لماذا يخشى أشخاص قحت وصمود من استسلام الدعم السريع؟

المختصر المفيد

بقلم/ م. نصر رضوان


 

لماذا قال حميدتى ( انا وقعت على الاطارى وكراعي فوق رقبتى) قبل انقلابه على الجيش، ثم اتى متحدثة صمود وتاسيس وبعد سنوات ليقولوا :”ان حميدتى مازال حي وانه كان يقصد من انقلابه العسكرى اعادة الديمقراطية الى السودان بعد ان تاب مما شارك فيه البرهان مما اسموه انقلابا على الديمقراطية، ديمقراطية حكومات حمدوك والقحاتة التى لو كانت ديمقراطية حقة لما ثار عليها شعب السودان”.

حميدتى تم ابتزازه بواسطة مخابرات ابوظبى وتم تهديده ان لم يوقع على الاطارى فانه سيفقد روحه ويفقد امواله التى فى الامارات، ولذلك اضطر لان يوقع على الاطارى لانه ظن ان فيه امان له من مخابرات الامارات وامريكا وإسرائيل كذلك ظن حميدتى انه سيصير قائدا عاما للجيش بعد ان يقصى البرهان ويلتزم بما ستمليه عليه امريكا.

اما محمد بن زايد فهو مبتز ايضا من مخابرات اسرائيل التى جمعت عنده دحلان وطه الحسين وجورج نادر وامثالهم من الجواسيس الذين يقيمون فى الامارات تحت وصاية الموساد، واضطر بن زايد ان يقوم بدور السمسار الذى يعمل على جعل الحكومات العربية تطبع مع اسرائيل وتوقع على ما سمى بالاتفاقية الابراهيمية التى يراد من خلالها ان تدخل حكومات الدول العربية بجيوشها تحت امرة قيادة جيش اسرائيل لتحارب ايران وفصائل المقاومة التى يسمونها اذرع ايران الارهابية.

متحدثة صمود وتاسيس كانوا ومازالوا يرددون انهم سيحولون السودان الى دولة ديمقراطية تتخذ من اسرائيل مثلها الاعلى، لان امريكا ظلت تروج لان اسرائيل دولة ديمقراطية مثالية لابد للدول العربية ان تطبع معها وتتعلم منها حتى يعم السلام منطقة الشرق الاوسط، وذلك افك ظهر بطلانه بعد ان نقضت اسرائيل معاهدات اوسلو ووادى عربة وكامب ديفيد.

طالما ظل محمد بن زايد حاكما للامارات ،فانه لا فكاك له من تنفيذ ما تأمره به مخابرات اسرائيل لانه مبتز من قبلها ولو انه خالف اوامر المخابرات الاسرائيلوامريكيه فانه على الاقل سيفقد حكم الامارات، هذا ان لم تتم تصفيته.

لقد تمكنت مخابرات اسرائيل من امارة ابوظبى ولن يستطيع ابناء زايد ان يتخلصوا من ابتزاز السفاحين اليهود الذين اغتالوا عشرات العرب والاماراتتين على ارض الامارات.

محمد بن زايد، ياروح ما بعدك روح وهو سيظل مكلف من اسرائيل بمواصلة العمل على اجبار شعب السودان على التطبيع مع اسرائيل باستعمال مغريات جزرة امريكا.

لقد وقع مبز فى شباك الموساد والسافاك والسى آي ايه، ولا خلاص له منهم، الم يجتهد مبز من قبل وما يزال يعمل بكل ما اوتى من قوه على اجبار شعب السودان على التطبيع مع اسرائيل، وكان اخر ذلك تمثيلية توقيع وزير عدل حمدوك على الوثيقة الابراهيمية مع وزير خزانة امريكا فى اواخر زمن حكم بايدن والتى اعتبرت وقتها جزءا من دعاية بايدن فى انتخابات الرئاسة؟ أشخاص صمود وتاسيس فى ورطة، وهم ضد حدوث اى استقرار يتم فى السودان بعد انتصار حاسم للجيش على الدعم السريع ،وهم يتوهمون ويحلمون بان تستطيع امريكا ومن معها بضغوطها على البرهان ان تنجز لهم صفقة من صفقات ترمب بين البرهان والشخص (القائم بأعمال قائد الدعم السريع حاليا)، صفقة ترامبية تجعل شعب السودان يرضى بها على مضض حتى تتوقف الحرب بشروط امريكا، وهم يظنون ان الضغوط الاقتصادية على شعب السودان ستجعله يشعر بالارهاق ويرضى بالجزرة الامريكية ويقبل ان يحكمه (دكتاتور مفضل، لامريكا) يقوم بعمل انتخابات مفبركة تجعل شعب السودان مضطرا للتطبيع مع اسرائيل.

لكن شعب السودان وبعد ان لمس كيف ساءت احوال الشعوب التى طبعت مع اسرائيل منذ عقود يرفض الا ان يحرر قراره الاقتصادى والسياسى.

لقد اختار شعب السودان الطريق الذى يحفظ له كرامته ويجعل شعو ب العالم تحترمه وتعامله بندية مهما طال دعم قوى الباطل لبقايا متمردى الدعم السريع.

ان طريق مستقبل شعب السودان ،كما يراه شباب اهل الحل والعقد هو يتلخص فى الاتى :

*القتال مع الجيش الى ان يستسلم من تبقى من متمردى الدعم السريع وفقا لما يقوله الرئيس البرهان.

*فى نفس الوقت يتم استمالة كل من اراد من محاربى الدعم السريع الى صف الجيش الوطنى

*بعد انهاء التمرد يتم الدخول فى فترة انتقالية قصيرة يتم فيها انشاء المؤسسات والمحاكم الدستورية.

*ومن اهم تلك المؤسسات مفوضية الانتخابات التى ستنشئ قانون احزاب جديد ينص على ان تلغي كل الاحزاب القديمة ويتم انشاء حزبين او ثلاثة احزاب جديدة وذلك بتحديد الحد الادنى لعضوية اى حزب جديد بما لا يقل عن خمس مليون عضو عند التأسيس وان لا يزيد عمر رئيس الحزب واعضاء مكتبه التتفيذى عن خمس وخمسين عاما وان لا يكون اى منهم قد شغل منصبا دستوريا او حزبيا من قبل

*وفى نهاية الفترة الانتقالية يتم انتخاب رئيس يكون وقتها قد استحق ان يكون ايضا قائدا اعلى للجيش، ويتم انتخاب مجلس وطنى تشريعى يشرع وضع الجيش وبعدها يتفرغ الجيش لمهامه الدستورية اخيرا، ان شعب السودان بعد ان مر بتجربة ثورة ديسمبر المريرة سوف لن يقبل ان تتدخل اى جهة او دولة او وكالة مخابرات اجنبية فى شؤونه، بعد ان لمس بنفسه زيف دعاوى الديمقراطية اللبرالية اليسارية بعد ثورة ديسمبر، فانه آمن بضرورة احداث تغيير جذرى يتم فيه التخلص من ممارسات الاحزاب القديمة.

لقد آن الاوان لان يتولى قيادة السودان شباب برئ من ممارسات الاحزاب القديمة، شباب كفء ملم بعلوم العصر وعلوم الحكم والادارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى