الإعلاميون- إلى الملتقى-!

الطريق الثالث
بكري المدني
انتهى ملتقى الإعلاميون السودانيون الذي انعقد مؤخرا في الخرطوم تحت الشعار
جينا نخت ايدنا الخضراء، فوقك يا أرض الطيبين.
الملتقى أثار حراكا كبيرا داخل أروقته وفي خارجها ولا يزال
بعض اللغط نتج عن عدم علم بطبيعة الملتقى نفسه!
كثيرون خلطوا بين حوار الإعلاميين حول قضايا مهنتهم – وهو موضوع الملتقى وبين الحوار السوداني/السودانى – قضية البلد!
حتى بعض الذين حضروا للمشاركة في ملتقى ظنوا في البداية أن الملتقى جزءا من الحوار السوداني واعلنوا ذلك على الملأ!
لملتقى الإعلاميين – عندى- أهميتين من حيث الشكل والمضمون
من حيث الشكل هذا أول جمع اعلامى أشارك فيه بتنظيم من الدولة وتنسيق مع اتحاد الصحفيين مع غياب كامل للسماسرة!
هذا أول جمع إعلامى وصحفي اشارك فيه يكون غالبية حضوره من الإعلاميين والصحفيين حيث لم يتسرب من العنقالة للملتقى إلا القليل!
من حيث المضمون طرح الملتقى أهم قضية تواجه المهنة وهي تعريف وتحديد الاعلامى الصحفي نفسه كما جاء على لسان الزميل الأستاذ محمد عبد القادر في جلسة الافتتاح
حتى إحتجاج من لم تشملهم الدعوة من الزملاء كانت تصب في ذات الإطار وهو السؤال (من هو الإعلامى ومن يحق له امتهان المهنة والمشاركة في طرح قضاياها والعمل على حلها )؟!
الأستاذ صلاح عمر الشيخ الأمين العام لإتخاد الصحفيين قال عرضا فى الملتقى أن لديهم (٨ ألف) عضو مسجل في اتحاد الصحفيين ونعلم جميعا أن كثير منهم ليسوا صحفيين ولم يمارسون المهنة !
إن كان كثير من حملة القيد الصحفى ليسوا صحفيين ولا يمارسون المهنة فكيف بالبروس؟!
يعانى السودان من تعدد الجيوش ويعانى أيضا ونحن – نعاني من تعدد الإعلاميين !
إن كان السودان يحتاج الى ترتيبات أمنية توحد الجيوش فنحن وهو أيضا نحتاج الى ترتيبات إعلامية تحدد وتعرف ( من هو الصحفي الإعلامي؟!)



