كانت الاسئلة تتمحور حول جدوى تقسيمها إلى عدة مستشفيات، حسب التخصصات، ام تركها في هيكل واحد تحت سطوة المدير العام ؟ في نهاية الامر اهتدت عبقرية المسؤولين إلى حتمية فصل هذا التوأم السيامي المتعب.. والتقسيم إلى عدة مستشفيات والإبقاء على الأم التي تضم الباطنية والجراحة والطوارئ تحت سلطة مدير عام، بينما ذهبت مستشفى العيون ومستشفى الكلى والنساء التوليد والأطفال بسلطة مديرين عامين آخرين.. ورغم ذلك ظلت المستشفى (الام) هي اس الوجع ومكمن الصداع الطويل المزمن.

# قبل فترة قام وزير الصحة، الدكتور (ابراهيم العوض ابو كمة)، بزيارة مفاجئة للمستشفى (الام) فلم يجد أحدا مداوما في مكانه.. فاكتفى أيامها بقطع الرأس حين اقتضت المعالجة الفورية أن يذهب المدير العام الدكتور (محمد عز العرب).. ليأتي غيره وهو الدكتور (محمد نور).. فكان حال الوزير (ابو كمة) كحال ابوزيد الذي (لم يغزُ ولم يرَ الغزو) حيث ازداد الأمر سوء بفضيحة (بنك الدم) التي سوف نعود اليها بالتفصيل المثير لاحقا، وكيف أن المدير العام ذهب مع بعض خاصته الى مسؤولة البنك وأمرها بتسليم زجاجات نادرة لأهله وأقاربه على طريقة (سوق الله اكبر) دون اتباع الإجراءات السليمة، ومن هنا نتجاوز ذلك إلى أصل هذا المقال.. حيث كانت ام الكوارث في تنفيذ مشروع الصرف الصحي (الكيري) الذي لم يكلف إدارة المستشفى غير إحضار أنبوب وتوصيله من محطة التجميع ومتابعة الحفر إلى ترعة المناقل مباشرة.. ولعلها المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ مشروع (صرف صحي) دون أن تكون هنالك (منهولات) للتسليك والتنفيس قبل محطة الوصول النهائية.. لذلك كثيرا ما تعود النفايات القهقري إلى المستشفي ولا تنتج غير الروائح الكريهة والتلوث البيئي الذي لم يحرك ساكنا عند إدارة المستشفى ونرجو أن يحرك ساكنا عند الوزير أبو كمة والمدير التنفيذي لمحلية (الحُفر والمطبات وردم الزلط بالتراب) السيد (عبد الله عطا المنان).

# أعود وأقول إن سنار مدينة منسية، خرجت من الحرب مثقلة بالجراحات.. ولكن هذا لن ينسينا بأن بعض موظفي الخدمة العامة الطارئين والقادمين من ولايات أخرى.. منذ عهد الوالي الضو الماحي، يعتبرونها محطة عبور إلى الثراء الفاحش، لذلك لا يهتمون بسمعتها.. ولا نظافة سيرتها.. ودونكم أحد البلاغات الجنائية الذي بدأ بحادثة سرقة.. سرقة عادية تحدث آلاف المرات في ولايات السودان المختلفة، ولكن غير العادي أن تكون (المعروضات) في البلاغ (الضجة)، عبارة عن (كريمات مهربة) وممنوعة من التداول وحبوب (تسمين) و(بلاوي متلتلة)، وبدلا من أن تضم الجهات المختصة (الشاكي) الى البلاغ كمتهم، وتحويل القضية إلى ساحة العدالة، تدخلت ايدي عابثة وانخرطت في المماطلة واللف والدوران حتى تموت الحادثة بسلطة الشيخ حامد الجامد وجر السبحة..

# خلال الأيام القادمة سوف نبعث برسالة مفتوحة إلى النائب العام.. السيدة انتصار احمد عبد العال، ومدير عام قوات الشرطة ووزير الداخلية ورئيس القضاء، وذلك عن بعض الممارسات التي لا تمت بأدنى صلة للدائرة العدلية في سنار حيث لا رقيب يتابع ولا حسيب يسأل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى