المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة التيار في ضيافة (بودكاست العودة) 

عثمان ميرغني: السودان موعود بطفرة تنموية كبيرة واستقرار وازدهار

حلم السودان الكبير قريب المنال.. و”دعم الجيش” ما فيهو خيار

العودة قرار شخصي ولكن اتحولت لمعركة زي مباراة (هلال مريخ)

لابد من تهيئة المواطن بأنها عودة لبناء الوطن.. يجب زيادة إحساسه بالدافعية والرجوع بأحلام جديدة

///////

رصد: علي هباش

/////////

استضاف (بودكاست العودة) الذي يقدمه الزميل الصحافي والإعلامي علم الدين عمر، على (منصة العودة) باليوتيوب، الكاتب المعروف الباشمهندس عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة التيار، في حلقة متنوعة حملت بين طياتها أحلام العودة للسودان التي ناقشها الباشمهندس عثمان ميرغني باستفاضة مقدماً قراءة ثرة لأمر العودة في هذا التوقيت وفي ظل الظروف التي تحيط بالبلاد، في هذه الحلقة نتابع حديثه عن العودة ورؤيته لها.. فإلى مضابط الحوار ..

////////

درجنا على مناقشة وطرح مسارات العودة إلى الوطن .. فكيف تنظر إلى هذه القضية من زاوية مختلفة ..؟

 

طيب أنا شخصياً أعتقد أن مسألة موضوع العودة مهم جداً، لكن بزاوية غير الزاوية المطروحة الآن، أنا أعتقد أن العودة الناس مختصرنها في رحلة قطار للعودة إلى المكان الذي نزح منه المواطن أو لجأ إلى مكان آخر داخل السودان أو خارجه، وده تبسيط مخل جداً، دي رحلة إذا أخدتها بالسياق ده حكاية عودة إلى مكان كنت فيهو قبل أحداث 15 أبريل، طيب ما كانت ممكن تكون رحلة لأي سبب من الأسباب، ماشي يصوم رمضان ماشي العُمرة ماشي أي مكان وجاء راجع، كده أفردتها من مضمونها، العودة دي ما عودة طبيعية دي عودة مختلفة تماماً، وليست عودة للوطن هي مفروض عودة لبناء واقع جديد، يعني مفروض أي إنسان عائد يكون حاسي بالإحساس ده، إنو أعود لأكون لبنة في بناء وطن جديد، ودي عشان تكون موجودة ومستحضرة في ذهن أي إنسان سوداني، محتاجة لخطاب وأدبيات معينة، لتصمم تصميم، وأنا أعتقد إنو دي كانت مهمة الإعلام، إنو لازم يضع للعودة دي إطار فلسفي أو إطار معنوي، يخلي أي إنسان يحس بمعنى العودة عشان يكون جزء من آلية بناء وطن جديد، عشان ما يفاجأ بالخدمات التي يتم إصلاحها وصيانة المرافق التي تدمرت ويبتدي يحس بالإحباط إنو والله أنا جيت في توقيت غير مناسب، والعودة كانت مشكلة، لا ما هي ما عودة للمكان هي عودة لبناء وطن بشكل جديد ومفاهيم جديدة، هنا بتكون الدافعية أكتر، بالأساس يجب أن نتفق العودة قرار شخصي، واحد عندو ابنو في المدرسة واحد عندو في الجامعة واحد عندو شخص كبير في البيت بتعالج، لكن من خلال القرار الشخصي ده، انت ممكن تبني شكل آخر للعودة كل شخص لما يعود بظروفو الخاصة، لكن بيجتمع ويكون في قاسم مشترك مع آخرين في شكل العودة وليس في توقيت العودة، يعني أنا مثلاً لو كنت مسؤولاً عن مشروع العودة على مستوى السودان؛ ما بكون قلق في إنو كم يرجعوا متى؟، لكن بكون الأنا عايزو أنو إحساس المواطن وهو عائد يحس بإنو دي بداية مرحلة جديدة، ودي أنا بقدر أبنيها عن طريق الخطاب الإعلامي عشان يصورها، وأعتقد بتدي دافعية أكتر، دافعية العودة بتكون أكتر كتير والعدد بكون أكبر، وجايين بذهن مختلف وذهن أوول ريدي مصفح ضد إنو يكون في احباطات هناك أو حاجة بالشكل ده ..

 

طيب الآن الدولة أو دوائر قريبة منها يتهمون كل من يتحدثون عن عدم إمكانية العودة في الوقت الراهن للمواطن .. يعني هل رؤية الدولة في هذا الإطار قاصرة ..؟

 

قاصرة جداً طبعاً، أنا هسه قلت ليك القرار قرار شخصي، ما انت ما تقول عدم إمكانية العودة لأنو هي ما قرار جماعي بالعودة، طالما قرار شخصي انت ما تقول المواطن ده يرجع الآن أو يرجع بكرة لأنو دي إجراءات وخطوات، لكن خليك حريص إنك تبني في نفسو الدافعية في العودة بشكل جديد عشان يكون هو جزء من بناء الوطن، ودي أعتقد فيها تفاصيل كبيرة جداً في إنك كيف تبني الخطاب الإعلامي اللي بخلي العودة فعلاً عندها الجاذبية دي، لكن أنا شايف الوضع الهسي العودة مشكلة، طيب أنا أقول ليك أسوأ من كده حولوا العودة إلى معركة، هل تريد أن تعود أم لا؟، واحد لو قال أنا عدت إلى السودان ووجدت الوضع ما جميل يتم اتهامه بأنه خائن وضد البلد، كده شوكت المسألة كلها كده لغيت الفكرة أساساً وضربت ضربة محكمة يعني قضيت على المعنى بتاع العودة الحقيقي، أنا عايز أدي موضوع العودة ده أحلام الإنسان بيرجع بحُلم جديد، وده البخلي بعد كده العودة للوطن مش للمكان، وجدانياً عشان يكون كمان بناء، ودي أنا أعتقد والله وللأسف الشديد الواحد بحس بحسرة ليه لأنو مفرداتها متوترة، السودان الآن موعود حقيقة ده ما كلام سياسة أو كلام تذويق للأشياء، موعود بنهضة تنموية كبيرة جداً استقرار ازدهار، يحتاج لذهن يتقبل للمسألة دي، أنا بحس بيها لما أكتب في الفيسبوك أو الوسائط والله إنو ممكن يحصل كده في مجال معين بأمنيات مثلاً معينة، طوالي يجيك الإحباط ياخ أنحنا فطرنا وأنحنا بتاع، يعني بيديك الإحساس بأنو عوامل الإحباط أكبر ده ليه؟ لأنو انت ما قادر تبني حُلم ما الأحلام دي البتخليك، انت مثلاً لما تمشي في امتحان الشهادة وتكون طالب في مرحلة الشهادة الثانوية وتجتهد وتذاكر وتساهر لحدي الصباح ليه؟، لأنو في حُلُم بعيد انت بتخطط ماشي ليهو، أبني الحُلُم ده؛ الوطن الحلُم أبني الأحلام دي، ودي ما أحلام بالمناسبة وهمية، أحلام حقيقة، بالمناسبة نهضة السودان ما ح تاخد زمن ما زي الدول التانية، السودان بتتوفر كل المؤهلات إنو يكون في طفرة تضعه في مرحلة يتجاوز فيها كل الموجود الآن، بعد ح يكون في مرحلة المنافسة والصدارة في أنو يمشي أكتر، لكن دي انت عايز تخلي الذهن نفسه مهيأ للإحساس بالأحلام دي، وأحلام حقيقة، عندك الخطاب الممكن يقوم بالعملية دي، لكن لأسباب كتيرة انت مُقزِم الخطاب بتاعك ومحاصرو في أنو انت عامل منها ثنائية هلال مريخ؛ مع العودة ولا ضد العودة، زي حكاية أنو بعض الناس وأنا ذكرتها كتير قبل كده حكتاية إنو يقول انت مع الجيش؟، مثلاً هذا الرجل أو علم ده مع الجيش لكن ده ما مع الجيش، الجيش ما حزب ما فيها خيار انت سوداني عندك رقم وطني ما فيها خيار انت مع الجيش، خلاص نحن بنتعامل باعتبار إنو انت مع الجيش لأنو ده الوطن ده الدولة، لكن لما ابتدي أسألك انت مع ولا ما مع، حولتو لحزب، انت كده هدمت المعنى الموجود في ذهن أي إنسان عارف إنو ده جيش الدولة كلها، نفس الحكاية هنا، العودة ما يجب إنها تتحول لمعركة سياسية ولا تتحول لمع أو ضد العودة ولا يجب أن تتصور باعتبار أنها والله ياخ قطار أو بص بيوصلك السودان، لابد من الحلم الانت بتتمناهو في دولتك البتحلم بيها، وأنا هسه حلم السودان الكبير قريب المنال، طيب الناس دي كلها ما تقعد تروج للحلم ده خلي الناس تمشي لبلد الأحلام زي ما الناس بتهاجر أمريكا باعتبار أمريكا بلد الأحلام، طيب ما السودان بلد الأحلام ..

