هنا أم درمان.. أشهر البرامج الإذاعية التي رسخت في ذهن المستمع

الخرطوم – محمد الأمين الكباشي
ظل الراديو صديق للإنسان منذ أمد بعيد ومازال للكثير رغم كثرة وتعدد الوسائط الإعلامية وقيامالمنصات الرقمية ، وذلك لما يتميز به هذا الوسيط من خصائص وسمات لا تتوفر في بقية الوسائط الأخرى: سهولة حمله من مكان لآخر، وسرعةإنتشار البث الإذاعي، إضافة إلى أن الإستماع إليه لا يخصم من وقت المستمع، دون التفرغ إلى الإستماع، فيمكن للشخص أن يصغي إلى الراديو دون يتوقف عن عمله، وهذه الميزة لا تجدها في بقية الوسائط الأخرى، إذ قراءة الصحيفة ومشاهدة التلفاز يتطلب فيهما التفرغ لكي تقرأ أو تشاهد.
والإذاعة السودانية(هنا أم درمان )رسخت في وجدان كل السودانيين، وتعد أحد أعمدة وممسكات الوحدة الوطنية نسبة لقوميتها، قومية في رسالتها ،وجمعت كل السودانيين على مختلف مشاربهم ولهجاتهم وقومياتهم، لما تبثه من برامج وأغنيات وشعر ومدح النبي الكريم محمد (ص)،وعند الإستماع للإذاعة تلتقي فيها كل المناطق خاصة الريف،وكل الطبقات على مختلف مستوياتهم التعليمية..ويعد صوت(هنا أم درمان )منبراً لكل السودانيين، وصوتها دخل كل البيوت السودانية حتى أصقاع الريف والبوادي النائية.. وتبث برامج إذاعية ونشرات أخبار بتقديم مذيعين أفذاذ ينضحوا بالخبرة والكفاءة المهنية العالية، علاوة على البرامج الثقافية، والدينية،والمسلسلات وبرامج الأطفال وغيرها.
ومن أشهر البرامج:
ربوع السودان
برنامج ربوع السودان من أشهر وأقدم البرامج، ويعد البرنامج رقم واحد في خارطة وجدول الإذاعة، وهو بمثابة جولة أسبوعية تطوف كل ربوع الوطن عبر باقة من الأغنيات المتنوعة لمناطق مختلفة من بقاع السودان، وإن جاز التعبير هو برلمان الأغنيات السودانية، لأن مختلف المناطق واللهجات في السودان تجد تمثيلها من الأغنيات عبر هذا البرنامج، وسر جذب المستمعين إليه هي خاصية البرنامج نفسه المتمثلة في مشاركة إهداءات المستمعين من الأغاني لأهلهم وأقاربهم ومعارفهم، ومازال إلى الآن البرنامج يبث على الإذاعة(إسبوعياً)، فقط حذفت خاصية إهداء الأغنيات ،ومن أشهر معدي ومقدمي البرنامج، صلاح الدين حويت الله، ومحجوب علي محجوب.
حقيبة الفن
برنامج حقيبة الفن من أشهر وأقدم برامج الإذاعة، فهو وثق لمسيرة الفن السوداني على مختلف مراحله وأزمنته وتاريخ ومناسبة ميلاد الأغنيات السودانية،إلى أن وصلت مرحلة الأغنية الحديثة، وتعد حقيبة الفن مرجعية ومدرسة لكل أهل الفن الأصيل، وتخرج من هذه المدرسة كبار عمالقة الفن السوداني، الذين ما زالت أغنياتهم عائشة وسطنا رغم رحيلهم.. وغناء الحقيبة ظل وسيظل باقي، ويقاوم مهما تكاثر عليه الغث والمتردي من الغناء، وسر بقاء أغنيات الحقيبة رصانة الأغنية وجزالة أشعاره ومفرداته ،وبلاغة الوصف والتعبير، فالحقيبة أكسبت لنفسها صفة الخلود والبقاء في وجدان المستمعين عبر أجيال، وستظل محصنة من خطر الإنقراض والتلاشي.
ومن أشهر الإذاعيين الذين قدموا هذا البرنامج، وما زال هو أستاذ الأجيال عوض بابكر، البرنامج كل يوم جمعة، ونكهة البرنامج تتمثل في شخص عوض بابكر فهو عبارة عن مكتبة فنية كاملة، وذاكرته تختزن بكل سير مؤسسي وعمالقة الفن السوداني.
دكان ود البصير
دكان ود البصير يتمتع بشعبية مستمعين عريضة وهو من إعداد الراحل د. عبد المطلب الفحل، وهذا البرنامج يطرح قضايا إجتماعية ووطنية ويعالجها بقوالب درامية وبلغة مبسطة وسهلة الهضم ومحببة، وتتسلل عبر الدراما نوع من(الغفشات ) الكوميدية، لإيصال الرسالة إلى المستمع بطريقة جاذبة وتكسر الملل، وهذا البرنامج بلغ من سنين طويلة جدا، البرنامج من إعداد د. عبد المطلب الفحل.
عالم الرياضة
هذا البرنامج ذو قاعدة جماهيرية عريضة جداً ،ولأن جماهير الرياضة أكبر عددا وشعبية على جميع المجالات الثقافية، يتميز البرنامج بموسيقاه المعهودة، وينقل أخبار الرياضة والدوريات لجميع الأندية والفرق الرياضية في جميع مدن السودان، وكذلك التحليلات الرياضية بواسطة خبراء الرياضة، وكذلك يتطرق إلى أخبار جميع ضروب الرياضة المختلفة ،ولكن تظل كرة القدم هي المنشط الرياضي الأول عالمياً بلا منازع.
دراسات في القرآن الكريم
هذا البرنامج يومي يقوم بتفسير القرآن الكريم عبر حلقات إذاعية مسجلة للإذاعة بصوت القارئ الشيخ صديق أحمد حمدون، ويفسر الآيات د. عبد الله الطيب- رحمهما الله- وبشرح وافي وكافي وبلغة مبسطة وسهلة وواضحة، يفهم ويتدبر معنى الآيات جميع المستويات من المستمعين وما زال يبث هذا البرنامج إلى الآن.
لسان العرب
هذا البرنامج لكل محبي اللغة العربية الفصحى، وللباحثين فيها والمهتمين بها من عامة الناس، لأنها لغة الأنبياء والرسل ولغة القرآن، وتقوم فكرة البرنامج على شرح وتفسير مفردات ومصطلحات وفقاً لما هو موجود في قواميس ومعاجم اللغة العربية.
هذا البرنامج من إعداد وتقديم الراحل د. فراج الطيب.
ركن الأطفال
برنامج ركن الأطفال هو البرنامج الوحيد في الإذاعة والمخصص لشريحة الأطفال ،وهو أيضا قديم جداً إذ يفوق عمر البرنامج خمسة والثلاثون عاماً، وأرتبط البرنامج إرتباط وثيق بإسم الأستاذ المخضرم يوسف عبد القادر، مع ثلة المقدمين بأعمار مختلفة وفقرات متعددة تغطي جميع إحتياجات ومتطلبات الطفل السوداني، والأستاذ يوسف عبد القادر عمل ما يقارب العمر السالف ذكره ، بخبراته التراكمية ببرامج الأطفال بالإذاعة السودانية.
صالة فنون
برنامج صالة فنون هو نافذة تهتم وتوثق لجميع أشكال الفنون، غناء، شعر ،فن تشكيلي إلخ.. فقراته متعددة ومتنوعة، ما زال يبث كل صباح جمعة من كل إسبوع،بموسيقاه المعهودة والجميلة .ومن أشهر معدي ومقدمي هذا البرنامج نجوى آدم عوض ،وحاتم محمد عثمان.
من مكتبة الإذاعة السودانية
هذا البرنامج يخزن ويحتفظ بالعديد من الحوارات التي تجرى مع نجوم الفن السوداني ورواده الأوائل، مع أغنياتهم التي سجلت مع البرنامج في زمن سابق، وهو أسبوعي كل يوم جمعة. هنالك برامج إذاعية مشابهة له مثل برنامج مختارات الأحد، الذي يبث الأحد من كل إسبوع ، ويقدم باقة من الأغنيات على مدار ساعة كاملة دون فواصل، وكذلك برنامج نادي الشعراء.
الدراما والمسلسلات الإذاعية
المسلسلات الإذاعية أخذت حيز كبير في قلوب المستمعين رغم قصر زمن حلقة المسلسل اليومي، إذ لا تتجاوز الحلقة ربع ساعة تبث في المساء وتعاد نهار الغد. ومن المسلسلات الدهباية، وسليمان الرسمي، حلة أولاد دليل إلخ.. وذاكرة الإذاعة تحتفظ بالعديد من المسلسلات وهنالك أبرع المخرجين عبر الكواليس لهذه المسلسلات.
رأي من الدين
هو من البرامج المباشرة والحية، وهو يقدم الفتوى لأسئلة المستمعين المتعلقة بأمور الدين، وكان يجيب عليها فضيلة الشيخ الدكتور محمد أحمد حسن، رحمه الله بلغة سهلة وبسيطة يفهمها الجميع على مختلف أعمارهم ومستوياتهم الأكاديمية ، ومن أشهر المقدمين لهذا البرنامج الكبير أحمد عبد المجيد ،وعارف محمد أحمد حمدان.




