حزب الأمة القومي يسبق قضايا الراهن ويناقش الدستور
بداره بأم درمان وبحضور الأمير عبد الرحمن..

حزب الأمة القومي يسبق قضايا الراهن ويناقش الدستور
الدومة: نحن نناقش مستقبل السودان وحزب الأمة ودوره في قيادة المرحلة القادمة
رئيس حزب الامة: الاسراع في اصلاحات اقتصادية عاجلة تفاديا لانفجار الشارع
الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن اليوم صعب والأسعار مرتفعة والحرب ما زالت تلقي بظلالها
التعديلات الدستورية التي نطرحها يجب أن تعبر عن إرادة الشعب السوداني كافة دون إقصاء لأحد
أم درمان/ يعقوب جلالين
نظمت أمانة المهن القانونية بحزب الأمة القومي، ورشة عمل حول التعديلات الدستورية، وذلك بدار الحزب بامدرمان، بمشاركة واسعة من القانونيين والمهنيين وأعضاء الحزب وقياداته، وسط حضور متميز وتفاعل كبير من المشاركين.
وجاءت الورشة في إطار سعي الحزب لتعميق الحوار حول الإصلاح الدستوري، ومناقشة رؤية الحزب للمرحلة القادمة، والتحضير لمشروع التأسيس الرابع وإعادة بناء دستور حزب الأمة.
استهلت الورشة أعمالها بآيات من الذكر الحكيم، ثم بدأت الكلمات الافتتاحية.
ألقى المستشار إسماعيل كتر عبد الكريم كلمة أمانة المهن القانونية، رحب فيها بالحضور، وأكد على أهمية هذه الورشة في هذا التوقيت المفصلي من تاريخ السودان، موضحا أن التعديلات الدستورية تمثل مدخلا أساسيا للإصلاح السياسي والقانوني، وأن الحزب يسعى من خلال هذه الورش إلى تقديم رؤية قانونية رصينة تساهم في بناء دولة القانون والمواطنة.
ثم تحدث الدكتور إبراهيم الأمين عبد القادر، مساعد الأمين العام، الذي أشاد بجهود أمانة المهن القانونية في تنظيم الورشة، مؤكدا أن حزب الأمة يولي قضية الدستور أهمية قصوى، وأن الإصلاح الدستوري يجب أن يقوم على التوافق الوطني واحترام إرادة الشعب السوداني.
وألقى الأستاذ محمد عبد الله الدومة رئيس الحزب المكلف، راعي الورشة، كلمة أكد فيها دعمه الكامل لمثل هذه المبادرات الفكرية والقانونية، مشيرا إلى أن حزب الأمة القومي كان وما زال في طليعة القوى الوطنية التي تناضل من أجل الدستور والديمقراطية وسيادة القانون.
ورقة الإطار الدستوري والقانوني
بعد ذلك قدم الأستاذ حسن موسى تمام جلاله، عضو الهيئة المركزية، ونائب رئيس دار المهنيين، ومساعد الأمين العام، ورئيس دائرة المهنيين، والمرشح السابق لحزب الأمة للدائرة القومية رقم 4 ريف الفاشر – كورما – طويلة، الورقة الأولى.. وتناولت الورقة الإطار الدستوري والقانوني للتعديلات الدستورية المقترحة، والأسس التي يجب أن تقوم عليها أي تعديلات لضمان إصلاح المؤسسات وسيادة الدستور، مؤكدة على أن الدستور يجب أن يكون تعبيرا عن إرادة الشعب السوداني كافة، وأن يحفظ الحقوق والحريات الأساسية، ويكرس مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء.
ورقة نحو التأسيس الرابع
ثم قدم سعادة المستشار البشري عبد الحميد الورقة الثانية بعنوان: نحو التأسيس الرابع .. ورؤية لإعادة بناء دستور حزب الأمة.
وتناولت الورقة رؤية متكاملة لإعادة بناء دستور حزب الأمة، في إطار مشروع التأسيس الرابع، مؤكدة على ضرورة أن يعبر دستور الحزب عن تطلعات الأعضاء وقواعد الحزب، وأن يواكب التحولات الوطنية الكبيرة التي يمر بها السودان.
وأكد المستشار البشري أن التأسيس الرابع يجب أن يقوم على مبادئ الديمقراطية الداخلية، وسيادة المؤسسات، وتوسيع المشاركة، واحترام التنوع، وتكريس دولة القانون والمواطنة المتساوية.
وأشار إلى أن إعادة بناء دستور حزب الأمة ليست مجرد مراجعة نصوص، بل هي مشروع إصلاح شامل للمؤسسات واللوائح، يهدف إلى جعل الحزب أكثر قدرة على قيادة المرحلة القادمة.
فتح باب النقاش
بعد تقديم الورقتين، فتح باب النقاش والمداخلات، حيث كان من مبتدري النقاش الأستاذ الفاضل أحمد المهدي، والمستشار عبد الله العاقب، والأستاذ والي الدين الجرح.. وقدم المبتدرون مداخلات قيمة تناولت أهمية التعديلات الدستورية، وضرورة التوافق الوطني حولها، ودور حزب الأمة في قيادة الإصلاح الدستوري، إضافة إلى ملاحظات جوهرية حول الورقتين المقدمتين، واقتراحات عملية لتطوير رؤية الحزب الدستورية.
ثم فتح باب النقاش العام لجميع الحضور، حيث شارك عدد من القانونيين والمهنيين وأعضاء الحزب بآراء ومقترحات متنوعة، تركزت على ضرورة أن تكون التعديلات الدستورية معبرة عن إرادة الشعب، وأن تحقق إصلاحا حقيقيا للمؤسسات، وأن تضمن استقلال القضاء وسيادة القانون والفصل بين السلطات.
تفادي انفجار الشارع
على صعيد ثانٍ، كشف رئيس حزب الامة القومي المكلف محمد عبد الله الدومة، بان الورشة المهمة حول التعديلات الدستورية، اتت في وقت مفصلي من تاريخ السودان، وتاريخ حزبنا العريق.
وتابع: إن حزب الأمة كان وما زال في طليعة القوى الوطنية التي تناضل من أجل الدستور والديمقراطية وسيادة القانون، ولذلك كان لابد أن نبدأ بأنفسنا، وأن نعيد النظر في دستور حزبنا، ونحن نتحدث عن التأسيس الرابع.
نحن اليوم لا نناقش مجرد نصوص قانونية، نحن نناقش مستقبل السودان، ومستقبل حزب الأمة، ودوره في قيادة المرحلة القادمة.
إن التعديلات الدستورية التي نطرحها يجب أن تقوم على أسس واضحة:
أولاً: أن تعبر عن إرادة الشعب السوداني كافة، دون إقصاء لأحد.
ثانياً: أن تحفظ الحقوق والحريات الأساسية، وتكرس مبدأ المواطنة المتساوية.
ثالثاً: أن تضمن الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، وسيادة القانون.
رابعاً: أن تحقق إصلاحاً حقيقياً للمؤسسات، وليس مجرد تغيير في الشكل.
أما على مستوى حزبنا، فإن مشروع التأسيس الرابع وإعادة بناء دستور حزب الأمة، هو مشروع إصلاح شامل. نريد حزباً ديمقراطياً في داخله قبل أن يدعو للديمقراطية في الخارج، حزباً تحكمه المؤسسات وليس الأفراد، حزباً يوسع المشاركة لشبابه ونسائه وقواعده في كل السودان، حزباً يحترم التنوع ويعبر عن كل السودانيين.
وأنا أقولها بوضوح: لا تأسيس رابع بدون دستور قوي، ولا دستور قوي بدون توافق، ولا توافق بدون حوار مثل هذا الحوار الذي نشهده اليوم.
حزب الحوار والفكر
واختتم رئيس حزب الأمة القومي مداخلته بقوله: أشكر أمانة المهن القانونية على تنظيم هذه الورشة، وأشكر الأستاذ حسن موسى تمام جلاله، والمستشار البشري عبد الحميد على الورقتين القيمتين، وأشكر كل الذين تقدموا بالمداخلات والنقاش، فهذا هو حزب الأمة الذي نعرفه: حزب الحوار والفكر والرأي الآخر.
وأوجه رسالة أخيرة: إن الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن السوداني اليوم صعب، والأسعار مرتفعة، والحرب ما زالت تلقي بظلالها. على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها كاملة، وأن تعمل على تخفيف معاناة المواطن، وعلى استقرار سعر الصرف، وإلا فإنها ستواجه غضب الشارع. ونحن في حزب الأمة سنظل مع المواطن، ندافع عن حقوقه، ونطرح البدائل، ونعمل من أجل السلام والاستقرار وإعادة بناء السودان.
توصيات عملية واضحة
أوصيكم بأن تخرج هذه الورشة بتوصيات عملية وواضحة، قابلة للتنفيذ، وأن نواصل هذا الحراك حتى المؤتمر العام ومؤتمر الهيئة المركزية، ومن ورشة إلى ورشة، حتى نصل إلى دستور يليق بحزب الأمة، ودستور يليق بالسودان.
/////////////////