 

باشمهندس هل في قصور من القوى الناعمة سياسية نخب إعلام وغيرها في التعاون مع الدولة الدولة مشغولة جداً بحرب وجودية واضح الكلام ده حرب بكافة المسارات كافة المستويات حرب اقتصادية حرب عسكرية حرب أمنية حرب مجتمعية الدولة تقود هذا الأمر يعني .. وين القوى التانية ..؟

 

أنا ح آخُد من كلامك ده الدولة مشغولة، دي بتذكرني الأغنية بتاعة النور الجيلاني قلبي مشغول بصفية، الدولة ما بني آدم عشان تكون مشغولة ولا عندها قلب عشان يكون مشغول ولا ما مشغول، أمريكا دي في عز حربها الآن وعلى مدار الساعة الأخبار ماشة شغالة أهو طلعت لينا قرار من وزارة الخارجية الأمريكية، كان ممكن الواحد يسأل هو أمريكا دي في عز الحرب دي خاتانا في دماغها، لا ما لأنها دولة الدولة المؤسسات شغالة ما عندها حكاية إنو انشغلت في حرب معناها نست، الدولة مع الأسف الشديد عندنا كمفهوم ومعنى عبارة عن ون ليرة نحن نسميها في هندسة الكمبيوتر، بنتكلم عن نظام اللِيَّرس أي سيستم معقد حديث عندو قدرات متقدمة العبارة الأجمل متقدم، بكون مكون من ليَّرس بحيث يقوم يشتغل في عدة اتجاهات مع أطراف كتيرة جداً كجهاز الكمبيوتر، يكون متعدد الوظائف، الدولة هي كده الدولة عبارة عن ليرس كل لير شغال، يعني مفروض في قلب المعركة العسكرية وهي شغالة أنا أكون حريص جداً فريق الهلال يفوز لأنو ده ليَّر تاني في الدولة، ما هو معناها أنا انشغلت بالمعركة خلاص نسيت الرياضة ولا نسيت الفن ولا نسيت المسرحيات، من البداية لما أعلنوا العودة للخرطوم قلت ليهم شغلوا المسرح القومي، خلي عادي في مسرحيات، بل بالعكس أدفعوا أموال شغلوا قطاع الإبداع، خلوا الناس يكتبوا ..

 

قاطعه المقدم: لكن هل في إمكانية لهذا التطبيع؟

 

رد: هي ما مسألة تطبيع دي الحياة الطبيعية للدولة، ما قلت ليك الدولة الحقيقية مفروض تعيش كده، دي كلها قطاعات مستمرة لكن لما الدولة دي تفكر في حاجة وتنسى حاجة دي ما اسمها دولة، قاطعه المقدم: مش بتنسى حاجة ترتيب أولويات يعني، أجاب: هي ما ترتيب أولويات، ترتيب الأولويات ده معناها في القطاع المعين أنا أعمل دي أول ودي تاني، مثلاً في قطاع العمران لكن ما معناها في قطاع العمران إنو أوقف الفن أوقف الثقافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى